نداءات أممية عاجلة لمصر بسبب انتهاكات حكومية لحقوق الإنسان

06 اغسطس 2019
الصورة
تعذيب وقتل خارج إطار القانون (إبراهيم رمضان/الأناضول)
+ الخط -


ثمنت منظمة "كوميتي فور جستس" اليوم الثلاثاء، التجاوب الأممي مع إجراءاتها لصون حقوق الإنسان في مصر، بإصدار الأمم المتحدة ثلاثة نداءات عاجلة إلى السلطات المصرية بناء على شكاوى موثقة ودقيقة عن انتهاكات توقيف حقوقيي التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمحامي الحقوقي محمد رمضان، والناشطة الحقوقية ملك كاشف.

وذكرت المنظمة في بيانها أن النداءات الثلاثة شددت على أن الاختفاء القسري، والتعذيب والمعاملة السيئة يشكلون انتهاكات جسيمة لمعايير حقوق الانسان الدولية، خاصة أن جريمة الاختفاء القسري يمكن أن تؤدي إلى مخاطر أخرى مثل التعذيب والتحرش والقتل خارج إطار القانون. كما استنكرت استخدام الاعتقالات التعسفية والتفتيشات بدون إذن من أجل تلفيق جرائم للمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

وتابعت المنظمة "المقررون الأمميون أكدوا في نداءاتهم أنه إن تشريعات الأمن القومي وقوانين مكافحة الإرهاب يجب ألا يتم استخدامها كحجة لاستهداف وتكميم أفواه المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والصحافيين"، كما أوضحوا أن "استخدام التشريعات بطرق غير شرعية يهدف إلى تلفيق جرائم للأشخاص والمنظمات بسبب ممارسة حقوقهم".

وقال المدير التنفيذي لـ" كوميتي فور جستس" أحمد مفرح: إن هذا التفاعل الأممي مع خطواتنا لحماية حقوق الإنسان في مصر وإعادة بوصلة الدولة المصرية تجاه إنهاء الانتهاكات كافة وبدء حوار شامل يتبني أسس العدالة الانتقالية يؤكد أهمية مراجعة السلطات المصرية الحالية موقفها العدائي غير المبرر من حقوق الإنسان من دون قيد أو شرط، فهو السبيل للاستقرار الدائم والحفاظ على الدولة المصرية".

وأوضحت المنظمة أن النداء الأول العاجل الصادر عن ستة مقررين أممين يوم 28 مايو/أيار 2019 أعرب عن قلقه البالغ مما وصفه بـ"الاستهداف المتعمد" للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات خاصة أعضاء بمجلس إدارتها منهم الحقوقية هدى عبد المنعم وعائشة الشاطر ومحمد أبو هريرة، بالإضافة إلى مديرها التنفيذي عزت غنيم الذين تعرضوا جميعهم للاختفاء القسري، وواجهوا اتهامات بالانضمام لمنظمة إرهابية وتلقي تمويلات للقيام بأهداف إرهابية.

وطالب النداء الحكومة بتوضيح موقفها من الانتهاكات التي طاولت المدافعين عن حقوق الإنسان والتحقيق فيها وجبر الضرر وتوفير تعويضات مناسبة عما حدث من ائتلافات وسرقة بعض الممتلكات أثناء عمليات القبض.

أما النداء الأممي الثاني حسب البيان، فقد أرسل إلى الحكومة المصرية بتاريخ 6 مايو/أيار 2019 والخاص بقضية المحامي الحقوقي محمد رمضان عن طريق 6 مقررين خاصين من الأمم المتحدة والفريق العامل المعني بالاحتجازالتعسفي. وأكدت أن النداء شكل استجابة إيجابية لجهود فريقنا في توثيق المضايقات المستمرة تجاه الحقوقي محمد رمضان واعتقاله تعسفياً واستخدام التشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب للتحقيق معه والخلط بين عمله الحقوقي المشروع وبين الأعمال الإرهابية أو تهديد الأمن القومي والإهمال الطبي بحقه، إذ أكد أهمية التحقيق الفوري في تلك الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها في حال ثبوتها.

وأكد البيان أن الآليات الأممية تبنت نداء عاجلاً ثالثا بناء على شكوى المنظمة وتم إرساله إلى الحكومة المصرية بتاريخ 20 مارس/آذار 2019 والخاص بقضية المدافعة عن حقوق العابرين جنسيا ملك الكاشف وهو ما ساهم بشكل كبير في الافراج عنها في 15 يوليو/تموز المنصرم.

وأعرب النداء الأممي العاجل عن قلقه للقبض على ملك الكاشف، وحبسها بمعزل عن العالم الخارجي، واعتقالها المستمر نتيجة دفاعها عن حقوق العابرين جنسيا، والانتهاكات التي تواجهها في محبسها مثل: الفحص الشرجي الإجباري، والاعتداءات الجنسية اللفظية، والعنف الجنسي المتعلق بهويتها الجنسية، مؤكداً الالتزام بالمادة رقم 7 من اتفاقية القضاءعلى كل أنواع التمييز ضد المرأة والتي صدقت عليها مصر.

وقالت مسؤولة المناصرة بـ"كوميتي فور جستس" شيماء أبو الخير: "إن هذا الدعم الأممي لفريقنا يشكل تكريما معنويا لجهودنا التي تتواصل في ظل ظروف غير طبيعية للعمل الحقوقي في مصر ويعزز مسيرة دفاعنا الرصين عن حقوق الإنسان المصري المهدر حقه ويدفعنا إلى تجديد ندائنا للدولة المصرية للبداء في حوار شامل يتبني أسس العدالة الانتقالية".