نتنياهو يلجأ للمؤتمرات الحزبية ومواقع التواصل للاحتفاظ بمنصبه بعد الانتخابات

09 مارس 2019
الصورة
نتنياهو يخوض معركته للإفلات من القضاء (سيباستيان شينر/فرانس برس)
ذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية "كان" أن الاستراتيجية الانتخابية التي يتبعها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لاحتواء تأثيرات القرار بتوجيه لوائح اتهام ضده، وضمان حظوظه في الفوز بمنصبه من جديد، تتركز في تنظيم مؤتمرات حزبية وتوظيف مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال معلق الشؤون الحزبية في القناة، يوآف كروكوفسكي، الليلة الماضية، إن نتنياهو عمد إلى تكثيف مشاركته في المؤتمرات الحزبية التي ينظمها حزب "الليكود" الحاكم في معاقله، سيما في "مدن التطوير" في الجنوب والشمال، والتي يقطنها بشكل عام اليهود من أصول شرقية.

ولفت إلى أن نتنياهو يستفيد من الخدمات التي توفرها البلديات والمجالس المحلية التي يسيطر عليها رؤساء من حزبه، منوها إلى أن رئيس الحكومة يحاول من خلال هذه الاستراتيجية الحفاظ على تماسك القاعدة الانتخابية لليكود.

وأشار إلى أن الهدف الرئيس لنتنياهو يتمثل في أن تحصل الكتلة التي تمثلها أحزاب اليمين قاطبة على أكثر من نصف مقاعد البرلمان القادم على اعتبار أن هذه النتيجة ستلزم الرئيس الإسرائيلي، روفي ريفلين، بتكليفه بتشكيل الحكومة القادمة.

ولفت إلى أن نتنياهو يظهر في الآونة الأخير حرصا كبيرا على توظيف مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما حسابيه على "تويتر" و"فيسبوك" في نشر فيديوهات تظهره وهو يعدد إنجازاته السياسية والعسكرية والاقتصادية من خلال تضمينها مواد بصرية تدلل على ذلك.

وأشار إلى أن نتنياهو يعتمد على مواقع التواصل في مهاجمة خصومه السياسيين، لاسيما قادة تحالف "أزرق أبيض" بقيادة رئيس الأركان الأسبق بني غانتس.

وبالفعل عند متابعة حسابات نتنياهو على "تويتر" يظهر بشكل واضح مدى حرصه على التعليق على الأنشطة التي ينظمها خصومه والأخبار المتعلقة بهم.

وفي المقابل، أشار كروكوفسكي إلى أن تحالف "أزرق أبيض" يهدف إلى الحصول على عدد من المقاعد في البرلمان القادم أكبر من المقاعد التي يحصل عليها "الليكود"، بحيث يحصل الحزب على التمثيل الأكبر في الكنيست القادمة.

ويشار إلى أن العديد من المعلقين في تل أبيب قد أشاروا إلى أن سيناريو الرعب الذي يخشاه نتنياهو يتمثل في أن بعض أحزاب وكتل اليمين قد لا توصي الرئيس تكليف نتنياهو بسبب لوائح الاتهام التي وجهها له المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، على الرغم من أن جميع كتل اليمين قد التزمت التوصية بتكليف نتنياهو.