موسكو وأنقرة تعتزمان تطبيق الهدنة بسورية قبل نهاية العام

موسكو وأنقرة تعتزمان تطبيق الهدنة بسورية قبل نهاية العام

29 ديسمبر 2016
الصورة
مفاوضات أستانة لا تنافس المباحثات الأممية (فاتح أكتس/الأناضول)
+ الخط -
صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، اليوم الخميس، بأن تركيا وروسيا تعتزمان تطبيق وقف إطلاق النار في سورية قبل مطلع العام الجديد. ويأتي ذلك في الوقت الذي قوبل، طلب تقدم به وزير خارجية بلاده إبراهيم الجعفري للانضمام إلى "المحادثات الثلاثية حول سورية" التي تجريها تركيا وروسيا وإيران، بالرفض من دون معرفة السبب.

وقال الوزير التركي، ردا على سؤال لقناة خبر التلفزيونية التركية في أنقرة، إن وقفاً لإطلاق النار يمكن أن يطبق "في أية لحظة". وأضاف "نعتزم التوصل إلى ذلك قبل بداية السنة الجديدة"، مشيراً إلى أن هذه هي "إرادة الزعيمين".

وتبدو الساعات المقبلة حاسمة لجهة تحديد مصير الاتصالات السياسية المكثفة بين روسيا وتركيا، بخصوص التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في سورية، ولا سيما بعد المعلومات عن اجتماعات ستُعقد، اليوم الخميس، في أنقرة، لإطلاع ممثلي الفصائل السورية على مسودة الاتفاق التي تم تداول بعض بنودها، أمس الأربعاء، فضلاً عن تأكيد مصادر مواكبة للمفاوضات، لـ"العربي الجديد"، أن الوفد العسكري الروسي المفاوض غادر إلى موسكو على أن يعود اليوم.

وأضاف الوزير التركي أنه إذا نجح وقف إطلاق النار، فإن مفاوضات سياسية بين السلطات السورية والمعارضة ستٌجرى في أستانة، عاصمة كازاخستان. وحرص على تأكيد أن مفاوضات أستانة لا تنافس المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف. وأوضح جاووش أوغلو "أنها ليست بديلا عن جنيف، بل مرحلة تكميلية لها".

ولفت إلى أن "مباحثات أستانة ستكون تحت إشرافنا"، والقوى التي ستشارك فيها لا تزال موضع نقاش. وأكد أن تركيا وروسيا تبذلان جهوداً مكثفة لضمان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن روسيا ستتولى دور "الضامن" لأي اتفاق وكذلك تركيا. لكن الوزير التركي قال إنه "من غير الوارد" أن يُجري النظام التركي مباحثات مع النظام السوري.

وفي السياق، أكد جاووش أوغلو أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية أوقف منذ فترة، الإسناد الجوي الذي كان يقدمه لعملية "درع الفرات" شمالي حلب السورية.

وأشار جاووش أوغلو،  في تصريحات لقناة "A haber"، حسب ما نقلت وكالة الأناضول، أنَّ واشنطن قدمت حتى اليوم السلاح لتنظيم "ي ب ك" الذراع المسلحة لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية في سورية.

وذكر الوزير التركي في رده على سؤال يتعلق بتصريحات السفير الأميركي في أنقرة، بعدم تقديم بلاده السلاح لتنظيم "ي ب ك"  قائلا: "إنّ التحالف الدولي الذي يضم الولايات المتحدة الأميركية لم يعد يقدم الإسناد الجوي لعملية درع الفرات. الولايات المتحدة الأميركية تقدم السلاح لـ (ب ي د / ي ب ك)، نقطة انتهى".


على صعيد متصل، قال مسؤول حكومي عراقي في بغداد اليوم الخميس، إن طلبا تقدم به وزير خارجية بلاده إبراهيم الجعفري للانضمام إلى "المحادثات الثلاثية حول سورية" التي تجريها تركيا وروسيا وإيران قوبل بالرفض من دون معرفة السبب.

وكان وزير الخارجية إبراهيم الجعفري قد أعلن قبل يومين عبر تصريحات نقلتها وسائل أجنبية عن رغبته في المشاركة تلك المحادثات. وأوضح أن "العراق يرغب بالانضمام للمحادثات الثلاثية كون مستقبل سورية وأمنها مؤثرين على العراق".

ووفقاً للمسؤول العراقي، وهو وزير في حكومة حيدر العبادي متحدثا لـ"العربي الجديد" فإن "طلب إبراهيم الجعفري قوبل بالإهمال"، مبينا أنه وبعد تكراره للطلب ليلة أمس الأربعاء أبلغ بشكل مقتضب بأنه "لا حاجة لذلك".