موظف بـ"سي.آي.إيه" من بلّغ عن محادثة ترامب والرئيس الأوكراني

موظف بـ"سي.آي.إيه" من بلّغ عن محادثة ترامب والرئيس الأوكراني

27 سبتمبر 2019
الصورة
المبلّغ انتدب للعمل بالبيت الأبيض (جابين بوتسفورد/Getty)
+ الخط -
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الخميس، أن من قام بالتبليغ عن المحادثة الهاتفية بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يعمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وتم انتدابه إلى البيت الأبيض.

وقالت الصحيفة، نقلا عن ثلاثة أشخاص على علم بهويته، إنه رجل "تم انتدابه للعمل في البيت الأبيض في مرحلة ما"، لكنه عاد منذ ذلك الحين إلى وكالة الاستخبارات المركزية.

والشكوى، التي قدمها في 12 أغسطس/ آب، وتم كشف مضمونها الخميس، تشير إلى أنه "خضع لتدريب في تحليل المعلومات، وكان يعرف بدقة تفاصيل السياسة الخارجية الأميركية المتعلقة بأوروبا"، ويمتلك "فهما جيدا" للسياسة المتعلقة بأوكرانيا، وفق الصحيفة نفسها.

ويؤكد رجل الاستخبارات أيضا، أنه لم يكن شاهدا مباشرا على المحادثة الهاتفية، وعلم بها "في إطار العلاقات المنتظمة بين وكالات الاستخبارات"، بحسب ما أوردته "فرانس برس".

ورفض أندرو باكاج، محامي المبلغ، تأكيد هذه المعلومات.

وهذه هي أول تفاصيل تنشر عن هوية المبلّغ. 

وكانت المعلومات السابقة تفيد بأنه رجل أو امرأة ينتمي إلى أوساط الاستخبارات النافذة التي يعمل فيها نحو مليون شخص. وهوية هذا الشخص تحميها القوانين الأميركية، التي تدعم المسؤولين الذين يبلغون عن مخالفة جسيمة لزملائهم أو رؤسائهم عبر القنوات المناسبة. لكن من المتوقع أن يدلي هذا الشخص قريبا بشهادته في جلسة مغلقة في الكونغرس، ما يزيد احتمال الكشف عن هويته الحقيقية أمام الناس.

وأفاد ملخص الاتصال الهاتفي الذي أصدرته إدارة ترامب، الأربعاء، بأن ترامب ضغط على زيلينسكي من أجل التحقيق مع جو بايدن، منافس ترامب الديمقراطي المحتمل في انتخابات الرئاسة، بالتنسيق مع وزير العدل الأميركي وليام بار ومحامي ترامب الخاص رودي جولياني.

واتهم الديمقراطيون ترامب بالتماس العون من قوة خارجية، لتشويه سمعة منافس سياسي في الداخل. 

وتأتي قضية أوكرانيا، بعد أن خلصت المخابرات الأميركية إلى أن روسيا تدخلت في الانتخابات الأميركية عام 2016 بحملة تسلل إلكتروني ودعاية لتعزيز حملة ترشيح ترامب.

إلى ذلك، أفاد تقرير، نُشر الخميس، بأن الرئيس الأميركي لم يُقدم على إساءة استغلال منصبه فحسب، بمحاولته حمل أوكرانيا على التدخل لصالحه في الانتخابات الأميركية التي ستجري في 2020، بل إن البيت الأبيض حاول أيضاً أن "يتستر" على أدلة هذا السلوك.

وكشفت لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي، الذي يقوده الديمقراطيون، النقاب عن نسخة رفعت عنها صفة السرية من تقرير التسريب الذي أثار جدلاً استمر أسابيع، ودفع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى بدء إجراء رسمي لمساءلة الرئيس الجمهوري.

وذكر التقرير أن ترامب تحرك بهدف النهوض بمصالحه السياسية الشخصية، معرضاً الأمن القومي للخطر، وأن مسؤولين بالبيت الأبيض تدخلوا لتحويل الأدلة إلى نظام إلكتروني منفصل.

وخلال جلسة استغرقت ثلاث ساعات في اللجنة بعد نشر التقرير، قال جوزيف ماغواير، القائم بأعمال مدير المخابرات الوطنية، إن المُبلغ تصرف بحسن نية واتبع القانون في تقديم الشكوى.

وجاء في التقرير الذي أعده مُبلّغ عن الواقعة، ويحمل تاريخ 12 أغسطس/آب: "أشعر بقلق بالغ من أن تكون الأفعال المذكورة أدناه تنطوي على مشكلة خطيرة أو فاضحة أو انتهاك لقانون، أو لأمر تنفيذي تتجاوز الخلاف في وجهات النظر بشأن أمور السياسة العامة وتتسق مع تعريف "الأمر الملح"".

وجرى الاتصال بعد أن أمر ترامب بتجميد مساعدات أميركية لأوكرانيا بنحو 400 مليون دولار.

واتسم رد فعل ترامب بالغضب بعد جلسة الاستماع، وهاجم الديمقراطيين بسبب تحقيق المساءلة الذي يجرونه. وقال للصحافيين: "ما يفعله الديمقراطيون لهذا البلد عار ولا يجب السماح به. لا بد وأن هناك سبيلاً لوقفه، ربما قانونياً عبر المحاكم".

وأفادت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"لوس أنجلوس تايمز" بأن ترامب أبلغ موظفين في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، بأنه يريد معرفة من قدم المعلومات للمبلّغ. 

ونقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عن ترامب قوله: "أريد أن أعرف مَن هو الشخص... الذي قدم المعلومات للمُبلغ. لأنه أقرب إلى جاسوس... تعرفون ما كنا نقوم به قديماً عندما كنا نتحلى بالذكاء؟... الجواسيس والخيانة. كنا نتعامل مع الأمر بشكل مختلف قليلاً عما نقوم به الآن".

المساهمون