نتنياهو "المربك": لن نرسل وفد تفاوض إلى القاهرة

نتنياهو "المربك": لن نرسل وفد تفاوض إلى القاهرة

02 سبتمبر 2014
الصورة
الهزيمة تدفع بنتنياهو لانتهاج سياسة صبيانية حيال المفاوضات (Getty)
+ الخط -

لا يجد رئيس حكومة الاحتلال طريقة لدفع الضريبة الباهظة، التي تسبب بها لنفسه، عبر عدوانه على قطاع غزة، سوى الهروب إلى الأمام، وهو الأمر الذي تجلى بجملة من الخطوات المتسارعة والمتسرّعة، التي كان أبرزها، صباح الاثنين، الإعلان عن إلغاء توقيع مناقصات جديدة لتسويق نحو 2500 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، خوفاً من ردود الفعل الدولية، ليتابع نتنياهو، مساء اليوم ذاته، هروبه، عبر الكشف عن نيته عدم إرسال وفد تفاوضي إلى القاهرة.

وتولت القناة العاشرة الإسرائيلية، مساء الاثنين، أمر الكشف عن نية نتنياهو هذه، الأمر الذي يعني التملص من الالتزامات التي فرضها صمود المقاومة، والمبادئ المتفق عليها لمتابعة المفاوضات، والمفترض إجراؤها خلال شهر من وقف إطلاق النار.

وقال مراسل القناة للشؤون السياسية، رفيف دروكر، إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي قال في جلسة مغلقة، يوم الإثنين، إنه لا ينوي إرسال الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات"، دون مزيد من التفاصيل حول هذه الجلسة.

وفي مؤشر على اتباع نتنياهو سياسة صبيانية حيال قضية المفاوضات، نقل المراسل أن "نتنياهو تحدث في اللقاء عن هزيمة سيلحقها بحماس من خلال عدم تحقيق أي من مطالبها في المفاوضات"، وهو الأمر الذي انتقدته القناة الإسرائيلية نفسها، حينما قالت إن رئيس الحكومة "لم يقل كامل الحقيقة بسبب إغفاله ذكر التنازلات التي قدمها خاصة في ملفات فتح المعابر والصيد".

يأتي هذا، في وقت يمر فيه نتنياهو بأحرج مراحل عمره السياسي، وذلك بعد أن كشف موقع "يديعوت أحرونوت"، نقلاً عن مصدر رسمي في الكنيست، أن لجنة خاصة تضم مجمل اللجان السرية المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن بدأت حتى قبل التوصل لوقف إطلاق النار بأعمال التحقيق في سير العدوان على غزة والقرارات التي اتخذت فيه، وأخطاء وفشل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وقال الموقع إن اللجنة استمعت أمس إلى تقرير أولي من نتنياهو.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع قطاع غزة، بشكل متزامن.

وتتضمن الهدنة، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين غزة وإسرائيل بما "يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الإعمار للقطاع، الذي يقطنه نحو 1.9 مليون نسمة".

المساهمون