4 نساء في حكومة الفخفاخ: أول امرأة لوزارة سيادية في تونس

21 فبراير 2020
الصورة
نسبة تمثيل النساء في الحكومة الحالية 20% فقط (فيسبوك)
+ الخط -

جرت تسمية 4 نساء لتولي حقائب وزارية بحكومة إلياس الفخفاخ في تونس، فيما حظيت اثنتان بمنصب كاتبة دولة.

ولأول مرة في تونس يجري تعيين امرأة على رأس وزارة العدل وأسندت إلى القاضية ثريا الجريبي، فيما عيّنت أسماء السحيري على رأس وزارة المرأة، وشيراز العتيري على رأس وزارة الثقافة، فيما نالت لبنى الجريبي منصب وزيرة لدى الحكومة مكلفة بالمشاريع الكبرى.

وقالت نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات تركية بن خضر، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ "النساء التونسيات قادرات على تقلد مناصب عليا في الدولة، ولكن حضور المرأة لا يزال ضعيفاً، حيث أنّ نسبة تمثيل النساء في الحكومة الحالية يقدّر بحوالي 20%، وهي نسبة غير منتظرة، وكان يتوقع تعزيز حضور المرأة في تركيبة الحكومة".

وأكدت أنّ "العنصر الإيجابي الذي يمكن تسجيله في حكومة الفخفاخ أنه، ولأول مرة، تسند وزارة سيادية لامرأة، وهي وزارة العدل".

وذكّرت بن خضر بأنّه "سبق وأن طالبت رابطة الناخبات التونسيات بمنح النساء حقائب ذات سيادة، حيث إنها لا تزال حكراً على الرجال؛ مثل الداخلية والدفاع"، مبينة أنّ "تمثيل النساء في حكومة الفخفاخ ضعيف، ولا يمثل كفاءات النساء، وهي تعكس عقلية ذكورية لا تزال مهيمنة، إلى جانب غياب الإرادة السياسية لتتبوأ المرأة مناصب عليا في الدولة، وهو ما يعتبر مخالفاً للدستور".

وأوضحت أنه "لا بد من تدعيم مشاركة المرأة أكثر، وهو ما يتطلب تعديل الأحزاب لقانونها، وضرورة اعتمادها المناصفة الأفقية في تركيبتها، لتكون المرأة موجودة في مراكز القرار، إضافة إلى تعديل القانون الانتخابي"، مشيرة إلى أنّه "في ظل غياب الإرادة السياسية وعدم تعديل التشريعات التي لا تزال غير ملائمة، فإنّ حضور المرأة سيبقى دون المأمول، ولا يعكس نضالات المرأة، ولا يمثل الكفاءات النسائية".

ولفتت بن خضر إلى أنّ "دستور 2014 نصّ على المناصفة العمودية، وسمح للنساء بالوجود في المناصب العليا للدولة"، مبيّنة أنّ "أغلب الأحزاب لم تقدم، للأسف، امرأة لترؤس الحكومة، فتم اختيار إلياس الفخفاخ"، مشيرة إلى أنّ "رابطة الناخبات راسلت الفخفاخ وطالبته بأخذ مبدأ المناصفة في تركيبة الحكومة بعين الاعتبار، ولكن لوحظ أنّ النساء بدورهن لم يتخذن أي موقف سياسي لتعزيز حضورهن في مشاورات تشكيل الحكومة".

وتراجع حضور المرأة، بحسب بن خضر، برز في مجلس نواب الشعب الذي سجل وجود 24% من النساء، وأنه رغم مراسلة الرابطة للمجلس لإدراج المناصفة الأفقية في الانتخابات التشريعية والرئاسية، إلا أنّ هذا المطلب لم يكن محل اهتمام، حيث مثلت النساء رئاسة قائمات بنسبة 14% في التشريعية.

وذكّرت أيضاً أنه "في حكومة الحبيب الجملي طالبت رابطة الناخبات ضمن عريضة أرسلتها له بالمناصفة، وقد لقي هذا المطلب تجاوباً من العديد من المنظمات والمجتمع المدني، وحتى شخصيات سياسية، ولكن كان وجود النساء في حكومة الجملي بنسبة بلغت 26%، وبحسب تبريره يعود ذلك إلى غياب الكفاءات، وهو أمر مخالف للواقع".

ثريا الجريبي




ستتولى الجريبي وزارة العدل، وقد شغلت منصب قاضية في المحاكم الابتدائية بالمنستير وتونس وسوسة، ثم تولت منصب رئيسة دائرة في محكمتي الاستئناف بسوسة وتونس، وعملت قاضية في محكمة التعقيب بتونس، قبل أن تترأس المحكمة الابتدائية بتونس، وهو آخر منصب لها.

