ناجحون أم راسبون... طلاب جامعات تونسية لا يعرفون مصيرهم

23 اغسطس 2019
الصورة
مستقبل طلاب جامعات تونس في خطر (العربي الجديد)

يواجه طلاب في جامعات تونس مصيراً غامضاً مع اقتراب العودة الجامعية، بعد أن تعذر عليهم الحصول على نتائج امتحانات السنة الماضية، ما يجعلهم في وضعية المعلقين، فلا هم راسبون ولا هم ناجحون.

وبسبب خلاف بين وزارة التعليم العالي ونقابة الأساتذة الجامعيين "إجابة"، دخلت الجامعات التونسية منذ مارس/ آذار 2018 في أزمة تواصلت إلى اليوم، بعد امتناع الأساتذة عن إجراء الامتحانات أو حجب النتائج، ليدفع الطلاب ثمن الأزمة في نحو 60 في المائة من مؤسسات التعليم العالي في مختلف محافظات البلاد.

وتقول نقابة الأساتذة الجامعيين "إجابة"، إن وزارة التعليم العالي أعيتها في البحث عن حلول للأزمة، مشيرة إلى أن مطالب المهنيين ليست مادّية بقدر ما هي إصرار على المحافظة على الجامعة العمومية، وحقّ أبناء الفقراء في تعليم ذي جودة في ظل رغبة حكومية في خصخصة التعليم العالي.

وقال طالب السنة الثالثة من اختصاص الهندسة الإعلامية، معز عليّة، إنه لا يعرف إلى اليوم ما إذا كان راسباً أم ناجحاً في امتحانات السنة الجامعية المنقضية، مشيراً إلى أنه لم يحصل إلا على نتائج 4 موادّ، فيما حجب أساتذته باقي النتائج بسبب انخراطهم في إضراب النقابة.

وأوضح لـ"العربي الجديد" أن "الطلاب في وضع غامض، ولا يعرفون أي مصير سيواجهون مع اقتراب موعد السنة الجامعية الجديدة، وإدارة الجامعة لم تعلمنا بأي قرار بشأن المرحلة الدراسية. نحن حالياً في مرحلة بين الرسوب والارتقاء، وربما إلى أجل غير مسمى".

من جانبها، قالت وزارة التعليم العالي إنها اتخذت إجراءات استثنائیة تتمثل في إمكانية نجاح الطالب في صورة حصوله على 75 في المائة من الأرصدة، والاكتفاء بعناصر التقييم المتوفرة نتيجة تواصل إضراب اتحاد "إجابة".

في المقابل، رفضت النقابة هذا الإجراء مهددة باللجوء إلى القضاء من أجل إبطال هذا الإجراء، وقال المسؤول النقابي نجم الدين جويدة لـ "العربي الجديد"، إن ما أقدمت عليه الوزارة خرق واضح للقانون، وهو مرفوض من قبل الأساتذة والطلبة، فالوزارة سلطة تنفيذية وليست سلطة قانونية تتخذ قرارات من شأنها ضرب مصداقية الشهادات العلمية ومبدأ تكافؤ الفرص، وخاصة بالنسبة للسنوات النهائية، وللطلبة الذين يريدون التسجيل في الماجستير.

ونبّه جويدة إلى صعوبات تنتظر الجامعات التونسية مع اقتراب العودة الجامعية، التي ستكون عودة "ساخنة" بسبب رفض الوزارة لأي تفاوض جدّي بخصوص مطالب الأساتذة المضربين، متوقعاً أن تبلغ حالة الاحتقان مداها مع بداية السنة الجامعية.