نتنياهو يشكر "صديقه" السيسي لإرساله طائرتين لإخماد حرائق بالمستوطنات

24 مايو 2019
الصورة
أول لقاء بين السيسي ونتنياهو 18 سبتمبر/أيلول 2017 (تويتر)
+ الخط -
أرسل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طائرتين عسكريتين، للمشاركة في إخماد الحرائق التي اندلعت في مستوطنات إسرائيلية، وبلدات فلسطينية محتلة، على مدار الساعات الماضية، في خطوة أشاد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متقدّماً بالشكر إلى "صديقه" السيسي.

وشهدت فلسطين المحتلة موجة حرارة مرتفعة تتجاوز 38 درجة مئوية، الأمر الذي تسبب في اشتعال الحرائق بالغابات على طول الحاجز الحدودي مع قطاع غزة، وكذلك بالقرب من المطار الرئيسي خارج القدس المحتلة.

وتقدّم نتنياهو بالشكر إلى "صديقه" السيسي، قائلاً في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، اليوم الجمعة: "أشكر صديقي الرئيس المصري على قيامه بإرسال مروحيتين للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق، التي نشبت في أنحاء متفرقة من إسرائيل".

وأضاف نتنياهو: "طائرات من إيطاليا واليونان وقبرص وكرواتيا تشارك أيضاً في عمليات الإطفاء، كما طلبت السلطة الفلسطينية الانضمام إلى تلك الجهود!".


وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فقد أجلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عشرات العائلات من منازلها، إثر حرائق واسعة نجمت عن موجة حرّ تضرب المنطقة، مشيرة إلى أنّ الحرائق اندلعت بعد وصول الحرارة إلى مستويات عليا، بلغت 38 درجة في تل أبيب، و40 درجة في شمال حيفا، بينما وصلت في عسقلان إلى 43 درجة مئوية.

واضطرت سلطات الاحتلال إلى الاستعانة بالطائرات لإلقاء الماء من الأعلى، بهدف احتواء الحرائق التي أدت إلى إغلاق جسر على مقربة من القدس المحتلة، ما أدى إلى تصاعد الدخان بشكل كثيف في المنطقة، فضلاً عن إغلاق عدد من الطرق الرئيسية من جراء الحرائق التي بذل الإطفائيون جهوداً كبيرة للسيطرة عليها.

وكانت شبكة "أكيوريت ويذر" المتخصصة في الأرصاد الجوية، قد أفادت بأنّ موجة حرّ "خطيرة" تضرب عدداً من دول المنطقة، منها مصر وبلاد الشام، وتمتد حتى العراق وجنوبي تركيا، مبينة أنّ تلك الموجة ستنتهي غداً السبت بفعل رياح باردة تأتي من أوروبا، وفقاً لتوقعات خبراء الأرصاد.


وسبق أن أقرّ السيسي بتعاون الجيش المصري مع الاحتلال الإسرائيلي، في مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأميركية، في يناير/ كانون الثاني الماضي، بحجة "القضاء على الإرهاب في مناطق شمال سيناء"، معترفاً بتنفيذ الطيران الإسرائيلي ضربات جوية على معاقل "الإرهابيين"، علاوة على إقراره كذلك بوجود شراكة مع الإسرائيليين في مجالات عديدة.

ومنذ استيلاء السيسي على الحكم عبر انقلاب عسكري، في يونيو/ حزيران 2014، وهو يعمل على توطيد العلاقات بين بلاده وتل أبيب، على نحو غير مسبوق، وصل إلى حد التحالف في بعض المواقف الإقليمية، وتبني الرواية الإسرائيلية في العديد من الأحداث، فضلاً عن التنسيق حول ما تُعرف بـ"صفقة القرن"؛ خطة السلام المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة لتبادل الأراضي.