نساء مصر يطالبن بحقهن في التمثيل النسبي في البرلمان

28 سبتمبر 2014
الصورة
نساء مصر يبحثن عن حقوقهن المهدرة (GETTY)
+ الخط -

أعلنت مبادرة مركز نظرة للدراسات النسوية -مبادرة مجتمع مدني مصري- تلقيها خطابا من رئاسة مجلس الوزراء المصري، بشأن بيان المطالبة بتمثيل النساء في اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، والذي وقعت عليه منظمات ومجموعات نسوية وأمانات المرأة بالأحزاب.

وجاء الخطاب ليفيد برفض هذا المطلب؛ معللا ذلك بأن المجلس القومي للمرأة يملك صلاحية مراجعة التشريعات والقوانين التي تخص قضايا المرأة، كما جاء في الخطاب، والإسهام في الحوار المجتمعي حول هذه القوانين والتشريعات، كما يستطيع المجلس القومي "أو غيره" أن يشارك في الحوار المجتمعي الذي يفتح المجال لاقتراح القوانين والتشريعات وبخاصة المتعلقة بقضايا النساء، دون إلزام للجنة بضم نساء من الخبيرات القانونيات أو المعنيات بقضايا النساء حتى في اللجان الفرعية المنبثقة عنها.

واعتبرت المبادرة وغيرها من المنظمات النسوية المصرية، في بيان مشترك يوم السبت، أن الرد تجاهل نص المادة 11 من الدستور المصري المعدل والذي أقر في 18 يناير/ كانون الثاني 2014، والتي نصت على "تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها".

ورأت المنظمات الموقعة على البيان أن ترجمة هذا النص الدستوري، يجب أن تتحول إلى ممارسة فعلية واضحة وتدابير تتخذ من أجل تولي النساء المناصب المختلفة في مؤسسات الدولة.

ومن ضمن انتقادات المنظمات لخطاب مجلس الوزراء أن "المنظومة التشريعية المصرية القائمة تعاني من وجود تمييز في العديد من القوانين، وقد أدرجت لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في ملاحظاتها الختامية على تقرير الحكومة المصرية في فبراير/شباط 2010، توصية (رقم 16) تتعلق بضرورة مراجعة التشريعات، بالشراكة مع الأطراف المعنية ومن بينها مؤسسات المجتمع المدني وخاصة المنظمات النسوية غير الحكومية".

ورأى الموقعون، تناقضا واضحا بين الدور المنوط باللجنة وهو إصلاح المنظومة التشريعية الحالية لكي تتطابق مع نصوص الدستور الجديد، والإصرار على التجاهل الواضح للالتزامات الدستورية القائمة تجاه مكافحة التمييز ضد النساء، خاصة فيما يتعلق بتمثيلهن ومشاركتهن في مواقع صنع القرار، وتجاهل التزامات مصر الدولية في هذا الصدد، والإصرار على الاكتفاء بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة فيما يخص التشريعات المتعلقة بالنساء ودون انضمامه رسميا للجنة، بالرغم من وجود التزام دستوري على الدولة في المادة 93 التي تنص على: "تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقا للأوضاع المقررة".

وشددت المنظمات والأحزاب الموقعة على نفس مطالبها السابقة، مؤكدة ضرورة تفادي الخطأ الواقع وضم نساء من الخبيرات القانونيات للجنة الإصلاح التشريعي، بالإضافة إلى ضم خبيرات معنيات بقضايا النساء المختلفة في اللجان الفرعية، كل حسب اختصاصها، لضمان دمج قضايا النساء في إصلاح القوانين والتشريعات القائمة، وتمثيلهن في مواقع صنع القرار في هيئات الدولة المختلفة سواء التشريعية أو التنفيذية وفي المجالس المنتخبة.

المساهمون