موازنة سورية لعام 2017 ممولة بالعجز

07 نوفمبر 2016
الصورة
ارتفاع المعاناة في سورية (زين الرفاعي/ فرانس برس)
+ الخط -
لم تعد ادعاءات ضخامة الموازنات التي تقرّها حكومة بشار الأسد بسورية، تنطلي حتى على المؤيدين له، سواء داخل الحكومة أو البرلمان.

وقال وزير المالية في حكومة الأسد، مأمون حمدان، في تصريحات إعلامية، إن نسبة العجز في الموازنة العامة لسورية بلغت 244% منذ عام 2011 وحتى عام 2016، موضحاً أن الاقتصاد السوري عانى خلال سنوات الأزمة تراجعاً كبيراً في المؤشرات الاقتصادية الكلية. 

وتتغنى حكومة الأسد، منذ ثلاثة أعوام، بأنها تقر أكبر موازنة في تاريخ سورية، والأمر ذاته تكرر قبل أيام، إذ أعلنت دمشق عن أكبر موازنة لعام 2017 بمبلغ 2660 مليار ليرة سورية، أي بزيادة 680 ملياراً عن موازنة 2016، مع زيادة في حجم الإنفاق.

لكن هذا التضليل، من خلال اعتماد الموازنة بالليرة السورية التي تراجع سعر صرفها أمام الدولار، من 50 ليرة عام 2011 إلى أكثر من 517 ليرة اليوم، دفع حتى البرلمانيين التابعين للنظام، إلى دحض "الأكذوبة".

وقال النائب مجيب الدندن، خلال مناقشة مجلس الشعب أخيراً لموازنة عام 2017، أن مشروع الموازنة هو بحدود 5 مليارات دولار تقريباً، وهو رقم منخفض ومتواضع مقارنة مع اعتمادات 2011 التي بلغت 17 مليار دولار، أي أن اعتمادات موازنة 2011 أكثر بثلاثة أضعاف، وعليه فإن زيادة حجم الإنفاق كما ورد في البيان الحكومي للموازنة غير صحيح.

بدوره، قال رئيس لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب، حسين حسون، إن الموازنة انكماشية تحمل عجزاً مالياً يقدر بـ741.16 مليار ليرة، ما يعني أن 27.88% من إجمالي حجم الموازنة ممول بالعجز.

وقال المحلل المالي السوري، علي الشامي، إنه ليس المهم أن يصادق رئيس النظام السوري على موازنة 2017 أو أن يقرها مجلس الشعب بهذه المليارات، لكن المهم من أين ستأتي الحكومة بهذه الأموال؟ وهل المصرف المركزي الذي مول عجز موازنة 2015 سيمول عجز موازنة 2016 وسيعتمدون عليه لتمويل الموازنة المقبلة؟

وتساءل الشامي، خلال حديثه لـ "العربي الجديد": "لماذا لم تعلن حكومة الأسد عن حجم الصرف بالشق الاستثماري لموازنة 2015 أو 2016 خلال مناقشة موازنة العام المقبل؟ أم أن التضليل وعدم صرف أكثر من 16% من حجم الشق الاستثماري وتجيير معظم الموازنة للرواتب ونفقات للحرب، سيستمر العام المقبل أيضاً؟".

المساهمون