نتائج الانتخابات العراقية: تقدم العبادي والصدر وتراجع المالكي

نتائج الانتخابات العراقية: تقدم العبادي والصدر وتراجع المالكي

بغداد
براء الشمري
بغداد
أكثم سيف الدين
14 مايو 2018
+ الخط -
أشارت النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، أمس الأحد، لعشر محافظات عراقية، من أصل 18 محافظة، إلى حصول تحالفي "سائرون" التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، و"النصر" الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على أكثر من ربع مقاعد البرلمان العراقي الجديد.

ووفقاً لنتائج الانتخابات التي عرضتها المفوضية، خلال مؤتمر صحافي عُقد في بغداد، فإن التحالفَين حصدا 93 مقعداً من أصل 329 مقعداً في البرلمان، اذ حصل تحالف "سائرون" وفقاً للنتائج المعلنة على 54 مقعداً، في حين تكون حصة "النصر" إلى وقت إعلان النتيجة الأولية 39 مقعداً.

وأظهرت النتائج تقدم "سائرون" في العاصمة بغداد ومحافظات واسط والمثنى وذي قار (جنوب العراق)، في حين تقدم تحالف "الفتح" التابع لمليشيا "الحشد الشعبي" بمحافظتي كربلاء والقادسية (جنوباً)، وتحالف "القرار العراقي" بمحافظة ديالى (شرقاً)، وتحالف "الأنبار هويتنا" بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

واللافت في الانتخابات العراقية هو التراجع الكبير لـ "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي نوري المالكي الذي فقد الصدارة في بغداد والمحافظات الجنوبية التي منحته 92 مقعداً في انتخابات 2014، اذ لم يحصل في انتخابات 2018 إلا على 25 مقعداً، وفقاً للنتائج الأولية.

وما إن أعلنت نتائج الانتخابات حتى شهدت ساحة التحرير وسط بغداد تظاهرة اشترك بها الآلاف من أنصار التيار الصدري للاحتفال بفوز قائمة "سائرون" في الانتخابات.

وردد المتظاهرون شعارات منددة بالنفوذ الإيراني في العراق مثل "إيران برة برة بغداد تبقى حرة"، كما رفعوا لافتات منددة بالفساد ومتوعدة بمحاسبة سرّاق المال العام.

يشار إلى أن قائمة "سائرون" التي شكلها التيار الصدري مطلع العام الحالي تضم أيضاً "الحزب الشيوعي العراقي" الذي دخل تحالفاً جماهيرياً مع الصدريين منذ عام 2015 بعد موجة الاحتجاجات والاعتصامات التي طالبت بالإصلاح في وقتها.

ووفقاً لمصدر في مفوضية الانتخابات العراقية، فإن ما تبقى من النتائج في ثماني محافظات لم تعلن نتائجها حتى الآن قد يحدث تغييراً في نسب بعض التحالفات، مؤكداً لـ "العربي الجديد" تقدم تحالف "النصر" في محافظة نينوى، وقائمة "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البارزاني في محافظتي أربيل ودهوك بإقليم كردستان، وقائمة "الاتحاد الوطني الكردستاني" بمحافظتي السليمانية وكركوك (شمالاً).

كما تظهر النتائج فوز خمسة كتل مدنية عراقية في بغداد وعدد من مدن جنوب وغرب ووسط العراق، في علامة فارقة جديدة على الانتخابات العراقية بنسختها الرابعة، ومن المقرر الإعلان عن النتائج النهائية في وقت لاحق من اليوم الإثنين.


في الأثناء، حذرت وزارة الداخلية العراقية في بيان لها من إطلاق النار احتفالاً بفوز الكتل متوعدة باعتقال المخالفين، فيما أكد مسؤولون أمنيون عراقيون إعلان جهاز الشرطة في محافظات كركوك والسليمانية وبغداد وحلبجة وصلاح الدين والأنبار، حالة تأهب قصوى، تحسباً لأي أعمال عنف عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات.

وكانت كتل سياسية قد حذّرت من أزمات خطيرة بسبب تداعيات نتائج الانتخابات، داعية إلى تغليب لغة الهدوء والحوار لتلافيها، وسط حديث عن تزوير وشراء أصوات ومطالبات بإلغاء الانتخابات وتحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال.



وجرت في العراق السبت، الانتخابات البرلمانية في نسختها الرابعة بعد احتلال العراق عام 2003، والتي تنافس فيها 71 تحالفاً انتخابياً.

ذات صلة

الصورة

سياسة

أبدت الولايات المتّحدة الخميس "سخطها" بسبب تعرّض متظاهرين سلميين في العراق لـ"تهديدات وعنف وحشي"، وذلك بعد يومين من مقتل متظاهرَين في بغداد برصاص قوات الأمن خلال تفريقها تظاهرة تخلّلتها صدامات.
الصورة
مظاهرات رافضة للانتخابات في في سورية (شريف الحلبي)

سياسة

 أعلنت اللجنة القضائية العليا المنظمة للانتخابات الرئاسية التي تجريها حكومة النظام السوري، اليوم الأربعاء، تمديد فترة الانتخابات التي كان من المفترض أن تنتهي في السابعة مساء لمدة خمس ساعات إضافية بسبب ما قالت إنه "إقبال كثيف على مراكز الاقتراع"
الصورة

سياسة

استنفر النظام السوري معظم عناصر فروع الأمن والمخابرات والشرطة في الشوارع بالمناطق التي يسيطر عليها في عموم البلاد، بهدف دفع المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، تحت التهديد بلقمة العيش والمحاسبة في حال لم عدم الامتثال بالتوجه لمراكز الانتخابات
الصورة
كورونا العراق

مجتمع

اندلع ليل السبت - الأحد حريق هائل في مستشفى "ابن الخطيب" شرقي العاصمة العراقية بغداد، الذي يضم مصابين بفيروس كورونا.