ميناء حمد يستحوذ على 27 % من تجارة المنطقة ويخدم دولاً مجاورة

05 سبتمبر 2017
الصورة
الميناء يستهدف الاستحواذ على 35%من التجارة الإقليمية(معتصم الناصر/العربي الجديد)
+ الخط -
قال وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي، إن ميناء حمد يستحوذ حالياً على 27% من التجارة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن هذه النسبة تعدّ إنجازاً كبيراً للميناء، نظراً لكون عمره لم يكمل سنة واحدة، وعلى الرغم من ذلك فقد حقّق عوائد ونسبة استحواذ عالية من التجارة الإقليمية في المنطقة.

وأضاف السليطي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم على هامش الافتتاح الرسمي للميناء، ونقلته وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الميناء يستهدف الاستحواذ على نحو 35% من التجارة الإقليمية مع اكتمال جميع مراحله، وأن استحواذه على نسبة 27% خلال العام الأول يؤكد أن "الميناء يسير في الاتجاه الصحيح نحو استقبال مزيد من الشحنات التجارية به، معتبراً أن افتتاح هذا المشروع هو إضافة جديدة لدولة قطر ودعم للاقتصاد الوطني، فمنذ بدء الافتتاح التجريبي لميناء حمد تلاحقت الأحداث سريعاً في الميناء وكانت هناك سرعة في تنفيذ العديد من المشاريع المرتبطة به، وهو ما مكّن الميناء من الاستحواذ على تلك النسبة من التجارة في منطقة الشرق الأوسط خلال فترة قصيرة".


دول مجاورة

وأوضح الوزير القطري أن الميناء ترسو به حالياً واحدة من أكبر السفن التجارية في العالم والقادمة من الصين وتحمل على متنها نحو 1500 حاوية، سيتم تنزيل نحو 750 حاوية منها في قطر، والباقي ستتم إعادة تصديره لدول مجاورة، مؤكداً أن ميناء حمد يستقبل الآن تقريباً جميع الاحتياجات الأساسية لدولة قطر من السلع والبضائع.

وأكد السليطي أن وجود عدد كبير من وزراء ومسؤولي الدول الصديقة في حفل الافتتاح الرسمي للميناء يعكس مدى الاهتمام العالمي بافتتاح هذا المشروع ورغبة تلك الدول في التعاون الاقتصادي مع دولة قطر، وآفاق دعم أواصر التجارة التي يمكن أن يتيحها هذا المشروع لقطر مع شركائها التجاريين.

وتوقّع السليطي أن تقوم شركة "مواني قطر" بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون التجاري مع العديد من الشركاء في تلك الدول مستقبلاً، وذلك في ظل التنامي الذي يشهده ميناء حمد، مستدلاً بتوقيع الشركة اليوم اتفاقية تعاون مع أحد الشركاء في سلطنة عُمان.

وأفاد وزير المواصلات بأنه إلى جانب ما يتمتع به الميناء من إمكانات فإنه كذلك مزوّد بتقنيات عالية من أجل تخليص المعاملات المتعلقة بالبضائع تعتبر من الأفضل عالمياً، وهو ما يعد ميزة إضافية تدعم مكانته في التجارة الدولية، إلى جانب أجهزة الفحص الدقيق للبضائع المزود بها الميناء، والذي يمكّن من فحص البضائع من دون جهد بشري، وهو ما يجعل الميناء في مصاف الموانئ العالمية من حيث عدد ونوعية الأجهزة الملحقة به لضمان خدمة سريعة وفعالة للحاويات والبضائع التي تحملها.


دور القطاع الخاص

وقال السليطي إن الميناء أتاح الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في هذا المشروع الضخم، إذ استحوذ على نسبة 60 % من قيمة المناقصات التي تم طرحها لتنفيذ هذا المشروع التنموي الكبير، أي ما يفوق عشرة مليارات ريال قطري، مضيفاً أنه سيكون لهذا القطاع نصيبٌ كبير في أعمال إنشاء المرحلة الثانية للميناء، البالغ قيمة مشاريعها ما يقارب (5) مليارات ريال. 


ونوّه السليطي بأن مشاركة القطاع الخاص لم تقتصر فقط على عمليات الإنشاءات، بل امتدت كذلك إلى عمليات التشغيل الفعلي بالميناء حيث تتولّى شركة كيوتيرمينلز (QTerminals) إدارة الميناء، وهي شركة مملوكة بنسبة 51% لمواني قطر، فيما تمتلك شركة "ملاحة"، وهي شركة مساهمة مدرجة في بورصة قطر، باقي النسبة في الشركة، مبيناً أن الميناء عمد منذ اللحظات الأولى لتشغيله إلى شركة وطنية لإداراته، لضمان مشاركة الكفاءات الوطنية في إدارة هذا المشروع الضخم.


وأوضح أن إجمالي تكلفة مشروع ميناء حمد بمراحله المختلفة تصل إلى 27.5 مليار ريال، متوقعاً اكتمال مراحل الميناء في عام 2021، مشيراً إلى أن ثمة مجموعة من الإنشاءات التي سيتم إنجازها في المراحل المقبلة، وأن الميناء قام بترسية معظم عقود المرحلة الثانية، وأن نحو 80% من المشروع ككل قد اكتمل.

وأشار السليطي إلى أن من أبرز المشاريع التي ستوجد في الميناء مشروع بناء مبانٍ ومخازن للأمن الغذائي في ميناء حمد، حيث سيتم تطوير وتشييد مرافق المشروع على مساحة تبلغ 53 هكتاراً تقريباً (ما يعادل 530 ألف متر مربع)، وستتألف من مرافق تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت الصالحة للأكل، وستكون هذه المنتجات متاحة للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي.


وأفاد بأن المشروع سيضم صوامع للتخزين وما يرافقها من بنية تحتية ومعدات النقل الخاصة بها، إضافة إلى إنشاء الهياكل الأساسية المجهزة بمعدات عمليات المناولة والتجهيز والتعبئة وإعادة التحميل والنقل المرتبطة بالمشروع، كذلك سيحتوي المشروع على منشأة لإعادة تكرير النفايات الناتجة عن تجهيز السلع الأساسية وتحويلها إلى أعلاف حيوانية، مضيفاً أن المشروع الذي جرى إرساؤه لمجموعة من الشركات الوطنية إلى جانب شركات عالمية سيتم تنفيذه خلال عامين من الآن وسيكون واحداً من أكبر المشاريع من نوعه في العالم.



وأكد أن هذا المشروع سيكون نقلة نوعية سواء لدولة قطر أو الاقتصاد الوطني، إذ لا تتدخل أي أيدٍ بشرية، سواء في عمليات التخزين أو إعادة التصدير، ما يسمح للمستخدم النهائي بالحصول على نوعية غذاء ممتازة ومضمونة وتحت رقابة جميع الأجهزة المعنية في الدولة.



(الدولار=3.65 ريالات).


المساهمون