نتنياهو يقرّ مقاطعة وزرائه للدول المؤيدة لقرار مجلس الأمن

نتنياهو يقرّ مقاطعة وزرائه للدول المؤيدة لقرار مجلس الأمن

26 ديسمبر 2016
الصورة
سلسلة خطوات لنتنياهو ضد الأمم المتحدة (دان باليلتي/فرانس برس)
+ الخط -


يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اتخاذ خط تصعيدي في مواجهة قرار مجلس الأمن الدولي، رقم 2334 الذي صدر الجمعة الماضي، وكرّس عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، بموافقة 14 دولة من الدول الأعضاء، وامتناع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (الفيتو).

وأعلن نتنياهو، أمس الأحد، واليوم الإثنين، سلسلة من الخطوات ضد الدول التي أيّدت القرار، بدءاً باستدعاء سفراء هذه الدول إلى الخارجية لتوبيخهم، ومروراً بإعلان إلغاء زيارة كل من رئيس الحكومة الأوكراني فلاديمير غرويسمان، ووزير خارجية السنغال منكور أنجاي، المقرّرتين هذا الأسبوع.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة، مساء الأحد، أنّ هذه الخطوات "الانتقامية" تشمل أيضاً قرار نتنياهو إلغاء اللقاء الذي كان مقرّراً له مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، خلال مؤتمر باريس في الأسابيع القادمة.

وأوعز نتنياهو، مساء الأحد، إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية بتعليق كل الزيارات واللقاءات الرسمية التي كانت مقررة لمسؤولي وزارة الخارجية وموظفيها، لعواصم الدول التي أيّدت القرار في مجلس الأمن الدولي، وتقليص وخفض مستوى الاتصالات مع سفارات هذه الدول في إسرائيل.

وطلب من وزراء الحكومة، عدم إجراء أي اتصالات مع نظرائهم من الدول التي أيدت القرار، وعدم السفر إليها.

إلى ذلك أقّر رئيس وزراء الاحتلال سلسلة خطوات خاصّة ضد منظمة الأمم المتحدة، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الإثنين، إنّه يعتزم إطلاقها مع دخول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأوردت الصحيفة ست خطوات يعتزم نتنياهو القيام بها فيما يتصل بالمنظمة الدولية، وفي مقدمتها استهداف وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وادّعاء توفر أدلة كثيرة على أنّ المعلمين والعاملين في الوكالة، يحرّضون بشكل دائم ضد إسرائيل.

وثاني الخطوات، إغلاق هيئة "مؤتمر فلسطين" في الأمم المتحدة، لأنّ هدفه الوحيد، بحسب "يديعوت أحرونوت"، هو المحافظة على الرواية الفلسطينية وإبقاؤها، مما يعني أنّ المنظمة الدولية، "تتخذ موقفاً واضحاً في نزاع مستمر"، بحسب الصحيفة التي اعتبرت أنّ عقد جلسات ومؤتمرات لهذه الهيئة، يولّد تصريحات رسمية من الأمم المتحدة بأنّ إسرائيل "تقوم بعملية تطهير عرقي ضد الفلسطينيين".

ومن الخطوات التي يعتزم نتنياهو القيام بها؛ إلغاء تعيينات جهات "معادية لإسرائيل والسامية" في الأمم المتحدة، واستصدار قرارات تحدّد أنّ أي تصريح لموظفين في الأمم المتحدة أو وكالاتها يتجاوز حدود تفويض عمل هذه الهيئات أو الموظفين، بما في ذلك تصريحات "تحرّض على العنف أو تشكل عداء للسامية"، ستكون خرقاً للقواعد المعمول بها، وتتيح فرض عقوبات تصل حد الفصل.

كما يخطط لوقف التمويل الإسرائيلي لعدد من وكالات ومنظمات الأمم المتحدة، وإلغاء قرار سابق صدر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، في مارس/آذار الماضي، بوضع قائمة سوداء بأسماء المصالح والشركات العاملة في إسرائيل (وفي المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي المحتلة)، لأنّ مثل هذه القائمة، بحسب زعمه، توفر أداة لعمل حركة المقاطعة الدولية.