مودعون لبنانيون يواجهون الضرب والإهانات في المصارف

02 يناير 2020
الصورة
خلال تحرك ضد أصحاب المصارف (حسين بيضون)
+ الخط -
استأنف اللبنانيون احتجاجاتهم، الخميس، بعد نهاية فترة أعياد رأس السنة. وتزامنت عودة التحركات مع استمرار المصارف في احتجاز أموال أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الحسابات الجارية بالتزامن مع منعهم من إجراء عمليات مالية من بينها تحويل الأموال من دون أي سند قانوني أو دستوري، في المقابل تسربت معلومات تؤكد قيام كبار المودعين وبينهم سياسيون بإخراج وتهريب أموالهم من لبنان، ما انعكس على ميزانيات عدد من المصارف هبوطاً. 

وتطور تعدي المصارف على حقوق المواطنين بلجوء القوى الأمنية التي تحرس عددا من البنوك، إلى ضرب محتجين ومودعين في بنك "الاعتماد اللبناني"، فيما اقفل موظفو "فرنسبنك" في مدينة النبطية أبواب المصرف على المودعين رافضين تسليم الأموال إليهم، وتطور الأمر إلى التضارب بعد قيام مجموعة شبابية بخلع باب المصرف لتأمين دخول الناس إليه.

كذا، قام عدد من المودعين بافتراش أرض "بنك البحر المتوسط" إلى حين تحرير أموالهم. وأدت عمليات العنف الذي استخدم ضد المودعين وأصحاب الحسابات إلى استنفار في الشارع اللبناني، وزيادة الدعوات للقيام بتحركات احتجاجية تطاول عددا من المصارف "التي تمعن في إذلال اللبنانيين وخاصة أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة في حين تسهل تهريب أموال كبار المودعين والسياسيين من دون أي محاسبة ولا أي رقابة" وفق بيانات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي.

كذا، شارك العشرات في وقفة احتجاجية أمام مدخل مرفأ بيروت وطرابلس، شمالي البلاد. واستمرت الوقفة نحو ساعة تقريبًا، إذ يعتبر المتظاهرون أنّ المرفأ رمز للفساد في لبنان، وشدد المشاركون في الوقفة، على تمسكهم بمواصلة الاحتجاجات.

وتأتي التطورات على وقع أوضاع اقتصادية متدهورة، واتهامات للطبقة السياسية بـ"الفساد"، ونهب الأموال والتسبب بالأزمة المعيشية المستفحلة في البلاد.

ومنذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، يشهد لبنان انتفاضة شعبية تطالب بمحاسبة من يصفهم المحتجون بالفاسدين داخل السلطة واستعادة الأموال المنهوبة. ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

المساهمون