نتائج تشريح مستقل لجثة الأميركي جورج فلويد تكذّب رواية السلطات

02 يونيو 2020
الصورة
توفي فلويد مختنقاً (Getty)
أظهرت نتائج التشريح المستقلّ الذي أجرته عائلة جورج فلويد، الأميركي ذي الأصول الأفريقية الذي أحدثت وفاته احتجاجات غير مسبوقة منذ عقود، أن الأخير توفّي مختنقًا من تأثير الضغط الذي أحدثه الشرطي الذي جثا على رقبته لمدّة تتجاوز 8 دقائق، وهو ما يناقض الرواية التي ساقتها السلطات حول سبب الوفاة مستندة إلى نتائج تشريح أولية.
واستبعد الطب الشرعي في مقاطعة هينيبين، حيث أجري التشريح الأولي للجثة، أن يكون فلويد قد توفّي مختنقًا، وزعم أن نتائج التشريح "لم تكشف عن أية دلائل مادية تدعم تشخيص انقطاع الأكسجين من أثر الصدمة أو الاختناق". عازيًا أسباب الوفاة إلى "التأثيرات المركّبة من تقييد فلويد على يد الشرطة، وحالته الصحية المتدهورة، وأية سموم محتملة في جسمه".
غير أن الطبيب الشرعي الذي انتدبته العائلة لتشريح جثة فلويد، مايكل بادين، أعلن في مؤتمر صحافي، الإثنين، أنه لا وجود لأية "ظروف صحية كامنة" وراء الوفاة، مؤكدًا أن نتائج التشريح أظهرت أن فلويد توفّي من جراء "انقطاع الأكسجين نتيجة الضغط المستمر".
وأوضح الطبيب أن فلويد "لم يستجب للإنعاش" داخل سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى، وخلص إلى القول إن "طريقة الوفاة كانت القتل العمد".
وصرّح بينجامين كرامب، أحد محامي العائلة، للصحافيين في المؤتمر، أن فلويد "توفّي أمام المتجر"، حيث أوقفته الشرطة، قائلًا: "بالنسبة لجورج فلويد، كانت سيارة الإسعاف بمثابة عربة نقل الموتى".
وزاد المستشار المتعاون مع العائلة، أنتونيو رومانوتشي، قائلًا إن وزن الضابطين الآخرين، توماس لين وجيه.إيه كينغ، على ظهر فلويد، منع الدم من التدفق إلى رأسه، والهواء من دخول رئتيه".
وكان الادعاء العام في مينيسوتا، حيث تقع مدينة مينيابوليس مركز الاحتجاجات، قد وجّه تهمتي القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد للشرطي الذي ظهر في الفيديو، ديريك تشوفين، وذلك بعد أربعة أيام من الاحتجاجات التي اتخذت منحى عنيفًا، وتوسّعت إلى مدن أميركية رئيسية عبر عدّة ولايات، واستدعت تدخّل الحرس الوطني الأميركي، وفرض حظر للتجوال في البلاد بشكل غير مسبوق منذ اغتيال قائد الحراك المنادي بإنهاء التمييز العنصري ضد السود في الولايات المتّحدة، مارتن لوثر كينغ، عام 1968.

دلالات

تعليق: