نتنياهو في لندن.. الغاية تُبرر الإحراج

نتنياهو في لندن.. الغاية تُبرر الإحراج

07 فبراير 2017
+ الخط -

رغم تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى ما وصفه البعض بـ"موقف محرج"، عندما اضطر، يوم الاثنين، للانتظار أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية، إذ لم يجد أحدا في استقباله، إلا أن ذلك لم يمنع نتنياهو من فرض أجندته على اللقاء الذي جمعه داخل "10 داوننغ ستريت" مع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي.

نتنياهو، تجنّب بلا حرج، التطرق إلى موضوعي الاستيطان و"حل الدولتين"، زاعما أن "جذر ولب وجوهر الصراع، هو عدم اعتراف الفلسطينيين بحق الشعب اليهودي في أرضه، أما باقي القضايا فهامشية".

وبسرعة لافتة، فضّل نتنياهو شد رئيسة الوزراء، طرية العود في السياسة الخارجية، إلى "تحديات واضحة جداً تواجهها بريطانيا وإسرائيل، من الإسلام المسلح، وخاصة من إيران التي تسعى لإبادة إسرائيل، وغزو الشرق الأوسط"، معتبراً أن إيران "تهدد أوروبا، تهدد الغرب، تهدد العالم"، داعيا "الدول الأخرى إلى حذو نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بفرض العقوبات على طهران".

ولم يخف نتنياهو انتهازيته، بالإشارة إلى فرصة وجود إدارة جديدة في واشنطن، وحكومة جديدة في بريطانيا، لتعزيز الروابط، سواء بين كل طرف منهما، أم بينهما وبين إسرائيل، إضافة إلى الروابط الثلاثية، وتشكيل حلف أوروبي يدعم إسرائيل، مقابل المواقف الرسمية للاتحاد الأوروبي المناهضة لسياسات إسرائيل، والداعمة للموقف الفلسطيني بالعودة للمفاوضات بموجب حل الدولتين.




وكأنه لم يكتف بفرض أجندته السياسية على  لندن، فبادر نتنياهو إلى الابتزاز العاطفي، بوضع صورة على صفحته في موقع "فيسبوك"، تجمعه مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، وعلق كاتبا "في هذا المكتب قبل حوالي 100 عام أصدر وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر بلفور وعده بإقامة وطن قومي لليهود"، مشيدا بـ"العلاقات التاريخية بين بريطانيا وإسرائيل على مر التاريخ"، فردت رئيسة الوزراء البريطانية، "ونحن نستعد لإحياء ذكرى  100 عام على وعد بلفور، نؤكد أن "بريطانيا لا تزال صديقا حميما لإسرائيل". ودعت نظيرها الإسرائيلي لحضور الفعاليات التي تجري في المملكة المتحدة لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل".

لا يبدو أن الانتظار للحظات على باب رئيسة الوزراء البريطانية، كان كافياً لحرف نتنياهو عن غاياته من زيارة بريطانيا، فرئيس وزراء إسرائيل المٌتهم وزوجته بالفساد، قد تمرس على الإحراج، واكتسب خبرة في الكذب والتلفيق، تكفيه للزعم في رسالة مصورة نشرها مكتبه في التاسع من سبتمبر/ أيلول الماضي أن "إخلاء مستوطني الضفة الغربية يرقى إلى مرتبة التطهير العرقي"، دون أن يرف له جفن، أو يتلعثم له لسان.


ذات صلة

الصورة

سياسة

شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، تظاهرة تطالب قادة مجموعة السبع، بقطع دعمهم السياسي والعسكري لإسرائيل.
الصورة
أسماء الأسد (جو كلامار/فرانس برس)

سياسة

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً ضد أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بتهمة دعم الإرهاب، قد يجرّدها من جنسيتها.
الصورة

سياسة

شدّدت حكومات فرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم الثلاثاء، على أنه يجب على إيران أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعدل عن الخطوات التي تقلص الشفافية.
الصورة
الفلسطيني خالد دراغمة بوجه الاستيطان (العربي الجديد)

مجتمع

بموقدٍ صغير فيه بعض الحطب والنار، وبكأسٍ من الشاي، شربناها في الظلمة، استقبَلَنا الفلسطيني خالد دراغمة، داخل منزله المعروف بخان اللبن التاريخي. سبب الظلمة يعود إلى عمليّة هدم نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسكنٍ صغير رمّمه لابنه

المساهمون