نشاط السفارات الأجنبية يهيمن على المشهد اليمني

نشاط السفارات الأجنبية يهيمن على المشهد اليمني

23 مارس 2014
الصورة
هادي خلال اجتماعه مع وفد ألماني
+ الخط -

أصبح معتاداً، منذ بداية المرحلة الانتقالية في اليمن أواخر 2011، أن تشمل مهمات بعض السفراء الأجانب أدواراً سياسية متعددة، ضمن تداعيات اتفاق نقل السلطة، الذي رعته خمس دول في مجلس التعاون الخليجي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وتصاعدت، خلال الأسابيع الماضية، من جديد الحركة الدبلوماسية في صنعاء بصورة لافتة، من خلال زيارات مكثفة للدبلوماسيين الأجانب ولقاءاتهم بمسؤولين بارزين في الحكومة، ولاسيما الأمنيين، فضلاً عن لقاءات بالأحزاب اليمنية.

وبلغ عدد التحركات واللقاءات المعلنة، التي أحصتها "العربي الجديد" الأربعاء الماضي، على سبيل المثال، 13 لقاءً، منها استقبال الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، رئيس بعثة مجلس التعاون الخليجي في صنعاء سعد العريفي.

كذلك، التقت السفيرة البريطانية برئيس حزب الإصلاح، محمد اليدومي. فيما التقى السفير الروسي في صنعاء قيادياً بارزاً في الإصلاح، بالإضافة إلى لقاءات مسؤولين حكوميين وعسكريين بسفراء كوريا الجنوبية والهند ودبلوماسيين من سفارات الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبعثة الاتحاد الأوروبي، ومسؤولين من السويد والنرويج، فضلاً عن برنامج التحركات اليومية للمبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بن عمر.

وسبق نشاط الأربعاء، لقاءات حافلة أيضاً بين القيادات اليمنية العليا ومبعوثين أجانب، أبرزها تجسد في استقبال الرئيس اليمني لنائب رئيس جهاز الاستخبارات الألماني، نوردبرت شتير.


نشاط بريطاني

وكان لافتاً خلال الأسابيع الماضية، تزايد نشاط السفيرة البريطانية في صنعاء، جين ماريوت، التي قدمت بلادها مشروع القرار الدولي إلى مجلس الأمن 2140 الذي أقُر بالإجماع، إضافة الى تزايد الوفود المقبلة من لندن.

السفيرة البريطانية، التقت في فترة وجيزة، كلاً من رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح "الإخوان المسلمون"، محمد عبدالله اليدومي، ومستشار، هادي، لشؤون الدفاع والأمن اللواء، علي محسن الأحمر.

وحازت على فقرة شكر في حديث هادي، في أثناء لقائه الاثنين الماضي، نائب مستشار الأمن القومي البريطاني للشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب، ماك جيسنز، الذي سلّم، هادي، رسالة خطية من رئيس وزراء بريطانيا، ديفيد كاميرون.


تحرك روسي

اللافت أيضاً، في الحركة الدبلوماسية الأجنبية النشطة في صنعاء، تحركات السفير الروسي في صنعاء، فلاديمير ديدوشكين. الذي زار قبل أيام القيادي في حزب الإصلاح، حميد الأحمر، بعد زيارة مماثلة إلى اللواء، علي محسن الأحمر، ولقائه وزير الدفاع اللواء، محمد ناصر أحمد.

أما السفارة الأميركية، التي تنتظر وصول سفير واشنطن الجديد في صنعاء، ماثيو تولر، خلفاً للسفير، جيرالد فايرستاين، ليست بعيدة عن مشهد التحركات. وتعقد أغلب الوفود الأميركية لقاءات بمسؤولين أمنيين وعسكريين، آخرها كان الأربعاء، من خلال لقاء الملحق العسكري الأميركي بنائب وزير الداخلية اللواء، ناصر لخشع.

وكان السفير الأميركي السابق، صاحب تحركات يومية واسعة في الوسط السياسي اليمني. وقوبل نشاطه بانتقادات.


توافق دولي ملغوم

ويوجّه اليمنيون انتقادات متكررة لهذا النشاط الدبلوماسي "المحموم". ويقولون: إن هذا الضجيج الدبلوماسي، لا يأتي بنتائج مثمرة، لا سيما أن كثيراً من تعهدات المانحين لليمن لم تنفذ بعد.

كذلك، يرى مراقبون أن مهمات السفراء تنطوي على ضغوط ووصاية وتسابق على التدخل في الشأن اليمني، كان من أبرز شواهده صدور قرار دولي عن اليمن تحت الفصل السابع من دون أن يجد معارضة من أي دولة.
ولئن كانت تحركات السفراء الأجانب تثير قلق بعض في اليمن، فإن ثمة تحركات أخرى تثير الارتياح والترحيب. وهي تحركات زوجات السفراء اللواتي يحضرن، بطبيعة الحال، الأنشطة المرتبطة بالجانب الإنساني والفني والتراثي والاجتماعي.

المساهمون