موالون للنظام السوري ومقيمون في مناطقه يسخرون من ترويج إعلامه لتحسّن الليرة

19 يناير 2020
الصورة
تتفاقم أزمة الليرة السورية (جوزيف عيد/فرانس برس)
+ الخط -
نشرت صفحة "المركز الإذاعي والتلفزيوني" في مدينة حماه، تقريراً مصوراً عن فعاليةٍ لدعم الليرة السورية التي تشهد انهياراً كبيراً، حيث وصل سعر صرفها أمام الدولار الأميركي إلى أرقام غير مسبوقة، ما أثار سخريةً واسعة من الموالين للنظام. وأتت الفعالية التي حملت عنوان "ليرتنا بتحكي"، ضمن "المبادرة الوطنية لدعم الليرة السورية"، ومبادرة وزارة الأوقاف "زكاتك خفّض أسعارك"، بحسب ما أشار التقرير.

وتقوم الفعالية التي احتضنتها مدينة حماه وسط البلاد، على منح كل شخص يحمل في جيبه ليرة سورية (والتي أصبحت قطعة معدنية ليست لها أي قيمة شرائية)، كيلوغراماً من الأرز أو علبةً من الشاي أو سلعة أخرى، مقدمةً كهدية من قبل إحدى شركات الغذاء التي أطلقت الفعالية. ويبدو أن الشركة أرادت الترويج لمنتجاتها عبر هذه الحملة.

والواضح أن فريق المركز الإذاعي والتلفزيوني في مدينة حماه استعان ببعض المواطنين ليظهروا في التقرير ليبدو رأيهم في الفعالية ويثنوا عليها، بل إن بعضهم أشار إلى أن الليرة في طريقها إلى التعافي، في تناقض واضح مع الواقع الحالي للاقتصاد والليرة، من أدنى البلاد إلى أقصاها.

ورغم أن الصفحة التي نشرت التقرير الذي تم بثه على قناة الإخبارية السورية، ضعيفة وغير متابعة بشكل كبير، إلا أن التقرير حصد ما يزيد عن 6000 تفاعل معه، حيث جاءت معظم التفاعلات ساخرة من هذه المبادرات غير المجدية، والتي لا تحمل أي إنقاذ لاقتصاد البلاد الذي يتهاوى يومياً، مسبباً كارثة معيشية للمواطنين، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

وسخر سوريون موالون أو يقيمون في مناطق سيطرت النظام من محتوى التقرير والفعالية، من خلال تعليقهم عليه، حيث كتب حسين بغدادي: "للمرة العاشرة على التوالي أناشد زعيم كوريا الشمالية المحترم "كيم يونج اون" بأن يقوم بضربنا بالنووي والهدروجين الحارق وأن يزيل هذه البقعة من الكره الأرضية عسى الله ان يبدلنا بقوم صالحين لأننا لا نستحق العيش ومن الله التوفيق! هو اكيد ما بيفهم اللغة العربية.. هذه الترجمة". وأضاف حسين ترجمة تعليقه باللغة الكورية.

فيما علّق مواطن يُدعى أبو حسين: "من كثر الدعم حبيبي الليرة جنت من الضحك وبسبب الضحك المفرط صارت البندورة ب800 اليوم؟؟!!!!! حاجتك خوث ولااااه". وكتب عبد الله: "يا أمة الله سمعو على هالشوفة وشوفو على هالسمعة قال الليرة كل مالها عم تتحسن يا ناس على مين هالحكي ما اليوم الدولار 1100 ليرة والدهب 43000.. ولا نحنا بحلم لاااااااا كتير".

فيما أشار المواطن محمد حمشو في تعليق إلى أنه "قبل المبادرة كان الدولار ب 950 هلق ب 1100 فعلا تحسن ملحوظ". وأكد مصعب زقزوق على كلامه، حيث كتب: "أضحكني وبشده.. قال بكام كيلو رز تتعافى الليرة.. قبل المبادرة كان 950 وبعد المبادرة صار 1150 مبادرة زيت لسا بصير 2500".

وعلّق حسام مصطفى منتقداً تلقين من ظهروا في التقرير ليقولوا ما قالوا عن تحسن الليرة، وكتب: "مزبوط والله مبارح شفت عم تتحسن انا يعني من كتر ما عم تتحسن الدولار صار ب 1005 والذهب 42500 يعني عم تتحسن الحمدلله... وغير هيك يعني انا شايف اللي عاملين معن لقاءات يعني مو قلبن عم يكفر لا وجوهم عم تكفر.... مع أحترامي للجميع يعني العالم مانن بقر حاج يعني... قرفتونا... وشكرا جزيلا مع تحياتي لأهلنا بسوريا... الله يفرجا عليكن وعلينا يا رب".

ويشهد سعر صرف الليرة السورية تراجعاً كبيراً بين ساعة وأخرى، منذ حوالي يونيو/حزيران الماضي وإلى الآن، بعد انهيار قيمتها بشكل كبير منذ ربيع 2011، توقيت اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الأسد. حيث وصل سعر الصرف اليوم إلى ما يقارب 1200 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، ما يشير إلى خسارة الليرة أكثر من عشرين ضعفا من قيمتها الشرائية منذ عام 2011.

المساهمون