مواجهات وغارات في المناطق الجنوبية والحدودية اليمنية والهدنة جزئية

مواجهات وغارات في المناطق الجنوبية والحدودية اليمنية والهدنة جزئية

28 يوليو 2015
الصورة
التحالف يستهدف مواقع الحوثيين في أبين (فرانس برس)
+ الخط -

شهد اليوم الثاني من الهدنة المفترضة في اليمن، الثلاثاء، تواصلاً للمواجهات الميدانية وعودة محدودة للغارات في المحافظات الجنوبية والمناطق الحدودية، فيما بدت الهدنة محصورة على تعليق الضربات الجوية في صنعاء والمحافظات التي لا تشهد مواجهات، إذ لم ترد معلومات وقوع غارات في الـ48 ساعة الماضية.

وأفادت مصادر تابعة للحوثيين وأخرى محلية أن التحالف نفذ الثلاثاء غارات في محافظة لحج مستهدفاً قاعدة العند التي تشهد المناطق المحيطة بها معارك عنيفة بين "المقاومة الشعبية" والموالين للحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، إثر توجه المقاومين للسيطرة على القاعدة.

وتدور المواجهات، بحسب مصادر محلية، في الخط الواصل بين العند، ومدينة عدن، خصوصاً في منطقة "صبر"، بالإضافة إلى مواجهات على الجهات الأخرى للقاعدة، حيث يحاول المقاومون اقتحام القاعدة من جهة الشمال.

وفشلت مليشيات الحوثيين والمخلوع من إدخال تعزيزات عسكرية وبشرية في لحج، بما فيها إلى القاعدة، أو فك الحصار عنها، بعد تمكّن "المقاومة" من التصدي لمحاولة توغّل من ناحية مناطق نائية في تعز، وفق مصدر في "المقاومة".

وارتفعت المخاوف داخل مؤسسات حقوق الإنسان حول مصير آلاف الأسرى، داخل قاعدة العند، لا سيما بعد اقتراب المعارك من أسوار القاعدة.

وأوضحت مؤسسة "رواد التنمية وحقوق الإنسان"، أنه "في ظل التحرّكات واستمرار الحشود لخوض المعارك الحاسمة على أهم قاعدة عسكرية في اليمن، فإنه يقبع هناك أكثر من 2000 أسير ومعتقل ومختطف من عدة محافظات، أهمها لحج، عدن، أبين، شبوة، الضالع، في عدد من المباني والزنازين والمواقع التابعة لتلك القاعدة الاستراتيجية، وبالتالي فإنهم سيكونون تحت رحمة وشفقة نيران وصواريخ الأطراف المتصارعة في هذه المعركة، وأمام اندفاع وتهور عناصر تلك الأطراف، في ظل تعمّد الحوثيين على استغلالهم كدروع بشرية، للحد من أي هجمة عسكرية واسعة النطاق، قد تشن ضدهم، من قوات الجيش الموالي للشرعية وطيران التحالف، وهذا يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الأسرى والمعتقلين في الحروب والنزاعات المسلحة".

وحذرت المؤسسة "كافة أطراف الصراع القائم في اليمن، والمتجه صوب محور وقاعدة العند الجوية، من مغبة التساهل وتجاهل وإهمال وجود الأسرى والمعتقلين هناك، أو الاستهتار أو المساس بحياتهم أو محاولة استغلالهم كدروع بشرية، أو استرخاص حياتهم بغرض تمكن أحد أطراف الصراع من الإيقاع بالآخر، أو تحقيق أي انتصارات على حساب حياتهم وآدميتهم".

ودعت "كافة أطراف الصراع والموالين لهم إلى تحمل كامل المسؤولية عن حياة وأمن وسلامة الأسرى والمعتقلين الموجودين في محور وقاعدة العند الجوية وغيرها من المواقع العسكرية".

وطالبت المؤسسة "كافة الأطراف باحترام حقوق الإنسان، وإخراج الأسرى والمعتقلين من دائرة ومحيط المواقع المهدّدة بنشوب المعارك فيها، حفاظاً على سلامتهم وحياتهم، والإفراج عنهم من دون أي شروط أو ضمانات"، كما دعت "كافة الهيئات والمنظمات المحلية والعربية والدولية إلى سرعة التدخّل للضغط على أطراف الصراع بضرورة احترام حقوق الإنسان والعمل على إبقاء الأسرى والمعتقلين خارج دائرة مناطق الحرب وضرورة إلزامهم في التعامل معهم بعيداً عن طيش صراعاتهم وتصفية حساباتهم وضرورة الحفاظ على سلامتهم".

وفي محافظة أبين، شن التحالف نحو ثلاث غارات، مستهدفاً مواقع للحوثيين وحلفائهم، فيما أعلنت مصادر في المقاومة أنها حققت تقدماً نوعياً من خلال السيطرة على جبل "يوسف" القريب من مدينة لودر.

وفي محافظة حجة الحدودية مع منطقة جيزان السعودية، ذكرت مصادر إعلامية تابعة للحوثيين، أن التحالف شن بطائرات "الأباتشي" نحو أربع غارات استهدفت مبنى الجمارك وتبة الأمن، في منطقة "حرض"، واستهدف كذلك بنحو ست غارات جزراً في محافظة الحديدة الساحلية الواقعة غرباً.

إلى ذلك، وبحسب الحوثيين، تعرّضت مناطق "المنزالة" و"شقدم" و"الملاحيظ"، في مديريتي الظاهر وشدا بمحافظة صعدة، إلى قصف مدفعي وصاروخي، من قبل القوات السعودية.

وكان الحوثيون قد تبنّوا أمس الإثنين إطلاق قذائف صاروخية ومدفعية باتجاه مناطق سعودية، متجاهلين لـ"الهدنة" التي أعلنها التحالف وبدأت فعلياً فجر الإثنين، إلا أن الحوثيين لم يعلنوا موقفاً رسمياً بالموافقة أو الرفض، واستمروا في العمليات العسكرية.

اقرأ أيضاً اليمن: استيعاب المقاومة في الجيش والأمن.. وغارات ومواجهات جنوباً

المساهمون