ندرة الأمطار تهدد بساتين لبنان بالبوار

ندرة الأمطار تهدد بساتين لبنان بالبوار

20 مارس 2014
الصورة
جبل الشيخ في لبنان "أرشيفية"
+ الخط -

لم تكن الأمطار الغزيرة التي سقطت على لبنان، قبل أسبوع، كافية لإحياء الأمل عند الزراع الذين يواجهون جفاف الأرض وتلف المحاصيل.

كان فصل الشتاء قد بدأ مشجعا في ديسمبر/ كانون الأول بعاصفة قوية في الشرق الأوسط صاحبتها أمطار غزيرة وثلوج. لكن المطر لم يسقط إلا قليلا منذ ذلك الحين وحتى الأسبوع الثاني من شهر مارس/ آذار.

المزارع اللبناني حسين مهيش يعيش في إحدى القرى المحيطة بمدينة طرابلس في شمال البلد. ويقول: "المزروعات في حاجة إلى مياه الأمطار ونحن لا نملك إتمام زراعاتنا إذا ما استمرت الأوضاع بهذا الجفاف".

المشكلة عامة في معظم أنحاء لبنان ويخشى كثير من الزراع أن تتلف محاصيلهم وبساتينهم من قلة المياه وفق ما قاله مزارعون لوكالة "رويترز".

ويبين مؤشر مستوى سقوط الأمطار أن الشتاء الماضي كان أقل مواسم المطر في المنطقة منذ أواخر السبعينيات.

وقال مهيش: "نحن متأثرون بالمواسم. موسم اللوز كان مفروضا أن يزدهر في شهر فبراير/شباط ويعطي إنتاجا جيدا. لكن قلة المطر والجفاف تسبب ضعف الإنتاج. الموسم تأثر وليس فيه إنتاج. وتأثر موسم الزيتون بالطريقة نفسها لأنه لا توجد أمطار".

وأثرت قلة الأمطار في فصل الشتاء حتى على المناطق الغنية بالموارد المائية في لبنان.

وقال لبناني يدعى علي صعب: "لا توجد مياه. حتى في جبل الشيخ، مركز الثلج، لا توجد مياه. صيدا أغنى بلد في العالم بالمياه، لكنها هذا العام تشهد حالة من الجفاف تهدد البساتين. حياتنا صعبة جدا بلا مياه".
وجبل الشيخ هو أعلى قمة في لبنان. وقد شكل أهالي صيدا  محطة لضخ المياه بمساعدة مجلس البلدية لكن المبادرة لم تكف لتعويض النقص الكبير.
وقال عبد الرحمن البزري، رئيس بلدية صيدا السابق "هذه السنة كانت سنة استثنائية بسبب النقص الواضح والشديد في هطول الأمطار. وبالتالي فإن لبنان سيعاني هذا الصيف. إلا أن هذه المشكلة ليست مشكلة محددة بسنة واحدة. ففي السنوات الماضية كان هنالك انخفاض واضح في نسبة هطول الأمطار".