نتنياهو يطالب ترامب بعدم تزويد السعودية بمفاعلات نووية

10 مارس 2018
الصورة
نتنياهو يضغط لعدم حصول السعودية على المفاعلات النووية (Getty)
+ الخط -


في الوقت الذي تواصل الرياض إرسال مؤشرات على استعدادها للتطبيع مع تل أبيب، والتي كان آخرها السماح لطائرات الخطوط الجوية الهندية المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق في الأجواء السعودية، كشفت قناة إسرائيلية أن إسرائيل تمارس ضغوطاً كبيرة على الإدارة الأميركية لمنع تزويد السعودية بمفاعلات نووية.

وذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، الليلة الماضية، أن كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة في حكومته، يوفال شطاينتس، طالبا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأركان إدارته بعدم تزويد السعودية بمفاعلات نووية.

وأشار المعلق السياسي للقناة، باراك رفيد، إلى أنه بخلاف التوقعات المسبقة، فإن نتنياهو لم يركز فقط في لقائه مع ترامب على إيران، بل بذل جهوداً كبيرة في محاولاته إقناع ترامب بوقف الاتصالات التي تجريها حالياً إدارته مع الحكومة السعودية بشأن تزويد الرياض بمفاعلات نووية.

ونوه رفيد إلى أن ترامب، الذي لم يعبّر عن موقفه النهائي من الطلب الإسرائيلي، لفت نظر نتنياهو إلى أنه في حال لم تقم الولايات المتحدة ببيع المفاعلات النووية للسعودية، فإن الروس أو الفرنسيين بإمكانهم تزويدها بها، موضحاً أن ترامب يخشى أن تخسر الولايات المتحدة عوائد اقتصادية كبيرة في حال لم تتم هذه الصفقة التي تصل قيمتها مليارات الدولارات.



ولفت رفيد الأنظار إلى أن نتنياهو استخدم الحرص السعودي على الحصول على مفاعلات نووية كمسوغ لتبرير مطالبته واشنطن بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران أو تعديله بشكل جذري، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة شدد على مسامع مضيفيه الأميركيين بأن السماح بتنفيذ الاتفاق سيفضي إلى سباق سلاح نووي في المنطقة بشكل يهدد المصالح الإسرائيلية.

وأضاف أنه "نظرا للخطورة الكبيرة التي ترى فيها إسرائيل حصول الرياض على مفاعلات نووية، فقد توجه وزير الطاقة شطاينتس، الأربعاء الماضي، إلى "هيوستن" للقاء نظيره الأميركي ريك بيري، المسؤول عن إدارة المفاوضات مع السعوديين بشأن شراء المفاعلات وطالبه بعدم إتمام الصفقة مع الرياض".

يذكر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت إلى أن تل أبيب تمارس ضغوطاً كبيرة على إدارة ترامب لثنيها عن بيع طائرات "إف 35" لكل من السعودية والإمارات العربية، خشية أن يسقط هذا السلاح الاستراتيجي والنوعي في أيدي جهات معادية في حال سقطت أنظمة الحكم في هاتين الدولتين.