موجة الحر تنعش مبيعات أجهزة التكييف والمراوح في بريطانيا

09 يوليو 2018
الصورة
بريطانيون يستعينون بالمراوح لمواجهة الحر (العربي الجديد)
+ الخط -
يعجز البريطانيون عن التكيف مع الطقس الحار على الرغم من هوسهم بالسفر إلى البلاد الحارة كلما سنحت لهم الفرصة، وأثبتت موجة الحر الحالية التي طالت أكثر من المعتاد، تلك الحقيقة، حيث نفدت أجهزة تكييف الهواء والمراوح الكهربائية من غالبية المتاجر، ما دفع كثيرين للشراء عبر الإنترنت.

وخلال جولة في عدد من متاجر سوق منطقة إيلينغ غرب لندن، حيث يظهر الإقبال الكبير على شراء المراوح، قالت البائعة فرانشيسكا لـ"العربي الجديد"، إنّ المتجر الذي تعمل به باع خلال موجة ارتفاع الحرارة الحالية نحو 600 مروحة، سواء تلك الصغيرة التي تمسك باليد لاستخدامها في وسائل النقل، أو المراوح الكبيرة التي توضع في المنازل أو أماكن العمل.

وتابعت فرانشيسكا: "عادة ما نبيع في فصل الصيف 150 مروحة. حجم البيع هذا العام لم يسبق أن شاهدته من قبل. طلبنا كميات جديدة من المراوح التي باتت على وشك النفاد، أصبحنا نطلب المزيد ثلاث مرّات في الأسبوع".

وتشير الشابة البريطانية إلى أنّها كانت تقضي إجازتها قبل أسبوع في مصر، "على الرغم من ارتفاع الحرارة هناك، يمكن للناس الاستمتاع بها، حيث تبقى مياه البحر باردة مهما ارتفعت درجة الحرارة".

ويعد استخدام قطارات الأنفاق الأزمة الأكبر في ظل موجة الحر، وقالت شركة نقل لندن، إنّ درجات الحرارة ارتفعت إلى 31 درجة مئوية تقريباً، وهو أمر صعب خاصة حين تكون القطارات مكتظة، وأيضاً على متن الحافلات التي يقوم بعض ركابها بإغلاق النوافذ مهما ارتفعت الحرارة.

وقال الطالب جون (17 سنة)، لـ "العربي الجديد"، إنّه توجّه أمس مع أصدقائه لقضاء يوم في بركة سباحة في الهواء الطلق بعد أن ملوا تلك المغلقة التي يرتادونها طوال العام، لكنّهم أمضوا ساعات واقفين في طوابير الانتظار بسبب الزحام، مؤكداً أنه لم يتسن لهم الدخول إلى بركة السباحة سوى عند الخامسة مساء، حيث سمح لهم بقضاء ساعة واحدة لأن المكان يغلق أبوابه عند السادسة.

وأوضح: "كان يوماً مرهقاً، وشعرنا فيه بالجوع والإعياء عوضاً عن الاستمتاع بالمياه والحصول على حمام شمسي. البلاد غير مهيأة لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة، وهناك عدد قليل من برك السباحة الخارجية".


وتنبأ خبراء الأرصاد الجوية بثماني موجات حر خلال فصل الصيف الحالي، مع توقّعات بوصول درجة الحرارة إلى 34 مئوية، ونصحت خدمات الصحة العامة بشرب الكثير من الماء للتأكّد من ترطيب الجسم، واستخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس، ووضع قبعة للوقاية من الإصابة بضربة شمس.

وأدّى ارتفاع درجات الحرارة إلى اندلاع حرائق في الغابات، وفرضت قيود على السرعة على بعض خطوط السكك الحديدية، بما في ذلك خط لندن- واترلو إلى نيو مالدن، بسبب القلق من تأثر المسارات بالحرارة.

دلالات

المساهمون