نشطاء يصفون تحصين قرارات "العليا للانتخابات" المصرية بـ"التزوير المبكر"

نشطاء يصفون تحصين قرارات "العليا للانتخابات" المصرية بـ"التزوير المبكر"

14 مارس 2014
+ الخط -

انتقد نشطاء سياسيون في مصر تمسك الرئيس المؤقت، عدلي منصور، بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات في قانون الانتخابات الجديد، واعتبروه "خطوة ضمن خطوات تمهيد الطريق أمام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ليصل إلى القصر الرئاسي، في أول انتخابات تشهدها البلاد عقب انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي".

عضو ائتلاف شباب الثورة السابق، محمد عباس، قال إن "ما يحدث يعد تزويرا مبكرا للانتخابات، في ظل الوضع السياسي غير المستقر الذي تعيشه البلاد حاليا".

وأضاف لـ"العربي الجديد": هي محاولة لإفساح المجال للمرشح الأوحد، وزير الدفاع، الذي ترتفع فرص فوزه في الانتخابات الرئاسية المرتقبة، خاصة مع حشد الدولة لكافة مؤسساتها لدعمه.

وتابع، إعلان رئيس أركان القوات المسلحة المصرية السابق، سامي عنان - الذي وصفه مراقبون بـ "المرشح الأقوى" في منافسة السيسي - عن عدوله عن الترشح للرئاسة، في مؤتمر صحافي، عُقد في القاهرة الخميس، جاء ليعزز موقف الأخير.

وفيما يتعلق باستجابة أحزاب جبهة الإنقاذ لدعوة منصور للقائها، وموافقتها على تحصين قرارات اللجنة، قال عباس "هذا حال المعارضة الكرتونية في مصر التي تستخدمها السلطة لتحسين صورتها".

وزاد "في المقابل تسمح لهم السلطة الانقلابية بوجود رمزي في الشارع، ومعارضة محدودة، للادعاء بوجود مُناخ من حرية الرأي والتعبير، وتتعامل معهم كقطع شطرنج لتجميل وجهها القبيح".
"لم تدعُنا مؤسسة الرئاسة لحضور اللقاء، لبحث مسألة تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، ولو دعتنا لن نستجيب، لأننا ندرك أن منصور ليس الحاكم الفعلي للبلاد التي يديرها من يقبع في وزارة الدفاع"، هذا ما قاله عضو جبهة "طريق الثورة"، وسام عطا، في إشارة منه للمرشح الرئاسي المحتمل عبد الفتاح السيسي.

وأضاف "حرصت مؤسسة الرئاسة على استدعاء من تثق في موافقتهم على قراراتها، وهي تعلم جيدا موقف شباب الثورة من هذه القرارات وتحفظهم على طريقة إدارة المرحلة الانتقالية".

وتابع، سبق واعترضنا على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات عام 2012 لأننا ضد تحصين أي قرارات إدارية، وهو ما نتمسك به في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

إلا أنه أكد في الوقت ذاته، أن "إصرار الرئيس المؤقت على تحصين قرارات اللجنة لن يكون ذا أهمية كبيرة هذه المرة، لأن التزوير لن يحدث من خلال الصندوق، بل يبدأ مع أولى مراحل العملية الانتخابية من خلال حشد وتسخير كافة أجهزة الدولة لإنجاح السيسي".

ومضى الناشط اليساري قائلا "لن يغير إلغاء التحصين من الأمر شيئا، فمؤسسة القضاء جزء لا يتجزأ من النظام الحالي، وستتجاهل أي طعون في نتيجة الانتخابات المرتقبة، وبالتالي سيكون مصيرها التجاهل، ولن يُبت فيها".

واتفق معه محمد كمال، عضو المكتب السياسي لحركة "شباب 6 إبريل"، الذي قال إن "تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات يضعف الثقة في العملية الانتخابية برمتها".

وأكد كمال أن الحل يكمن "في السماح للمنظمات الدولية بمراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة لضمان نزاهتها"، على حد تعبيره.

المساهمون