موازنة تونس 2020 تخفّض دعم المحروقات

18 أكتوبر 2019
الصورة
محاولات لخفض العجز عبر تقليص الدعم (Getty)
+ الخط -
تتجه حكومة تونس إلى إقرار زيادات جديدة في أسعار المحروقات العام المقبل في إطار خطة خفض الدعم الطاقوي التي دعا إليها صندوق النقد الدولي، وفق ما ورد في مشروع قانون موازنة 2020 الذي تمت إحالته إلى البرلمان للمصادقة عليه. 

وكشف مشروع قانون المالية الذي اطلعت "العربي الجديد" على نسخة منه، رصد نحو 657 مليون دولار بعنوان منحة دعم المحروقات لسنة 2020، أي بانخفاض يناهز 230 مليون دولار بالمقارنة مع تقديرات سنة 2019 البالغة ما يعادل 887 مليون دولار.

وقالت الحكومة في مشروع الموازنة إن توازن منظومة المحروقات العام المقبل سيرتكز على خفض نفقات الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لصناعات التكرير المتأتية من انعكاس برنامج الضغط على كلفة الإنتاج، فضلا عن إجراء تعديلات في أسعار بيع المحروقات للعموم.

وتتطلع تونس ضمن موازنة العام 2020 إلى توفير 500 مليون دينار، أي زهاء 174 مليون دولار من مخصصات الدعم الطاقوي عبر الضغط على كلفة إنتاج الكهرباء والتكرير النفطي وترشيد استهلاك قوارير الغاز المنزلية بإصلاح مسالك التوزيع، فضلا عن تشجيع استهلاك الطاقات النظيفة عبر التعويض التدريجي لبعض المنتجات الملوثة.

كما تسعى تونس التي زادت عام 2019 في رخص الاستكشافات النفطية إلى خفض واردات الطاقة العام المقبل إلى حدود 2925 مليون طن من المنتجات النفطية الجاهزة مقابل 3646 مليون طن لسنة 2019. وكذا، خفض استيراد الغاز الجزائري بنسبة 19.3 في المائة لينخفض حجم الواردات من 2985 مليون طن سنة 2019 إلى 2407 ملايين طن في 2020.

وذكر مشروع الموازنة أن الحكومة اعتمدت على معدل سعر نفط في حدود 65 دولاراً، فيما تؤدي كل زيادة بدولار واحد في سعر البرميل إلى زيادة في نفقات الدعم بـ142 مليون دينار (ما يقارب 49 مليون دولار)، كما تؤدي كل زيادة بـ10 مليمات في سعر صرف الدولار إلى زيادة بـ37 مليون دينار في نفقات دعم الطاقة، أي حوالي 13 مليون دولار.

وتظهر الأرقام الرسمية أن الحكومة رفعت أسعار الوقود بنحو 24 في المائة منذ إبرام اتفاق مع صندوق النقد في 2016، لتنفيذ برنامج اقتصادي يتضمن تقليص الدعم وترشيد الإنفاق، مقابل قرض بقيمة 2.8 مليار دولار يصرف على أربع سنوات.

ومنذ مارس/ آذار الماضي منعت المخاوف من انفجار اجتماعي وخطة التحوّط الطاقوي التي بدأت تونس في تنفيذها منذ أشهر من زيادة جديدة في أسعار الوقود كان يفترض أن تنفذ بداية شهر يوليو/ تموز، وفقاً لحزمة التعديل الآلي التي تعتمدها الحكومة منذ أكثر من عامين. فيما قال مراقبون إن حكومة يوسف الشاهد تجنبت صدور أي قرارات "استفزازية"، قبل خوض غمار الانتخابات.

ويفترض أن يبدأ برلمان تونس الجديد في مناقشة مشروع الموازنة لسنة 2020 وستقدّم الحكومة المشروع أمام البرلمان وستدافع عن توجهاتها، كما سيواكب وزير المالية الحالي رضا شلغوم أعمال لجنة المالية والتخطيط والتنمية وسيحضر الجلسات العامة للدفاع عن الموازنة التي يقتضي الدستور المصادقة عليها قبل 15 ديسمبر/ كانون الأول.