26 يوليو 2020

حذرت شركتا "فورد موتور" Ford Motor Co الأميركية، و"فولكسفاغن" Volkswagen AG الألمانية، من أن نزاعاً قانونياً دائراً بين مورّدي البطاريات الكوريين الجنوبيين قد يُهدّد خططهما لبدء إنتاج السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة.

ويمكن أن يؤدي النزاع بين شركة "إس.كيه إنوفايشن" SK Innovation Co و"إل.جي تشيم" LG Chem Ltd إلى تقويض نيّة "فورد" في صنع نسخة كهربائية من سيارة "إف-150" F-150 في ميشيغان اعتباراً من عام 2022، وجهود "فولكسفاغن" لتصنيع سيارات تعمل بالبطارية في تينيسي في العام نفسه.

وفي ملفات بحوزة "لجنة التجارة الدولية الأميركية" كشفت عنها شبكة "بلومبيرغ"، حذرت الشركتان من حظر استيراد المكونات التي تحتاج إليها "إس.كيه.أي" SKI لتصنيع البطاريات التي تقول "إل.جي تشيم" LG Chem إنها طُوِّرت باستخدام أسرار تجارية مسروقة.

محامو "فولكسفاغن" قالوا، في مايو/ أيار المنصرم، إنه "لتجنّب انقطاع إمدادات كارثي، يجب على لجنة التجارة السماح لشركة إس.كيه.أي SKI بالوفاء بعقدها لإنتاج البطاريات في جورجيا حتى ولو وجدت أن المورّد انتهك القواعد التجارية"، مضيفين: "يجب أن تسعى أي أوامر إلى تجنّب الأضرار الجانبية لعملاء الشركة الحاليين".

وتدرس اللجنة أمراً يمنع "إس.كيه.أي" SKI من استيراد مكوّنات لبطارياتها من المقرر أن تصنّعها في معمل لا يزال قيد الإنشاء.

وقال قاضٍ تجاري، في فبراير/ شباط الماضي، إنه يجب إعلان "إل.جي تشيم" LG Chem فائزة في النزاع، كعقاب بالنسبة إلى "إس.كيه.أي" SKI على تدمير الأدلة الرئيسية. وتراجع الوكالة التجارية النتائج التي توصّل إليها القاضي، مع ترقّب إصدار قرار نهائي في أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

بدورها، تقول "إل.جي تشيم" إنها ستكون قادرة على تلبية احتياجات بطارية "فورد" و"فولكسفاغن"، لكن شركات تصنيع السيارات لا توافق على ذلك، فيما تُعد سيارة "إف-150" F-150 الكهربائية جانباً رئيسياً من استثمار تبلغ قيمته 11.5 مليار دولار في السيارات العاملة بالبطاريات، والتي تعهّدت بها "فورد" حتى عام 2022.

وقالت شركة صناعة السيارات الأميركية، في مايو/ أيار الماضي، إنها قررت الحصول على بطاريات من "إس.كيه.أي" SKI بعد اجتماعات دورية على مدى عدة سنوات مع كل من الشركتين الكوريتين الجنوبيتين. وورّدت "إل.جي تشيم" بطاريات لسيارة "فوكس" Focus الكهربائية التي أُطلقت عام 2012.

وقال محامو "فورد" إن الشركة أنفقت "موارد كبيرة وساعات عمل" لاختبار بطاريات "إس.كيه.أي" ودمجها في عمليات الإنتاج منذ فوز الشركة بعقد "إف-150". ولدى شركة صناعة السيارات 300 موظف مخصّص للبرنامج في مصنع التجميع في ديربورن، ميشيغان، وقد حذرت من أن الحكم قد يؤثر أيضاً على الوظائف داخل قاعدة التوريد وشبكة الوكلاء.

"فورد" حذرت من أن "مثل هذا التهديد للوظائف الأميركية لا يمكن الدفاع عنه بشكل خاص، نظراً لمعدلات البطالة المتصاعدة وملايين الأميركيين الذين فقدوا وظائفهم في الآونة الأخيرة بسبب جائحة فيروس كورونا".