الجريبي من مواليد تونس عام 1960، درست في كلية الحقوق بتونس حيث حصلت على الإجازة، ثم شهادة التأهيل لممارسة المحاماة من كلية الحقوق في العام 1985، قبل أن تحصل على شهادة المرحلة الثالثة في الحقوق، واختارت الالتحاق بسلك القضاء.

ودرّست الجريبي في المعهد الأعلى للقضاء حيث قامت بإدارة قسم التكوين هناك.

أسماء السحيري



وزيرة المرأة في حكومة الفخفاخ من خريجي العلوم القانونية، ومتحصّلة أيضاً على شهادة عليا من المدرسة الوطنية للإدارة، وهي من مواليد 1972، وخلال مسيرتها المهنية تولّت التدريس بعدّة مؤسسات للتعليم العالي، وشغلت في 2018 منصب مدير عام المدرسة الوطنية للإدارة، وهي أوّل امرأة في تونس تشغل هذا المنصب.

شيراز العتيري



أثار اختيار شيراز العتيري جدلاً واسعاً في تونس، بعدما اتهمها البعض بالتطبيع، فيما دافع عنها آخرون. وسارعت "حركة الشعب"، المشاركة في الائتلاف الحكومي، إلى اتهام العتيري بشبهة التطبيع، مطالبة بالتثبت في ملفها بمجرد طرح اسمها، ثم استدركت قيادات الحزب طالبة الاعتذار منها.

وقال سفير فلسطين بتونس هايل الفاهوم، في تصريح إعلامي، رداً على الاتهامات الموجهة للعتيري: "هي قمة الوطنية ومن أكثر الداعمين للحق الفلسطيني في إطار نشاطاتها الثقافية، وساهمت في إعداد العديد من النشاطات التي تشمل كل بلدان البحر الأبيض المتوسط باستثناء إسرائيل، وكانت فلسطين هي العنوان الرئيسي لكل هذه النشاطات بما في ذلك مهرجان منارات، واستقبلت وفوداً فلسطينية قامت بلقاءات مع أهم المخرجين والمنتجين وكانت شيراز هي من قدمتهم".

وشيراز العتيري أستاذة جامعية، وباحثة في العلوم الإعلامية بجامعة منوبة بتونس العاصمة، من مواليد 24 مارس/ آذار 1972 في حمام سوسة، وهي متزوجّة وأمّ لطفلين، حاصلة على شهادة الدكتوراه في الإعلام من المدرسة الوطنيّة للعلوم الإعلاميّة في 2004، وشهادتين في التأهيل الجامعي من جامعة لوران بفرنسا، وجامعة منوبة، وهي عضوة بمخبر البحث في كلية العلوم بتونس، وعضوة بمخبر البحث بنانسي فرنسا.

وعينت مديرة للمعهد العالي لفنون الملتيميديا بجامعة منوبة من سنة 2006 إلى غاية 2011، كما شغلت منصب مديرة عامّة للمركز الوطني للسينما والصورة بين 2017 و2019.

لبنى الجريبي

تعتبر الجريبي من الوجوه السياسية في تونس كونها عضوة سابقة في حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، ونائبة سابقة في المجلس التأسيسي (مجلس النواب حالياً)، وكانت رئيسة اللجنة التأسيسية "التوطئة والمبادئ العامة وتعديل الدستور".

الجريبي تبلغ من العمر 47 عاماً، وهي أستاذة جامعية وباحثة في المدرسة الوطنية للهندسة الإعلامية بجامعة منوبة منذ سنة 2003، وبعدد من الجامعات الفرنسية.


سلمى النيفر

تحصلت النيفر، التي تم تعيينها بمنصب كاتبة الدولة للخارجية، على شهادة مهندسة في منظومة المعلومات من المعهد الوطني للعلوم التطبيقية في ليون بفرنسا، ثم على الدكتوراه في منظومة المعلومات والذكاء الاصطناعي من المعهد نفسه، وهي متخرجة من المدرسة العليا للتجارة بباريس.

وتشغل النيفر حالياً منصب مسيرة مالية في بنك أفريقيا للتنمية، وتتمتع بخبرة 20 سنة في هذا المجال، إلى جانب كونها محللة مالية في بنك "ناتكسيس" باريس.

عاقصة البحري

اختيرت كاتبة الدولة للفلاحة مكلفة بالموارد المائية، وهي أستاذة جامعية في المعهد الوطني للزراعة بتونس، ولدت عام 1959. متحصلة على الدكتوراه في هندسة الموارد المائية من جامعة "لوند" في السويد، وشغلت منصب منسقة منشأة المياه الأفريقية بالبنك الأفريقي للتنمية، وكانت مديرة إقليمية لأفريقيا في المعهد الدولي للتصرف بالمياه في غانا.

تقلدت منصب مديرة مختبر بحث حول التصرف المستدام في المياه، وعملت مستشارة لدى عدد من المنظمات الدولية في مجال المياه وتحصلت على جوائز دولية.

دلالات

المساهمون