موجة الوباء الثانية تبدأ من آسيا

27 يوليو 2020
الصورة
زادت الإصابات والوفيات في أستراليا (وليام ويست/ فرانس برس)

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن الموجة الثانية من فيروس كورونا الجديد، والمرتبطة تحديداً بعودة الإصابات إلى مناطق سجلت زيادات صفرية طوال أسابيع، ونشوء بؤر إصابات جديدة. وبينما لم تتأكد بعد الموجة الثانية في دول أوروبية وولايات أميركية كانت قد سجلت تراجعاً في الإصابات، فإنّ دول آسيا وأوقيانيا، تبدو الإصابات المتزايدة فيها أقرب إلى توصيف هذه الموجة الثانية، لا سيما في الصين وهونغ كونغ واليابان وفيتنام وأستراليا وإيران.

وبينما زاد عدد حالات الشفاء، عالمياً، إلى أكثر من 9 ملايين و450 ألفاً، من أصل نحو 16 مليونا و400 ألف إصابة، تكافح عدة دول في آسيا وأوقيانيا الموجة الثانية، بإجراءات صارمة، مع تسجيل زيادة يومية غير مسبوقة في عدد الإصابات في أستراليا وإغلاق مدينة دانانغ في فيتنام. وفي الصين، ارتفع عدد الإصابات غير المرتبطة بالعائدين من الخارج إلى أعلى معدل منذ مطلع مارس/ آذار الماضي، إذ بلغ عدد حالات العدوى المحلية 57 من بين 61 إصابة جديدة. ومن المنتظر أن تعلن هونغ كونغ مزيداً من القيود، بما في ذلك حظر تناول الطعام في المطاعم وفرض الكمامة في الخارج.
وفيما حذرت السلطات الأسترالية من أنّ إغلاقاً لمدة ستة أسابيع في أجزاء من ولاية فيكتوريا بجنوبي شرق البلاد قد يستمر لفترة أطول بعدما سجلت البلاد أكبر زيادة يومية في عدد الإصابات، قالت الحكومة اليابانية إنّها ستحث الشركات على تكثيف العمل عن بعد وتعزيز إجراءات التباعد الاجتماعي الأخرى وسط ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في أوساط العاملين. وقالت حكومة فيتنام إنّها بصدد إجلاء 80 ألف شخص، معظمهم سائحون، من مدينة دانانغ بوسط البلاد بعد تأكد إصابة ثلاثة من السكان بالفيروس في مطلع الأسبوع. وسجلت كوريا الجنوبية أكثر من 14 ألف إصابة و298 وفاة بالفيروس في المجمل. وكان عدد الإصابات الجديدة فيها يوم السبت الماضي، وهو 113، الأعلى في يوم واحد منذ 31 مارس/ آذار الماضي. أما إندونيسيا فقد تجاوزت اليوم الإثنين، حاجز 100 ألف إصابة، وباتت العليا في عدد الإصابات في شرق آسيا.
وبالانتقال إلى غرب آسيا، صنفت إيران 12 من محافظات البلاد الـ31 على أنّها ضمن النطاق "الأحمر" (أي الأكثر خطراً لجهة تفشي الفيروس) و13 في حالة "تأهب" أو قريبة من التصنيف الأحمر. وفرضت السلطات الكمامات في الأماكن العامة المغلقة وسمحت للمحافظات الأكثر تضرراً بما فيها طهران، بإعادة فرض القيود. 
أما لبنان، البلد الصغير، مساحة وسكاناً، الذي يسجل زيادات شبه يومية تتجاوز 150 إصابة، منذ أكثر من أسبوعين، فقد شددت الحكومة فيه إجراءاتها، مع توقيع غرامات بمخالفي القيود من المؤسسات والأفراد. واليوم، أعلن وزير الصحة، حمد حسن، أنّه "في ضوء التفشي المجتمعي الحاصل للوباء، يتم تسجيل إصابات في معظم المناطق اللبنانية وسجلت بلدة قرطبا (جبل لبنان، وسط) وحدها ليل الأحد، خمساً وعشرين إصابة على غرار أكثر من بلدة أخرى تراوح عدد الإصابات فيها بين عشر إصابات وخمس عشرة إصابة" وهو ما دفع الوزارة إلى "التوصية بالإغلاق التام لمدة محددة باستثناء المطار. والتوصية بإجراءات خاصة من أجل صلاة عيد الأضحى بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. وتوصية مختلف الوزارات والإدارات الرسمية باعتماد خطط رديفة لاستكمال العمل، مع تحديد إجراءات تتناسب مع المرحلة الخاصة التي نمرّ بها". بدوره، أعلن وزير الداخلية محمد فهمي عن إقفال البلاد بشكل كامل من 30 يوليو/ تموز الجاري حتى 3 أغسطس/ آب المقبل، ومن 6 أغسطس حتى العاشر منه، مع استثناء المؤسسات الاستشفائية والصحية والعسكرية ووسائل الإعلام.
بدورها، سجلت سلطنة عمان، 1053 إصابة جديدة، منها 952 لعمانيين و101 لغير عمانيين، بين يومي الأحد والإثنين، ليتجاوز العدد الكلّي للإصابات المسجلة في البلاد 77 ألفاً، من بينها أكثر من 57 ألف شفاء، و393 وفاة.

في الوطن العربي أيضاً، لكن في شمال أفريقيا، أعلنت الحكومة الجزائرية عن تمديد رابع للحجر الصحي المفروض على 29 ولاية لفترة اضافية، هي العاصمة الجزائرية وخمس ولايات محيطة بها هي البليدة والبويرة والمدية وبومرداس وتيبازة، ثم ولايات أدرار وبسكرة وورقلة وبشار والوادي في جنوب الجزائر، وولايات وهران ومعسكر وتيسمسيلت وغليزان  الشلف وسيدي بلعباس غربي البلاد، وولايات الأغواط والجلفة والمسيلة وسط الجزائر، وولايات أم البواقي وباتنة وبجاية وخنشلة وسطيف وعنابة وقسنطينة وبرج بوعريريج وسوق أهراس شرقي البلاد.