موسى: يجب ترك الباب مفتوحاً لعودة الإخوان المسلمين

موسى: يجب ترك الباب مفتوحاً لعودة الإخوان المسلمين

12 مارس 2014
الصورة
موسى: الكرة في ملعب الإخوان
+ الخط -

رأى المرشح السابق في انتخابات الرئاسة المصرية ووزير خارجية مصر الأسبق، عمرو موسى، أنه يجب ترك الباب مفتوحاً لعودة جماعة الإخوان المسلمين إلى الحياة السياسية إذا قبلت بالدستور.
وسئل موسى، الذي ألقى بثقله وراء السيسي، إن كان يعتقد أن السيسي سيقبل عودة الإخوان المسلمين إلى الساحة السياسية، فقال لوكالة "رويترز": "ما داموا يلتزمون بالقواعد ويعملون بموجب القواعد نفسها التي نعمل بها جميعاً، فلماذا يُستبعَدون؟".

وأضاف موسى في المقابلة: "الطريق مفتوح لهم إذا قرروا ذلك. يمكنهم التقدم بمرشحين ودخول البرلمان. الكرة في ملعبهم".

ومضى يقول: "عليهم أن يتطلعوا للمستقبل"، الأمر الذي يعني أن يختاروا "الطريق الصحيح" والعمل في إطار النظام.

ويرى موسى، كرئيس للّجنة التي أعادت كتابة الدستور، أن الديموقراطية تتضمن أدواراً لأنصار الإخوان المسلمين شرط أن يلتزموا بالوثيقة الجديدة التي وافق عليها أكثر من 90 بالمئة من الناخبين في يناير/ كانون الثاني.

وقال موسى، الذي جاء في الترتيب الخامس في انتخابات الرئاسة التي أجريت في عام 2012، إن الإخوان المسلمين "لديهم فرصة خوض الانتخابات إذا أرادوا وأن يؤسسوا حزباً في حدود الدستور".

من جهةٍ ثانية، قال موسى، الذي كان يتحدث في مكتبه في القاهرة، إن السيسي، الذي كان مديراً للاستخبارات الحربية في عهد مبارك، يجب أن يكون رئيساً "لكل المصريين".

وقال: "أنا لا أتأخر عن تقديم المساعدة إذا طُلبت مني". وأضاف أن السيسي لم يتصل به لينضم إلى حملته لانتخابات الرئاسة.

وأوضح موسى أنه واثق من أن السيسي قادر على إخراج مصر من حالة عدم اليقين. لكن ليس لديه أي وهم أن المهمة ستكون سهلة. فالاقتصاد يعاني، والتوتر السياسي ما زال شديداً، وأعمال العنف مستمرة في سيناء.

وقال موسى: "لدينا فشل في جميع المجالات، تراكَم على مدى السنين لسوء الإدارة وأنصاف الحلول وعبادة الفرد".

وتابع: "لا بد من ثورة أو منهج ثوري في الإدارة على مستوى الحكم المحلي في المحافظات وفي ملفات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والبيئة والطاقة".

وقدمت دول الخليج العربية، التي أيّدت عزل مرسي، إلى مصر مساعدات بمليارات الدولارات، وهو ما خفف الضغوط على مالية الدولة وعوّض تقلّص الاحتياطيات الأجنبية.

وقال موسى إن اعتماد مصر على مثل هذه المساعدات ليس صحياً، لكنه يتوقع استمرار "التضامن العربي".

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت مصر، التي حكمها مستبدون معظم القرن الماضي، عرضة للعودة إلى الأنماط السابقة، قال موسى إن هناك قيوداً الآن على فترات الرئاسة وإن عبادة الفرد لن تنطبق على السيسي.

وأضاف: "أبلغني المشير بنفسه شخصياً أنه لا يقبل ذلك وإنه لا يشعر بارتياح مع كل هؤلاء الذين يحاولون ممارسة هذا الأسلوب أو يبالغون في إظهار مشاعرهم والتعبير عنها".

ولم يكن الاعتدال تحديداً هو الأسلوب المعتمد في السياسة المصرية منذ أن عزل قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو/ تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وتعرّض تنظيم الإخوان المسلمين، وهو أكثر الجماعات السياسية تنظيماً، لأضرار كبيرة في حملة أمنية، وقتل المئات من أفراده في مواجهات في الشوارع واعتقل الآلاف. وأعلنت السلطات تنظيم الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وقدمت زعماءه إلى المحاكمة.

وألقى موسى، وهو سياسي مخضرم، بثقله وراء السيسي المتوقع أن يُعلن ترشحه للرئاسة في الأيام القليلة القادمة وأن يفوز بسهولة في الانتخابات المتوقعة خلال أشهر.

المساهمون