موظفو المغرب يلوّحون بالعودة إلى الشارع

28 فبراير 2017
الصورة
العمال يصرون على رفض إصلاحات التقاعد (الأناضول)
+ الخط -
أعلنت أربعة اتحادات عمالية عن نيتها تنظيم مسيرة في الرباط يوم الأحد المقبل، موعداً للتنديد بمحاولة الحكومة التراجع عن إجراءات تتضمن مكتسبات عمالية حققتها هذه النقابات على مدار الأعوام الماضية، لكن السلطات ترى أن هكذا قرارات لا تصب في صالح المالية العامة.
وبررت الاتحادات التي ينتظم تحت لوائها ملايين الموظفين، دعوتها تلك، بالرغبة في "مواجهة الهجوم الذي تشنه الحكومة على حقوق ومكتسبات الموظفين الحكوميين وموظفي الجماعات المحلية".
ويدعو لتلك المسيرة الجامعة الوطنية للموظفين، والجامعة الوطنية للقطاع لزراعي، والنقابة الوطنية للتعليم، والنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية.

ويؤشر على تلك التراجعات، حسب الاتحادات، سعي الحكومة لتمرير مخططات ومراسيم وقوانين، تهدف إلى التوسع في العمل بتعاقدات مؤقتة دون تثبيت، والمضي في تنفيذ خطة التقاعد.
ويتضمن إصلاح نظام التقاعد، الذي دخل حيز التطبيق، رفع سن التقاعد في الوظيفة العمومية من 60 إلى 63 عاما، ورفع اشتراكات الدولة والموظفين في الصندوق المغربي للتقاعد من 10% إلى 14%، وهي إصلاحات تأمل النقابات، بفضل احتجاجاتها المتواصلة، أن تحول دون تنفيذها.
ولا يستبعد مراقبون أن تلتحق تنسيقية إسقاط خطة التقاعد، بالمسيرة الوطنية ليوم الأحد، على اعتبار أنها توافق الهدف الذي لطالما خرجت هذه الأخيرة من أجله.

وتدعو التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد منذ أشهر، الموظفين إلى التعبير عن رفضهم لإصلاح التقاعد الذي تبنته الحكومة في العام الماضي.
ويذهب محمد الهاكش، عضو الجامعة الوطنية للموظفين، إلى أن الاحتجاج يأتي في وقت تمعن فيه الحكومة في تطبيق قرارات لا تخدم مصلحة الموظفين.
ويعتبر أن العمل بالعقود المؤقتة، وتنقيل الموظفين من إدارة إلى أخرى، يخلق نوعاً من الهشاشة ويضرب مبدأ الاستقرار الوظيفي في المغرب.

ويرى الهاكش في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن الحكومة لا تسعى من وراء التعاقد سوى إلى خفض كتلة الأجور، حيث تنظر إلى الموظفين الحكوميين باعتبارهم أعباء.
وشدد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، مؤخرا، على أن الحكومة تسعى إلى إضعاف الاتحادات العمالية عبر تجميد الحوار الاجتماعي.
وتتصاعد احتجاجات الموظفين في ظل الجمود الذي يسم المشاورات من أجل الحكومة، حيث أن الفريق الحالي لا يتولى سوى تصريف الأعمال.

ويتوفر المغرب على 585 ألف موظف حكومي، 36% منهم في التعليم، و31% في الداخلية، و10% في الصحة، و3% في العدل.
وينتظر أن تصل كتلة الأجور في العام الحالي إلى 10.6 مليارات دولار، حسب مشروع الموازنة، وهو نفس المستوى الذي رصدته الحكومة في العام الماضي.
ودأبت الحكومة على الدفاع عن سياستها الرامية إلى التحكم في عجز الموازنة، عبر حصر أجور الموظفين، التي ترى أنها مرتفعة في المغرب.

وترنو الحكومة إلى حصر عجز الموازنة في حدود 3% في العام الحالي، بعدما استقر في حدود 3.9%، حسب وزارة الاقتصاد والمالية.
يشار إلى أن الحكومة تعهدت في مشروع الموازنة بخلق 23 ألف وظيفة حكومية، أغلبها موجهة للتعليم والداخلية والدفاع.


المساهمون