نتنياهو يقر بقصف مواقع جنوبي سورية

13 فبراير 2019
الصورة
نتنياهو: نعمل يومياً ضد إيران (جاك غيز/فرانس برس)
+ الخط -

أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمهاجمة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مواقع في سورية، الإثنين الماضي، معترفاً كذلك بإقامة كيانه علاقات "بعضها علني وبعضها طي الكتمان"، مع دول في المنطقة لم يسمّها، واصفاً العلاقات بأنّها "جيدة للغاية".

وقال نتنياهو، مساء الثلاثاء، للصحافيين، قبيل مغادرته إلى العاصمة البولندية وارسو، للمشاركة في مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط ترعاه الولايات المتحدة: "نعمل يومياً، بما في ذلك خلال يوم أمس (الإثنين)، ضد إيران وبصورة مستمرة، وضد محاولتها التموضع في المنطقة".

وكانت مواقع تابعة لـ"حزب الله" اللبناني الداعم للنظام السوري، قد تعرّضت للقصف الإسرائيلي، في محافظة القنيطرة جنوبي سورية.

واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر مدفعيته، مواقع لـ"حزب الله" في مركز محافظة القنيطرة وبلدتي جباتا الخشب والمعلق؛ الحدوديتين مع إسرائيل.

وأشاد نتنياهو بمؤتمر وارسو، وقال "إنّه مؤتمر دولي هام جداً، يتمحور حول القضية الإيرانية، وهو يجمع بين كل من إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول في المنطقة والدول خارج هذه المنطقة، فستكون هناك اجتماعات متنوعة ومثيرة للاهتمام".

وتنطلق في العاصمة البولندية، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط، ويستمر على مدار يومين بمشاركة دول عربية وغربية.

وأعلن الفلسطينيون مقاطعة هذا المؤتمر، داعين الدول العربية إلى رفض اللقاء مع نتنياهو على هامشه.

ولم يصدر أي بيان عن أي من الدول العربية المشاركة بعقد لقاءات ثنائية مع نتنياهو.

وأضاف نتنياهو، أنّ "إيران تطلق التهديدات ضدنا مع حلول الذكرى الـ40 للثورة الإسلامية هناك، حيث توعدوا بتدمير تل أبيب وحيفا، وقد صرحت بأنّهم لن يتمكّنوا من القيام بذلك، ولكن في حال حاولوا ذلك، أعيد وأكرر أنّها ستكون آخر ذكرى للثورة يحييها هذا النظام".

وتابع نتنياهو: "إننا نستعمل ونوظف العديد من الوسائل فضلاً عن العديد من الجهات ضد العدوان الإيراني، وضد محاولتهم التزود بأسلحة نووية، وصواريخ باليستية، إذ نقوم بالكشف عن عملياتهم الإرهابية في أوروبا المرة تلو الأخرى، كما نحبط محاولتهم التموضع عسكرياً في سورية المرة تلو الأخرى، ويوماً بعد يوم".


ووصف نتنياهو، علاقات كيانه مع دول المنطقة برمتها، ما عدا سورية، بأنّها "جيدة للغاية"، من دون أن يسمي تلك الدول.

وقال إنّ "الكلام عن انقطاعها (العلاقات) عارٍ من الصحة، ولا يعكس الواقع بأي شكل من الأشكال، فالواقع يشهد على أن تلك العلاقات تتعزز باستمرار، ولا أقصد أنّ جميعها علنية، فبعضها طي الكتمان، وبعضها الآخر علني، ويمكن ملاحظة ذلك يطغى فوق السطح والإحساس بذلك في الأجواء".

وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي: "أعتقد أنّ مجرد انعقاد هذا المؤتمر الذي يجمع بين كل من إسرائيل والولايات المتحدة ودول مختلفة حول العالم وفي المنطقة في مكان واحد، وفي قاعة واحدة، لتناقش أهم موضوع برأيي بالنسبة لأمننا القومي، هو إنجاز في غاية الأهمية، فأثمّن عالياً المبادرة الأميركية التي أتابعها، وأشارك فيها منذ شهور طويلة".

إلى ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، إنّ نتنياهو سيلتقي في وارسو، نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومسؤولين آخرين.

(الأناضول, العربي الجديد)