نشطاء شباب: ترشح السيسي يحوّل مصر الى سجن كبير

نشطاء شباب: ترشح السيسي يحوّل مصر الى سجن كبير

04 مارس 2014
+ الخط -

جاء إعلان وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، عن الترشح في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد عقب انقلاب 3 يوليو، "لأنه لم يستطِع تجاهل مطالب الشعب له بالترشح"، حسبما صرح لوكالة "أنباء الشرق الأوسط"، اليوم الثلاثاء، ليفاجئ الجميع الذين توقعوا استقالته من منصبه في الحكومة المؤقتة الجديدة التي أعلن عن تشكيلها مؤخرا.

عضو المكتب السياسي لحركة "شباب 6 إبريل"، جبهة أحمد ماهر، محمد مصطفى، قال، في تصريحات خاصة لمراسل "العربي الجديد": إن "طريقة إعلان السيسي عن ترشحه جاءت لتكمل الحبكة الدرامية التي صاحبت حملة الترويج له كمرشح رئاسي بعد الانقلاب".

وتابع مصطفى "سيناريو ترشح السيسي معد له مسبقا وجاء إعلانه عن قراره اليوم، بهذه الطريقة بعد الشغف الذي أحاط بأمر ترشحه، وسط مطالبات مؤيديه وأصحاب المصالح له بالترشح، ولا نستطيع أن نغفل دور وسائل الإعلام التي أسهمت في تأليهه".

وأكد القيادي بـ "6 إبريل" أن "حسم السيسي موقفه يؤكد أن ما حدث في 3 يوليو انقلاب عسكري صارخ، ويكشف كذب ادعاء السيسي بأن المؤسسة العسكرية، التي أكدت أنها ليست طامعة في السلطة، وكذلك السيسي الذي قال، إنه لن يترشح، لكنه أخلف وعده بعد ذلك".

وتوقع مصطفى، تصاعد حملات قمع معارضي السيسي، وكل من يعلن عن رغبته في منافسته في الانتخابات خلال الفترة المقبلة، فضلا عن تحول البلاد الى سجن كبير في حالة فوزه، وهو الأمر المتوقع لارتفاع أسهمه مقارنة بدرجة كبيرة بغيره من المرشحين.

وكشف مصطفى، عن نيتهم دعم مرشح تسعى الحركة لإقناع باقي الحركات الشبابية به، فضل عدم الكشف عن هويته، لمجابهة مرشح المجلس العسكري.

وقال "لن يكون هذا المرشح، حمدين صباحي، أو، خالد علي، الذي أتوقع عدم ترشحه بعد أن أصابه إعلان، حمدين صباحي، ترشحه رسميا بصدمة قبل اللقاءات التي كانت من المقرر أن تجمعهما للاتفاق على مرشح واحد فقط تلتف حوله القوى المدنية".

وأكمل "ندرك أن هذه الانتخابات مسرحية هزلية، وسنعلن مقاطعتنا لها إذا فشلنا في جمع القوى الثورية حول المرشح التوافقي الذي نسعى الى دعمه".

من جانبه، قال الناشط معاذ عبد الكريم: إن "الأزمة الحقيقية ليست في انتخابات الرئاسة، إنما في المُناخ العام الذي يشوبه عدم الاستقرار"، مؤكدا ضرورة "توحيد المجتمع المصري والوصول الى السلم الأهلي بدلا من الحرب الأهلية".

ويرى عبد الكريم، أن "كل الإجراءات لا تعدو أن تكون مسرحية هزلية وهي أشبه بعملية الهروب الى الأمام التي يجب أن تتوقف، وتساءل "من يضمن عدم اعتراض بعض على نتيجة هذه الانتخابات وحدوث انقلاب جديد كما حدث في يوليو الماضي؟".

وتابع الناشط ذو المرجعية الإسلامية "يجب أن ندرك أن الأزمة ليست في ترشح خالد، الذي لا أعترض على وجوده، لكن عليه وغيره توضيح الهدف من وراء خوضهم الانتخابات".

وأكمل، لـ"العربي الجديد" "لا تتمتع هذه الانتخابات بأي نزاهة، ولا توجد منافسة حقيقية، وفي ضوء وجود مرشح للمؤسسة العسكرية والمخابرات والأجهزة الأمنية".

"الانتخابات الرئاسية مسرحية هزلية والقبول بها، يعني الاعتراف بنزاهة القضاء، ووقوف الجيش على الحياد، وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق"، أضاف عبد الكريم.

المساهمون