موت غزالي يترك راحة في نفوس السوريين

25 ابريل 2015
الصورة
اسم غزالي بذاكرة السوريين مثقل بألوان العذاب (فرانس برس)
+ الخط -

الإعلان رسمياً عن وفاة الرئيس السابق لشعبة الأمن السياسي  في سورية، رستم غزالي، لن يميط اللثام عن الصندوق الأسود للنظام، لكنه يزيد يقيناً لدى السوريين عموماً وفي الشارع الدمشقي، خصوصاً أن الرجل تمت تصفيته مع إرثه الثقيل الذي يربك النظام في ملفات كثيرة.

فبعد الإعلان الرسمي عن موت غزالي، جال "العربي الجديد" لاستكشاف آراء بعض السوريين لنهاية غير مأسوف عليها كما قال "جلال. م"، وهو يقطن بالقرب من كافتيريا "ورد الشام" التي يملكها ابن شقيقة غزالي في منطقة المزة الذي سرعان ما أرخى على صالته ملامح العزاء.

وأوضح جلال أن "اسم غزالي في ذاكرة السوريين مثقل بكل ألوان العذاب والتشبيح، وهي المرحلة التي تجسدت عبر تحالف الأمن مع رأس المال، حيث أنشأ ابن شقيقته الكافتيريا من الأموال التي يقوم بتبييضها غزالي عبر شبكة العائلة".

وبحسب مقربين لعائلة غزالي تحدثوا إلى "العربي الجديد" أكدوا رواية تم تداولها مؤخراً عن أن الرجل تمت تصفيته عن طريق الاعتداء عليه ودخوله في غيبوبة وتركه لمصيره، ومن ثم بدأت فصول المضايقة لاستثماراته في المزة بعد أن كان قد سيطر على جزء من الشارع المحاذي لمطعم "ورد الشام"، حيث تم منع السيارات من الوقوف على الرصيفين اللذين سيطر عليهما غزالي أثناء إنشاء المطعم، وتسود رواية تم تأكيدها لـ "العربي الجديد"، أن غزالي تعرض للضرب وأدخل على إثره للمشفى، ومن ثم تم حصار وضعه الطبي من دون اهتمام إلى حين وفاته.

السوريون في الشارع مقتنعون تماماً، بأن الهالة الأمنية التي تشكل ركائز النظام في سورية تشهد تفككاً نتيجة الصراع في الملفات المعقدة والمتشابكة التي لها هدف واحد متعلق بشقين الأول تأمين حماية النظام وإذلال السوريين.

ويشرح أبو فؤاد لـ "العربي الجديد" أن كل هذا الإرث "القذر" للمنظومة الأمنية سيترك في نفوس السوريين إن غابت إحدى أذرعه المكبلة لحرية السوريين، أثراً طيباً، ويضيف: "بالتأكيد كل ما سبق من انهيارات أمنية إن كان بفعل تخلص النظام منها لإخفاء أثر سلسلة الجرائم المرتبطة بالحقبة اللبنانية وما تبعها من انغماس في الجرائم التي طالت السوريين واللبنانيين، أو نتيجة لثورتنا، فالنتيجة واحدة وهي أن ثورة السوريين تركت بصماتها في تهلهل المؤسسة الأمنية".

من جهتها، قالت أم سومر في إجابتها لـ "العربي الجديد"، إن كانت تعرف غزالي، إن "اسمه تردد في الشارع السوري كصاحب نفوذ لتقديم التسهيلات الأمنية والمالية، وما أعرفه عنه أنه يشبه كثيراً شخصيات المافيا في الأفلام الإيطالية، حتى نهايته هي على الطريقة المافياوية، فأنا لست حزينة أبداً عندما يطلق النظام الرصاص على قدمه، الأمر سيان في انفضاح التصفيات الأمنية".

اقرأ أيضاً: وفاة رستم غزالي المسؤول الأمني السوري السابق

دلالات

المساهمون