مورينيو الأساس..لكن لماذا يجب أن يفكر اليونايتد في بوكيتينو؟

مورينيو الأساس..لكن لماذا يجب أن يفكر اليونايتد في بوكيتينو؟

22 فبراير 2016
الصورة
خياران أمام مانشستر يونايتد ومورينيو في المقدمة (العربي الجديد/غيتي)
+ الخط -

يعيش لويس فان غال أياماً صعبة في مانشستر، الهولندي لم يعد لديه أصدقاء داخل الأولد ترافورد، ومن الممكن التضحية به في أي وقت من عمر الموسم، خصوصا مع توالي الهزائم في كافة البطولات، من الدوري إلى عصبة الأبطال نهاية بالدوري الأوروبي أمام فريق دنماركي متواضع، ليصبح السؤال الرئيسي في إنجلترا، متى سيرحل الخال؟

المتابع الجيد لإدارة مانشستر يُدرك أن مسألة توقع القادم أمر صعب للغاية، فدافيد مويس كمثال صبروا عليه لفترة وجيزة، ثم أقالوه قبل نهاية موسمه الأول، بينما الأمور مغايرة بعض الشيء مع لويس، الرجل الذي سيُكمل الموسم في أغلب السيناريوهات، لكن الجزء المؤكد أننا سنشاهد مديراً فنياً جديداً بالموسم المقبل، في مرحلة مواجهة الغريم مان سيتي مدعما بالفيلسوف بيب غوارديولا.

الخيار الأول
كل الطرق تقودنا إلى جوزيه مورينيو، يحلم البرتغالي منذ زمن بعيد بهذا اليوم، الذي يجلس فيه على كرسي السير أليكس فيرغسون، الرجل الأول في تاريخ الشياطين الحمر. انتظر الرجل الخاص هذا المنصب بعد اعتزال السير، لكنه صدمه باختيار مواطنه دافيد مويس، حتى تعود الكرة هذه المرة، بإقالة جوزيه من تدريب تشلسي، وتدني نتائج اليونايتد مع فان غال.

مورينيو أول وأسهل خيار، تاريخه يشفع له حتى بعد السقوط الأخير في ستامفورد بريدج، بالإضافة إلى رغبته الملحة بتدريب النادي العريق، لكنه يصطدم بآراء السير بوبي شارلتون وشيوخ الفريق، المجموعة التي ترفض تصريحاته المستفزة، وطريقة لعبه المملة من وجهة نظر البعض، لكن مع توالي الصدمات الحمراء، من الممكن جدا تسليم كل المفاتيح إلى مورينيو.

"فان غال غريب بعض الشيء، غير قريب من اللاعبين، ولا يهتم بالعلاقات الجانبية، لكنه صاحب شخصية قوية للغاية، وعاشق للصدمات مع الآخرين. لذلك تعلمت الكثير من الشخصين، ومزجت صفات من هنا وهناك في قالب واحد. يجب عليك أن تكون لك قواعدك الخاصة، وقوانينك التي يسير عليها الجميع، لكن عليك وضع شخصية كل لاعب بالحسبان"، يتحدث مورينيو في حوار قديم عن لويس فان غال، المدرب الذي تعلم منه الكثير أيام برشلونة.

ثم يشرح أفكار الهولندي الفنية قائلا، "تكتيكياً، فان غال راديكالي بعض الشيء، ومتعصب لآرائه بطريقة غير عادية، لذلك تتم إعادة التدريبات والتمارين يومياً، من أجل أكبر قدر ممكن من الاستيعاب لدى اللاعبين، لأنه يريد أن يسير اللاعبين وفق إرادته في كل شيء ممكن، من الدفاع إلى الهجوم".

مورينيو أيضا صاحب شخصية قوية، لكنه قريب جدا من لاعبيه، عكس الخال الذي يدخل في صراعات مستمرة مع النجوم، كذلك رغبة البرتغالي المؤكدة بالفوز، الفوز فقط دون أي اعتبارات أخرى أو حسابات مختلفة، تؤكد أنه سيسعى للفوز بالبطولة منذ عامه الأول في مانشستر، لتتلاقى هذه الصفات مع رغبة جمهور اليونايتد، الأنصار الذين يريدون لقب الدوري بأي طريقة ممكنة!

