موسم تصفية القلوب

18 يونيو 2019
الصورة
سيرين عبد النور ونادين نجيم معا بعد خلاف(فيسبوك)
أول من أمس، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بصور جمعت عدداً من أبرز الممثلات اللبنانيات، بينهنّ ماغي بو غصن، ونادين نسيب نجيم، وسيرين عبد النور، وورد الخال، وداليدا خليل، وكارين رزق الله، ونادين الراسي. وكان واضحاً أن بو غصن (زوجة المنتج الشهير جمال سنان صاحب شركة "إيغل فيلمز") هي عرّابة هذا اللقاء ـ المصالحة بين الفنانات اللبنانيات. فاستطاعت، على ما يبدو، ردم الهوة بين سيرين عبد النور ونادين نسيب نجيم، بعد نحو خمس سنوات من المعارك، وردود الفعل المتبادلة في المقابلات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الجمع بين ممثلات أخريات كان بينهنّ فتور أو حتى نفور.
توجّه جلسة "المصالحة" الأخيرة هذه رسائل مقصودة أو ربما لا، إلى شركات الإنتاج نفسها، التي تتنافس في ما بينها لجمع العدد الأكبر من النجوم والنجمات في صفوفها، كل سنة، لتخوض من خلالهم المعركة الرمضانية الطاحنة. وهو ما يزيد من مداخيل هذه الشركات، ويسمح لها من خلال نجومية ممثليها بالوصول إلى باقي الدول العربية. وهو ما شاهدناه هذا العام، إذ نجحت بعض المسلسلات اللبنانية أو المشتركة في الحصول على نسب مشاهدة جيدة في مصر ودول الخليج.

لكن هل صور المصالحة التي انتشرت، واستخدام وسوم وعبارات من نوع "وحدتنا قوّتنا"، كافية لتحسين صورة الدراما اللبنانية؟ أو أقلّه الترويج لعلاقات الصداقة بين الممثلات؟ الحقيقة أن مشهد الدراما المحلية يحتاج إلى أكثر من مجرد جلسة "تصفية قلوب" بين نجمات المسلسلات اللبنانية. فالمعاناة الحقيقية ليست في الخلافات بينهنّ، بل في الأداء المتواضع لأغلبهنّ، في ظلّ عدم سعي أي نجمة إلى تطوير نفسها والخضوع لتدريبات مسرحية تسمح لها فعلياً بتقديم أداء متقدّم. بل على العكس تماماً، تغرق الفنانات في خلافاتهن بشكل شبه يوميّ، من خلال حقن المعجبين والمعجبات على مواقع التواصل لخوض معارك وهمية ضد المنافسات.