موقفان متناقضان للخارجية المصرية بشأن تحذير واشنطن مواطنيها من السفر إلى القاهرة

20 يوليو 2017
الصورة
بين ليلة وضحاها تغيّر موقف الخارجية المصرية(فرانس برس)
+ الخط -

بين ليلة وضحاها تغيّر موقف الخارجية المصرية من البيان الذي أصدرته نظيرتها الأميركية، وتحذر من خلاله مواطنيها من السفر إلى مصر.

وبعد أن صرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، مساء أمس الأربعاء، أن "البيان الأصلي المنشور على موقع وزارة الخارجية الأميركية لا يوجد فيه تحذير بمنع السفر، ولكنها مجرد إرشادات عامة يتم تحديثها كل فترة". عبّرت مصر، اليوم الخميس، عن استيائها من التحذير الذي وجهته وزارة الخارجية الأميركية، مساء أمس، لمواطنيها وموظفيها الدبلوماسيين من السفر إلى مصر، نظرًا لاحتمال تعرضهم إلى مخاطر.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، إن سفارة القاهرة في واشنطن نقلت إلى الخارجية الأميركية رسالة استياء من الصياغة الجديدة، لإرشادات السفر إلى مصر.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إلى أن وزير الخارجية سامح شكري كلف السفارة في واشنطن بنقل رسالة استياء للخارجية الأميركية، للصياغة المستخدمة في بيانها الخاص بتحديث إرشادات السفر إلى مصر، والصادر يوم 19 يوليو /تموز الجاري.

وأوضح في بيان رسمي، "أن السفارة في واشنطن قامت بنقل الرسالة إلى الجانب الأميركي، موضحةً أن ما تضمنه بيان إرشادات السفر من ذكر أحداث إرهابية وقعت منذ سنوات دون الإشارة إلى تاريخ حدوثها، يعطي انطباعًا خاطئًا لمن يقرأ البيان بأنه يشير إلى هجمات إرهابية حديثة. كما أن التمييز بين جماعات إرهابية وما يُسمى بـ"جماعات معارضة سياسية عنيفة"، وهو تمييز غير مقبول، نظراً لأن كل جماعة سياسية تستخدم العنف هي جماعة إرهابية، فضلاً عن كون البيان يشير إلى أن الهجمات الإرهابية، يمكن أن تحدث في أي مكان في مصر".

ولفت البيان إلى أن ذلك "إشارة تفتقد الدقة، وتعطي انطباعاً سلبياً خاطئاً عن الوضع الأمني في مصر، بل وتتعارض مع إشارات أخرى واردة في البيان ذاته تشير إلى أن سلطات الأمن المصرية تكثف وجودها في المناطق السياحية والمناطق الاستراتيجية".

وأبدى المتحدث باسم الخارجية "الاندهاش" كونَ الخارجية الأميركية تصدر مثل تلك البيانات التي تحذر من السفر إلى مصر، في الوقت الذي لا تتعامل فيه بنفس الأسلوب مع دول أخرى تتعرض لهجمات واعتداءات إرهابية مماثلة، معلقًا "نتوقع المزيد من التضامن مع مصر في مثل تلك الظروف".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبوزيد، قد أكد بعد تحذير الخارجية الأميركية مباشرة، أنه "لا يوجد تحذير من وزارة الخارجية الأميركية، بمنع المواطنين الأميركيين من زيارة مصر"، مؤكدًا أن "إرشادات الخارجية الأميركية خاصة لأعضاء البعثات الدبلوماسية الأميركية في مصر".

وقال في مداخلة هاتفية لإحدى القنوات الفضائية، مساء أمس، إن "ما حدث من قبل وسائل الإعلام المختلفة بخصوص تحذير منع سفر الأميركيين لمصر ينطوي على مزايدة".

وأضاف أن البيان الأصلي المنشور على موقع وزارة الخارجية الأميركية لا يوجد فيه تحذير بمنع السفر، ولكنها مجرد إرشادات عامة يتم تحديثها كل فترة، مشيرًا إلى أن بعضهم يعمل على تأويل تلك الإرشادات.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد حذرت المواطنين الأميركيين أمس، من السفر إلى مصر نظرًا إلى احتمال تعرضهم إلى مخاطر الإرهاب.

وقالت الوزارة في بيان نشره موقع السفارة الأميركية بالقاهرة، إن على المواطنين الأميركيين أن يضعوا في اعتبارهم "مخاطر السفر إلى مصر"، بسبب تهديدات من جماعات المعارضة السياسية الإرهابية والعنيفة.

وأشارت إلى أن هذ التحذير، يحل محل تحذير السفر الصادر في 23 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وجاء في البيان، أن هناك "عدداً من الجماعات الإرهابية، بما في ذلك داعش، ارتكبت عدة هجمات مميتة في مصر، استهدفت المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن والأماكن العامة والمواقع السياحية والطيران المدني ووسائل النقل العام الأخرى، ومرافقاً دبلوماسياً. ولا يزال الإرهابيون يهددون الأقليات الدينية في مصر ويهاجمون المواقع والأشخاص المرتبطين بالكنيسة القبطية المصرية".

وحذرت الخارجية من أنه "يمكن أن تحدث هجمات إرهابية في أي مكان في البلد، بما في ذلك المناطق الحضرية الكبرى".

كما أشارت إلى التهديد الذي أطلقته وسائل إعلام تابعة لـ"داعش" في مطلع مايو/أيار، وقالت فيه إن "الأماكن المرتبطة بالأجانب والمسيحيين والجيش المصري أو الشرطة المصرية والمرافق الحكومية المصرية يمكن ضربها في أي وقت".

 

المساهمون