نحو 14 ألف إسرائيلي اقتحموا الأقصى منذ مطلع 2014

04 ديسمبر 2014
تحذيرات من خطورة الحفريات أسفل الأقصى (أحمد الغرابلي/فرانس برس)
+ الخط -

أكدت مؤسسة "الأقصى" للوقف والتراث، في تقرير لها، اليوم الخميس، أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك منذ مطلع عام 2014 وصل إلى 13757 إسرائيلياً منهم 11507 مستوطنين، مع نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وهو عدد مرتفع مقارنة بالعام الماضي، إذ كان عدد المقتحمين من المستوطنين وعناصر الاحتلال 12771، منهم 8697 مستوطناً، و4074 عسكرياً.

وحسب تقرير مؤسسة "الأقصى"، فقد اقتحم المسجد الأقصى خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/تشرين الثاني نحو ثلاثة آلاف إسرائيلي، أغلبهم من المستوطنين وعناصر الأمن الإسرائيليين وأفراد وشخصيات المجتمع الإسرائيلي.

وأكدت المؤسسة أن الاحتلال فشل خلال الشهرين الأخيرين بمحاولاته لتأسيس مرحلة جديدة في المسجد الأقصى من خلال تصعيد اقتحاماته وأفراد المجتمع الإسرائيلي، ومن خلال جملة من المخططات والاعتداءات الشرسة ضده.

واعتبرت أن التواجد اليومي على مدار الساعة، وخاصة في ساعات الصباح الباكرة في المسجد وتكثيف النشاطات وشد الرحال والنفير إلى الأقصى والاعتكاف والرباط فيه، كان السبب الأهم في فشل الاحتلال، عدا عن مفاجأة الاحتلال نفسه بحجم نشاطات وحراكات الدفاع عن الأقصى فلسطينياً وعربياً وإسلامياً، سواء الرسمي منه أو الشعبي، إذ بدأ الاحتلال يصفها بأنها الانتفاضة الثالثة ومعركة القدس، ومحورها الدفاع عن الأقصى من مخططات الاحتلال، وأنها قد تكون الدافع لحرب دينية.

وبرز بشكل واضح مدى الترابط بين أهل القدس والداخل الفلسطيني ضد أي فرض لواقع جديد في الأقصى، يتمثل بمحاولة فرض التقسيم الزماني أو المكاني عليه، أو فرض صلوات وشعائر تلمودية فيه، كنقطة انطلاق لمحاولة بناء هيكل أسطوري على حساب الأقصى.

وتصاعدت الأحداث في الأقصى، خلال الشهرين الماضيين، إذ ارتكب الاحتلال وأذرعه اعتداءات غير مسبوقة بحق المسجد، إضافة إلى حصار مشدد على بواباته، ووجود عسكري عند مداخله وساحاته، لتأمين اقتحامات المستوطنين وأفراد المجتمع الإسرائيلي، فيما قيّدت حركة دخول المصلّين الفلسطينيين على مستوى الأجيال والساعات في أيام الأسبوع سواء من الرجال أو النساء، ليضطر المصلون في كثير من الأحيان للصلاة خارج الأقصى، وخاصة يوم الجمعة.

وترافقت أحداث الأقصى مع جملة من المخططات والتصريحات الإسرائيلية الخطيرة ضد المسجد، في حين شن الاحتلال وأذرعه المختلفة حملة تحريض واسعة ضد المصلين في الأقصى، واتهمهم بتهم باطلة، منها: إثارة الشغب، وتهديد الأمن العام وسلامة الجمهور، بسبب تواجدهم ودفاعهم عن الأقصى وحقهم بالصلاة فيه ورفضهم لاقتحاماته.

إلى ذلك، أكدت مؤسسة "الأقصى"، أن حفريات الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد الأقصى ما زالت مستمرة، بل تتعمق وتتشعب وتشكل محور خطورة كبير عليه، عدا مشاريع التهويد والاستيطان التي تطوّق وتخنق الأقصى، وتحاول طمس المعالم والتاريخ الإسلامي والعربي العريق فيه، واستحداث تاريخ عبري موهوم.

المساهمون