موازنة الجزائر لعام 2017: توسيع الوعاء الضريبي

22 نوفمبر 2016
الصورة
زيادة الضرائب على المواطنين (Getty)
+ الخط -
صادق البرلمان الجزائري اليوم الثلاثاء على الموازنة العامة للسنة القادمة، في جلسة علنية غاب عنها رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال وناب عنه في الحضور بعض الوزراء في مقدمتهم وزير المالية عمي بابا حاجي.

وصوت أكثر من 300 نائب يمثلون حزبي السلطة (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي) لصالح قانون المالية للسنة القادمة (الموازنة العامة) من أصل 460 نائبا في البرلمان الجزائري، فيما رُفضت وثيقة الموازنة من قبل كلٍ من التيار الإسلامي ممثلا في تكتل الجزائر الخضراء، وجبهة  العدالة والتنمية بالإضافة إلى المعارضة اليسارية من خلال حزب العمال وجبهة القوى الاشتراكية.

واعتبرت أحزاب السلطة أن ما تقوم به المعارضة يعتبر تضليلا للرأي العام، إذ رأى محمد جميعي رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني، أن الزيادات التي جاء بها قانون المالية 2017 تعتبر طفيفة ولن تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري.

واتهم جميعي المعارضة قيامها بأعمال خيانة للشعب، واصفاً ما يقومون به تضليل للرأي العام.

ويتوقع قانون المالية لسنة 2017 الذي صادق عليه يوم الثلاثاء البرلمان، أن تستقر نفقات التسيير عند 4591 مليار دينار (حوالي 40 مليار دولار) أي بتراجع بقرابة ملياري دولار عن السنة المالية الحالية، فيما تتوقع الوثيقة نفسها تراجع ميزانية التجهيز بحوالي 12 مليار دولار مقارنة عن السنة الحالية.

كما حملت الوثيقة المنظمة لموازنة السنة القادمة تزكية البرلمان للاقتراح الذي تقدمت به الحكومة الجزائرية والقاضي بتقليص ميزانية "الدعم" بحوالي 250 مليار دينار (حوالي ملياري دولار) في خطوة تترجم توجه الجزائر لمراجعة عقيدتها "الاقتصادية" في ما يتعلق بدعم الأسعار والخدمات.

وفيما يتعلق برفع الأسعار والضرائب فقد حملت الوثيقة النهائية حزمة جديدة من الزيادات مست أسعار الوقود بنحو 3 دنانير لنوع البنزين العادي ودينار واحد لـ"الديزل"، بالإضافة إلى الرسم على القيمة المضافة من 17 إلى 19%، كما تم إقرار زيادة في أسعار الطوابع الجبائية المفروضة على جوازات السفر مع زيادة في الرسم على المشروبات الكحولية بنسبة 10% وعلى التبغ بالقيمة نفسها.

كما يحمل قانون المالية للسنة القادمة ضريبة جديدة ستطبق على اقتناء الأجهزة الكهرومنزلية (مكيفات هوائية، مجففات الشعر، مدفئات كهربائية) تحت عنوان "رسم الفعالية الطاقوية" بنسبة 25 % على الأجهزة والآلات الأكثر استهلاكاً للطاقة.

كما لم تسلم العجلات المطاطية من "حمى الزيادات" حيث ستطبق على الأطارات المطاطية المستوردة ضريبة جديدة تقدر بـ 750 دينارا بالنسبة للسيارات الثقيلة و 450 دينارا للسيارات الخفيفة.

كما عمدت الحكومة في الموازنة، وفي إطار توسيع الوعاء الضريبي إلى إقرار غرامة "جبائية"على أصحاب الأبنية غير المكتملة تتراوح بين 10 و20 % من قيمة العقار من جهة، وإخضاع عمليات إيجار العقارات من جهة أخرى لضريبة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار حسب عقد الإيجار.

وفي الصحة أسقط قانون المالية للسنة القادمة "الأدوية باهظة الثمن" من قائمة الأدوية القابلة للتعويض من صندوق "الضمان الاجتماعي".

المساهمون