نازحو تل أبيض السورية يترقبون انتهاء المعارك للعودة إلى ديارهم

13 أكتوبر 2019
الصورة
نزوح كبير رغم التطمينات (أوغار أوندر سيمسك/ Getty)
+ الخط -
تشهد مناطق شرق الفرات شمال سورية حركة نزوح، مع توسع رقعة العمليات العسكرية هناك، خصوصاً بمنطقة تل أبيض في ريف محافظة الرقة الشمالي، مع تطمينات الجيش الوطني السوري بعدم ارتكاب أي تجاوزات بحقهم، وأن هدفه من العملية العسكرية طرد مليشيا "قسد" من المنطقة.

وتحدث الناشط الإعلامي وسام العربي لـ"العربي الجديد" عن أوضاع النازحين من مناطق شرق الفرات، موضحاً أنه "بسبب الاقتراب من السيطرة على مركز مدينة تل أبيض، ينزح الأهالي منها ويتجهون إلى مناطق ريف الرقة، ومن المعلوم أن البعد العشائري هو الأساس هناك، والمجتمع عشائري مكون من عشائر النعيم والبوخابور والبوسرايا، وبينها تكاتف اجتماعي لا بأس به".

وعن كيفية تدبر النازحين أمورهم في الوقت الحالي، قال العربي: "اعتماد النازحين كما ذكرت على الأقارب بحكم البعد العشائري، وغالبيتهم يتدبرون أمورهم بهذه الطريقة في الوقت الحالي. أما بالنسبة لأعداد النازحين في الوقت الحالي فليس هناك تقدير دقيق حقيقة من هذه المناطق".

وتابع العربي: "من يمتلك سيارة قام بنقل بعض الممتلكات والأغراض الثمينة، وهناك موضوع آخر بالنسبة للقرى المحيطة بمدينة تل أبيض، إذ غالباً يترك الأهالي بيوتهم ليتكفل بها أشخاص معروفون من أهالي المنطقة، فيتولون حراستها، ويتعاون الجيش الوطني السوري مع هؤلاء الأهالي، كما أصدر بيانات تدعو عناصر الجيش إلى عدم ارتكاب أي تجاوز بحق الأهالي، مع تحميل المرتكبين لأي انتهاك المسؤولية كاملة".

ولفت العربي إلى أن عودة النازحين في بلدات وقرى منطقة تل أبيض متعلقة بالمواجهات، فمع انتهائها وسيطرة مقاتلي الجيش الوطني على المنطقة سيعودون بأسرع وقت.


بدوره، قال أبو أحمد ( 43 عاما) لـ"العربي الجديد": "منذ سيطرة مليشيا قسد على منطقة تل أبيض اضطررت أن أغادر بيتي، والآن أقيم وزوجتي بمدينة الباب بريف حلب، أحادث أهلي هناك في المنطقة، خرج قسم منهم نحو أقارب لنا بمدينة الرقة وبعضهم بقي فيها. وبالتأكيد بعد توقف العمليات العسكرية سيعودون للمنطقة، وبالنسبة لي أيضاً سأغادر مدينة الباب فور استقرار الأمور، أنا مبعد عن بيتي هناك منذ سنوات ولا أتخيل كيف سأتمكن من العودة". 

وكان الهلال الأحمر الكردي قد أكد عبر صفحته على "فيسبوك" أمس السبت، أن أعداد النازحين من مناطق الشريط الحدودي مع تركيا شرق الفرات بلغت 200 ألف نسمة. وأشار إلى أنهم بحاجة لأهم المتطلبات المعيشية، وفي مقدمتها المياه، كونها مقطوعة عن منطقة الحسكة منذ أيام بسبب تعطل محطة الضخ في بلدة علوك شرقي رأس العين.

وحسب مكتب شؤون النازحين التابع للإدارة الذاتية، بلغ عدد النازحين حتى يوم أمس الأحد 191 ألفاً، وجاء ذلك في بيان نشرته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية عبر صفحتها على "فيسبوك". ولفت البيان إلى انعدام شبه تام في الاستجابة الإنسانية بعد سحب المنظمات الدولية موظفيها وإيقاف أنشطتها في المنطقة.

وسبق للمنظمة الدولية للإنقاذ أن ذكرت في تقرير صادر عنها يوم الأربعاء الماضي أن عدد النازحين قد يصل إلى نحو 300 ألف شخص مع استمرار العملية العسكرية التركية في منطقة شرق الفرات.

دلالات