موسكو تعزز قواتها بسورية: لم نحدد جدولاً زمنياً للعمليات

30 سبتمبر 2016
الصورة
روسيا مستمرة بعملياتها الحربية رغم دعوات التهدئة(ألكسندر نيمنوف/فرانس برس)
+ الخط -
أفادت صحيفة "إزفيستيا" الروسية، اليوم الجمعة، بأن موسكو أرسلت قاذفات إضافية من طرازي "سو-24" و"سو-34" إلى قاعدة حميميم في سورية، بينما باتت طائرات هجوم من طراز "سو-25" ("غراتش") جاهزة للإقلاع باتجاه سورية في حال صدرت أوامر بذلك.

وأوضحت الصحيفة أن تعزيز مجموعة الطيران يأتي بالتزامن مع تلويح الولايات المتحدة بتفعيل الخطة "ب" التي تقضي بتكثيف الغارات وإرسال مزيد من القوات الخاصة وزيادة إمدادات الأسلحة إلى المعارضة السورية.


ونقلت "إزفيستيا" عن مصدر في الأوساط العسكرية الدبلوماسية قوله: "حتى الآن تم إرسال قاذفات إضافية من طرازي "سو-24" و"سو-34" فقط، بينما لا تزال "سو-25" داخل أراضي روسيا".


وأضاف المصدر: "عند الضرورة سيتم تعزيز المجموعة خلال يومين أو ثلاثة. طائرات الهجوم "سو-25" المخصصة للإرسال إلى قاعدة حميميم جاهزة للإقلاع وأطقمها تنتظر أوامر القيادة".


كذلك، نقلت الصحيفة عن خبير عسكري مستقل قوله إن طائرات "سو-25" سهلة الاستعمال ويمكن تجهيزها للطلعة بسرعة، ويمكنها تنفيذ ما يصل إلى عشر طلعات يومياً مقابل طلعتين فقط لقاذفات "سو-34".


وقال الخبير: "هناك بضعة طيارين لكل طائرة، مما يتيح شن غارات بلا توقف تقريباً وبلا فترات راحة للمسلحين".


ويصادف اليوم الذكرى الأولى لبدء التدخل الروسي المباشر في سورية في أول عملية عسكرية تنفذها موسكو خارج فضاء الاتحاد السوفييتي السابق منذ تفككه، وسط اختلاف التقييمات لنتائجها بين نجاح روسيا في دعم حليفها، بشار الأسد، وعودتها إلى الساحة الدولية بقوة، وفشلها في إنجاز عملية سريعة وتحقيق أهدافها المعلنة.


إلى ذلك، قال الكرملين، اليوم أيضاً، إنه لا يوجد إطار زمني لعملية روسيا العسكرية في سورية، مؤكداً بذلك تصريح أمس، والذي شدد على أن القوات الجوية الروسية ستمضي قُدماً في عملياتها.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف مع صحافيين، إن النتيجة الرئيسية لضربات روسيا الجوية ضد من وصفهم بـ"المتشددين الإسلاميين" في سورية، على مدى العام المنصرم، هي "عدم وجود (الدولة الإسلامية) (داعش) أو (القاعدة) أو (جبهة النصرة) الآن في دمشق".

وكان بيسكوف قد شدد أمس على أن القوات الجوية الروسية ستمضي قُدماً في عملياتها في سورية، وأنها ستواصل دعم قوات النظام السوري، وأن ما وصفها بـ"الحرب على الإرهاب" ستستمر.

وفي سياق متصل، انتقد المتحدث، في تصريح اليوم، المرصد السوري لحقوق الإنسان، مبرزاً أن المعلومات التي يقدمها عن القتلى المدنيين في مدينة حلب، كبرى المدن السورية، لا يمكن اعتبارها موثوقة، وذلك في رده على تقرير نشره المرصد.


وأفاد المرصد، اليوم الجمعة، بقتل 9364 شخصاً، بينهم 3804 مدنيين في سورية جراء الغارات التي تشنها روسيا منذ بدء تدخلها العسكري قبل عام.

وقال المرصد إن بين المدنيين الذين قُتلوا جراء الغارات التي تنفذها روسيا منذ 30 سبتمبر/أيلول 2015 على مناطق عدة في سورية 906 أطفال. كذلك قُتل 2746 مقاتلاً من تنظيم "الدولة الإسلامية"، و2814 مقاتلاً من الفصائل المعارضة، وبينها "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم "القاعدة").

وأوضح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة "فرانس برس"، أن "الحصيلة هي نتيجة الغارات الروسية التي تمكنا من التأكد منها"، لافتاً إلى أن "العدد قد يكون أكبر لوجود قتلى لم نتمكن من تحديد هوية الطائرات التي استهدفتهم".

وتسببت الغارات الروسية خلال عام بإصابة "عشرين ألف مدني على الأقل بجروح"، وفق عبد الرحمن.

وندّد عبد الرحمن بحصيلة القتلى المرتفعة، معتبراً أن "روسيا تمعن في قتل المدنيين وارتكاب المجازر في سورية من دون أن تعير أي اهتمام للمجتمع الدولي والقوانين الدولية".