نتائج التشريح: الشهيد أبو القيعان ترك ينزف لوقت طويل

نتائج التشريح: الشهيد أبو القيعان ترك ينزف لوقت طويل

20 يناير 2017
الصورة
جنود الاحتلال أطلقوا رصاصتين على أبو القيعان(علي جادالله/الأناضول)
+ الخط -



كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة، مساء اليوم الجمعة، عن تفاصيل نتائج التشريح العدلي لجثمان الشهيد، يعقوب موسى أبو القيعان، الذي استشهد برصاص الاحتلال، صباح الأربعاء، عندما كان يقود سيارته قبل قيام سلطات الاحتلال بإطلاق النار عليه.

وبينت نتائج التحقيق أن الشهيد، وخلافا لادعاءات شرطة الاحتلال، وطبقا لما أكده شهود عيان من قرية أم الحيران، كان قد غادر بيته متوجها إلى بيت والده، لأنه لم يرغب في مشاهدة عملية هدم بيته، لكن جنود الاحتلال أطلقوا النار عليه مرتين.

وبحسب نتائج التقرير، فقد أصابت الرصاصة الأولى ركبته اليمنى، والتي كانت على دواسة السرعة، مما زاد من ضغطها على الدواسة، لتبدو السيارة، وهي تنطلق مسرعة، بعد أن كانت تسير ببطء، وهو ما أدى أيضا إلى فقدان الشهيد السيطرة على السيارة. أما الرصاصة الثانية، فاستقرت في الصدر وأصابت شريانا رئيسيا، مما جعل الشهيد يفقد كميات كبيرة من الدم. 

إلى ذلك، قال التقرير الطبي إن الشهيد ترك ينزف لوقت طويل نسبيا يتراوح ما بين 20 دقيقة ونصف ساعة على الأقل، دون أن تقدم له أية مساعدة طبية، مما أدى في نهاية المطاف إلى موته في المكان.

في غضون ذلك، أنجزت مجموعة أكتيف ستيلس، بمساعدة تحليل أجرته وكالة Forensic Architecture لشريط التصوير الجوي، الذي عممته شرطة الاحتلال لتبرئة نفسها، وقامت بضم التسجيلات الصوتية للمتضامنين الإسرائيلين والعرب الذين كانوا في القرية ساعة وقوع عملية إطلاق النار، بشكل يثبت خلافا لادعاءات الشرطة، أن انحراف سيارة الشهيد أبو القيعان بدأ بعد إصابته بالرصاص الذي أطلقته الشرطة الإسرائيلية، مما يعزز صحة شهادات شهود العيان من قرية أم الحيران.

ويظهر الشريط المرفق الذي نشره موقع "سيحاه مكوميت" بالعبرية، وقام فرع الحركة الطلابية للتجمع الوطني الديمقراطي في جامعة تل أبيب "جفرا"،  بإنتاج ترجمة عربية  له، (يظهر) الإعدام الميداني للشهيد المربّي، يعقوب موسى أبو القيعان، قبل يومين (الأربعاء) مع تفاصيل أوفى، حيث قام الفريق بدمج تصوير الشرطة الجوّي مع تسجيل أرضيّ لتتضّح الصورة أكثر. 

كما تواصل الشرطة الإسرائيلية، حتى هذه الليلة، المماطلة في تسليم جثمان الشهيد لدفنه، وتشترط على العائلة أن يقتصر الدفن على مشاركة محدودة لغاية 50 شخصا، وأن يدفن الشهيد في مقبرة قرية حورة المجاورة لأم الحيران. 

وكانت قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية قد اقتحمت، فجر الأربعاء، قرية أم الحيران لتنفيذ أوامر بهدم بيوت القرية. وقامت عناصر من الشرطة بإطلاق النار على سيارة الشهيد يعقوب أبو القيعان، عندما كان يغادر بيته، لأنه ووفقا لشهادات أهله، كان يريد البقاء في بيت والدته حتى لا يشاهد بأم عينه هدم بيته وبيت عائلته.

ويبين تقرير التشريح العدلي، مع ما نشره موقع "سيحاه مكوميت" كذب الرواية الإسرائيلية، خاصة أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، سارع ومعه المفتش العام للشرطة، وخلال ساعتين من جريمة قتل الشهيد أبو القيعان إلى الادعاء بأن الشهيد ينتمي للحركة الإسلامية، وأنه ينتمي لتنظيم "داعش"، وهو ما ثبت كذبه لاحقا. 

في المقابل، تستمر الفعاليات الاحتجاجية في الداخل الفلسطيني على جريمة القتل، فإلى جانب وقفات الاحتجاج المتفرقة التي جرت اليوم في أنحاء متفرقة في الداخل، وإعلان الحداد الوطني ثلاثة أيام، من المقرر أن تجري السبت مظاهرة قطرية في قرية عرعرة في المثلث، يتوقع أن يشارك فيها الآلاف.