نتنياهو يدعو الإسرائيليين لالتزام بيوتهم لمنع تفشي كورونا

18 مارس 2020
الصورة
بائع خضار في تل أبيب يضع كمامات (Getty)
دعا رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عموم الإسرائيليين إلى التزام بيوتهم وعدم مغادرتها إلا في حالات الضرورة، وذلك لمنع تفشي فيروس كورونا، ملمحاً إلى انتقال السلطة لفرض هذه التوجيهات في حال لم يتم الالتزام بها.

وقال نتنياهو إن الحكومة الإسرائيلية تواصل تعقب العائدين من الخارج والذين تواصلوا أو التقوا بمصابين بالمرض، الذين يفترض بهم أن يدخلوا الحجر الصحي الطوعي لمدة 14 يوماً، وتقوم بإرسال بلاغات لهم للزوم بيوتهم ودخول الحجر صحي.

وأوضح نتنياهو أن سياسة فرض الحجر المنزلي ستكون صارمة ومن دون تهاون، وأن دخول الحجر الصحي لهؤلاء ليس مجرد توصية، بل واجب سيتم فرضه. كما أشار إلى أنه ستتم زيادة عدد الفحوصات التي تجرى لاكتشاف حالات المرض إلى نحو 3000 فحص يومياً، وأقر نتنياهو بصحة تقارير صحافية قالت إن المستشفيات الإسرائيلية تستعد لسيناريوهات ارتفاع عدد المصابين وتفشي الفيروس على نطاق واسع.

في المقابل، قال مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، موشيه بار يوسيف، أنه في حال استمرار الوضع الحالي، وعدم التزام جانب الحذر وتطبيق التوجيهات الرسمية، فإن ذلك قد يؤدي إلى وفاة آلاف الإسرائيليين، وأضاف بار يوسيف أن الأيام القادمة ستشهد ارتفاعاً كبيراً وتصاعدياً بأعداد المرضى الجدد، ونحن نعرف أنه من الممكن أن يموت مئات وربما آلاف الإسرائيليين بسبب المرض.

وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت، مساء الثلاثاء، إلى أن السلطات الإسرائيلية تستعد لمواجهة تفشي الإصابة بفيروس كورونا، في الوقت الذي يعاني منه الجهاز الصحي من نقص بالمعدات وسيارات الإسعاف والأسرة، وتم إعداد أكثر من موقع ميداني وتهيئتها لإجراء الفحوصات الطبية واستقبال المرضى ممن هم في حالات طفيفة، وتوزيعهم جغرافياً في عدة مناطق، مثل تل أبيب والقدس، لتفادي الضغط على المستشفيات القائمة، علماً أن المئات من أفراد الطواقم الطبية في المستشفيات الإسرائيلية من أطباء وممرضين وضعوا في الحجر الصحي.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد بدأت الثلاثاء، على اثر إقرار الحكومة الإسرائيلية، مساء الاثنين، أوامر طوارئ تجيز لجهاز المخابرات العامة، "الشاباك"، استخدام تقنيات تكنولوجية لمراقبة وتعقب من عاد مؤخراً من خارج إسرائيل، أو كان على اتصال بمن يشتبه بأنهم يحملون الفيروس، وإرسال بلاغات رسمية لهم للخضوع للحجر الصحي في بيوتهم، وتحرير مخالفات أولية لمن يتم ضبطهم خارج بيوتهم وإنذارهم بأن خرقهم لهذه التعليمات قد يعرضهم بموجب القانون الجنائي للسجن لغاية سبع سنوات.

وبحسب جهات مختلفة، فإنه من غير المستبعد أن تمنح صلاحيات ومهام ضبط الحجر المنزلي، وتعليمات البقاء في البيوت، للجيش، والاستعانة بعناصر من حرس الحدود وجنود الاحتياط، لتطبيق هذه التعليمات في حال تقرر فرض طلب البقاء في البيوت إلا لحالات الضرورة .

ولفتت الصحف الإسرائيلية ووسائل الإعلام، إلى أن الإسرائيليين لا يزالون يتجاهلون التعليمات بتقليل الخروج إلى المناطق العامة، بالرغم من إعلان تعليمات رسمية بهذا الخصوص في اليومين الماضيين، وتوسيع قائمة هذه الأماكن لتشمل أيضا المتنزهات العامة وشواطئ البحر، بل إن الجيش كان قد أصدر أمس أوامر، لأهالي وعائلات الجنود الجدد الذين تم تجنيدهم، بعدم مرافقة أبنائهم المجندين إلى قواعد التجنيد، لكن غالبية الإسرائيليين خرقوا هذه الأوامر.

وتخشى السلطات الإسرائيلية ازدياد وارتفاع الإصابات يومياً بنحو مائة إصابة على الأقل، مما قد يقود الوضع في إسرائيل إلى حالة مشابهة لما تشهده إيطاليا.