ميركل ويونكر يبحثان أزمة كتالونيا...واحتشاد الآلاف بمدريد وبرشلونة

ميركل ويونكر يبحثان أزمة كتالونيا...واحتشاد الآلاف في شوارع مدريد وبرشلونة

07 أكتوبر 2017
الصورة
أثار عنف الشرطة انتقادات واسعة(Getty)
+ الخط -

تزايد القلق الأوروبي حيال الأزمة في إقليم كتالونيا، وأثرها السلبي على الاقتصاد الإسباني، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، واحتمال امتداده إلى اقتصادات أخرى في التكتل. وذلك عقب إعلان الإقليم اجتماع برلمانه الاثنين المقبل، بغية مناقشة إعلان الاستقلال عن إسبانيا

 يأتي ذلك في وقت تجمع فيه الآلاف في شوارع مدريد وبرشلونة اليوم السبت، يرتدي أكثرهم ثيابا بيضاء داعين لإجراء محادثات لنزع فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود.

 

 

التحرك الأوروبي

 

من جهته، قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي اليوم، إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بحثا أزمة كتالونيا في اتصال هاتفي أمس الجمعة. مشيرا إلى أنهما "بحثا الوضع في إسبانيا مع أمور أخرى" ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.

  

وتشير المكالمة الهاتفية إلى القلق إزاء إعلان الاستقلال المحتمل من جانب البرلمان الإقليمي في كتالونيا الأسبوع الجاري ورد فعل الحكومة الإسبانية، الأمر الذي قد يفاقم أسوأ أزمة سياسية بالفعل في إسبانيا منذ عقود.

  

وتشعر بعض دول الاتحاد الأوروبي بالقلق من أن يؤجج الحديث عن استقلال كتالونيا المشاعر الانفصالية في أجزاء أخرى من أوروبا.

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن وزراء مالية الدول الأعضاء بالاتحاد الذين سيجتمعون في بروكسل يومي الاثنين والثلاثاء قد يبحثون القضية غير أنها ليست مدرجة بشكل رسمي على جدول الأعمال.

 

وكانت المفوضية قد دعت في تعليقها الوحيد يوم الاثنين الماضي، جميع الأطراف إلى الحوار، مع رفض القيام بدور الحَكم باسم سياسة عدم التدخل.  كما قرّر البرلمان الأوروبي، تنظيم جلسة نقاش طارئة حول ملف كتالونيا،  قبل ثلاثة أيام، وأكد خلالها دعوة مدريد وكتالونيا للحوار.

 


تواصل الاحتشاد والتظاهرات

  

ميدانيا، تجمع الآلاف في شوارع مدريد وبرشلونة اليوم، يرتدي أكثرهم ثيابا بيضاء. وقفت بينهم روزا بوراس وهي سكرتيرة عمرها 47 عاما لا تعمل حاليا، وقالت "جئت لأنني أشعر بانتماء جارف لإسبانيا ويحزنني جدا ما يحدث".

 كانت بوراس ترتدي قميصا كتب عليه "كتالونيا.. نحن نحبك" وسط آلاف يلوحون بالعلم الإسباني. قائلة "أردت أن أكون هنا من أجل الوحدة.. لأنني أشعر أيضا بانتماء جارف لكتالونيا. عائلتي تعيش هناك".

 ويبدو أن الإقليم ماض في إعلان الاستقلال حتى النهاية، بعد تردد أنباء بأن خططا لإعلان الاستقلال من جانب واحد ستقدم إلى برلمان كتالونيا.

 وقال حزب الوحدة الشعبية اليساري الراديكالي، في وقت سابق إن برلمان كتالونيا سيدرس إعلان الاستقلال عن إسبانيا يوم الاثنين المقبل

 

كما قال كارلس بودجمون زعيم إقليم كتالونيا الأربعاء الماضي، إنه يشعر بالفعل وكأنه رئيس دولة حرة بعد أن صوت أكثر من مليونين من سكان الإقليم لصالح الانفصال عن إسبانيا.

 

وتسببت الانتقادات التي واجهتها حكومة مدريد إلى إصدارها اعتذارا أمس الجمعة، عقب سقوط مئات الجرحى من الناخبين، خلال الاستفتاء الذي وقع في إقليم كتالونيا للانفصال عن إسبانيا الأحد الماضي، إثر تدخل عنيف من الشرطة.  

 

(العربي الجديد، رويترز)

المساهمون