الخيار الثاني
"انسوا مورينيو، هل اليونايتد مستعد لإعطاء دفة القيادة إلى راين غيغز؟"، هكذا عنونت هيئة الإذاعة البريطانية في صدر صفحتها الرياضية عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ليكون الأسطورة الويلزية هو المرشح الآخر بعد رحيل فان غال القريب، لكن هذا الاختيار سيكون به قدر كبير من المخاطرة غير المرغوب فيها.

لم يُثبت غيغز بعد أنه يستحق منصب الرجل الأول، ولا يفكر البريطاني بشكل مختلف عن البقية، صحيح كان لاعبا عظيما وأسطورة خالدة داخل المستطيل الأخضر، لكن ليس بالضرورة أن يكون اللاعب الكبير مدرباً بارعاً، لأن تجربة بيب غوارديولا كمثال ليست عاملاً مؤكداً لنجاح أي اسم شاب، وراين ليس مثل ابن كتالونيا بكل تأكيد.

ربما كان على غيغز الاعتزال مبكرا، والتعلم بجد على مقربة من فيرغسون قبل اعتزاله، لكنه اختار الاستمرار في اللعب لفترات طويلة، وبالتالي طغت شخصية اللاعب بداخله على فكر المدرب، مع التأكيد على أن فشل فان غال الحالي يقترن الويلزي به، لأنه المساعد الرئيسي له، والمدرب الأقرب للبيت الداخلي من الجميع، وبالتالي تبدو فكرة الاعتماد عليه بها قدر مضاعف من الشك.

لماذا بوكيتينو؟
لماذا لا يفكر اليونايتد في ماوريسيو بوكيتينو؟ يبقى هذا السؤال بلا إجابة حتى هذه اللحظة، مع التطور الفني الكبير الذي يقدمه الأرجنتيني في البريميرليغ، مع ساوثهامبتون ثم توتنهام خلال المواسم الأخيرة. ورغم التنافس القوي بين آرسنال وليستر سيتي بالفترة الماضية، إلا أن فريق بوكيتينو يملك كافة المقومات للوصول إلى اللقب من بعيد، نتيجة النضج التكتيكي للمجموعة تحت قيادة المدير الفني الشاب.

دون الدخول في مقارنات مع تاريخ فيرغي، يقدم ماوريسيو تجربة مختلفة هذا الموسم، يحافظ التلميذ النجيب لمارسيلو بييلسا على مبادئ الضغط، واللعب بدفاع متقدم مع محاولة قطع الكرات في نصف ملعب الخصوم، لكنه صار أكثر نضجا مؤخرا، بالميل إلى التوازن الدفاعي وضبط التحولات أثناء الرجوع من الأمام إلى الخلف.

يستخدم بوكيتينو أكثر من طريقة لعب، من 4-2-3-1 إلى 4-3-3 مرورا بـ 3-4-3 عند الحاجة، ليمزج بين أسلوبي ثلاثية ورباعية الدفاع في قالب واحد، حسب أهمية المباراة وقدرات الخصم، كذلك يطبق مفهوم اللعب التمركزي بنجاح ملموس، عن طريق تحركات لاعبيه بذكاء في وبين الخطوط، مع الكرة ومن دونها.

مورينيو هو الخيار الأساسي والمفضل بكل تأكيد لجماهير اليونايتد، كذلك غيغز هو الاحتياطي في الغالب، لكن يجب أن يفكر هؤلاء جميعا في ماوريسيو بوكيتينو، كحصان جامح وفارس ناجح في السباق الطويل، نظرا لأرقامه المذهلة في الفترة الحالية، ومراحل تطوره المستمرة منذ عدة سنوات، مع تمتعه بشخصية قوية نابعة من بييلسا والأرجنتين.

يتساوى توتنهام مع آرسنال في نفس رصيد النقاط، وتفصله فقط نقتطان عن ليستر المتصدر، وسيكون البريميرليغ هذا الموسم بمثابة نقطة انطلاق ماوريسيو بوكيتينو إلى الأولد ترافورد، دعونا ننتظر نهاية الموسم.

اقرأ أيضا: فان غال والعقلية...وأسماء جعلت واقع اليونايتد مريرا

المساهمون