مهنيات ومهنيون يدعمون الانتفاضة من أمام مصرف لبنان

مهنيات ومهنيون يدعمون الانتفاضة من أمام مصرف لبنان

31 أكتوبر 2019
الصورة
تظاهرة تجمع مهنيات ومهنيين أمام مصرف لبنان (حسين بيضون)
+ الخط -

نظّم عشرات المهنيين والمهنيات مسيرة من أمام مصرف لبنان في العاصمة بيروت، بعد ظهر اليوم الخميس، باتجاه ساحة رياض الصلح، قبل أن ينضم إليهم طلاب جامعيون وناشطون في اليوم الخامس عشر للانتفاضة الشعبية، وبعد يومين من استقالة الحكومة.

وأكد مهندسون، ومعلمون، وأطباء، وصحافيون، خلال المسيرة، أنهم يدعمون مطالب الشارع، وأن المطالب لم تنته بإعلان استقالة الحكومة، وإنما الاستقالة بداية الطريق.

ومن أمام مصرف لبنان، هتف المشاركون للتأكيد على ضرورة استرجاع الأموال المنهوبة، مشددين على أن انتفاضة الشعب ما زالت مستمرة، وستتواصل حتى تحقيق جميع المطالب المتمثلة في إسقاط النظام السياسي كاملا، "كلن يعني كلن"، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وإقرار انتخابات نيابية مبكرة، ورددوا مراراً "الشعب يريد إسقاط النظام".

وقررت مجموعات من الأطباء والمهندسين والمعلمين تشكيل "جمعية المهنيين والمهنيات" دون العودة إلى النقابات القائمة، معتبرين أنها "غائبة عن السمع"، حسب ما أكد أحد منظمي التظاهرة، الذي قال إنه "كانت هناك استجابة من نقيب الأطباء في الشمال فقط".

وقال الطبيب طارق حجازي، وهو أحد منظمي المسيرة، لـ"العربي الجديد": "نحن جزء من الانتفاضة، ووضعنا كل إمكانياتنا في خدمتها، ومتمسكون بمطالبها كلها، ومن بينها تشكيل حكومة وطنية خارج قوى السلطة الحاكمة، وإجراء انتخابات نيابيّة مبكرة، وسنجتمع بعد التظاهرة لتقييمها، وسنبقى في الشارع حتى تحقيق المطالب".



وقال المهندس حسين قطب: "شاركت في المسيرة كوني أعتبر نفسي ناشطاً، ولو بشكل محدود، فمن واجبي أن أتحرّك، ومن المهم وجود المهنيين في الحراك لأن جميع الناس سواسية في الوطن، والكل يعانون من المشاكل المعيشية نفسها، فقراء كانوا أم أغنياء. حالياً الوطن أهم من أي شيء، وعلى كل منا أن يقدم كل ما يستطيع لنجاح هذه الانتفاضة".

وقالت أستاذة جامعية طلبت عدم ذكر اسمها، إن "أهمية الحراك تكمن في استمراريته. نشارك اليوم لنقول إن انتفاضتنا لم تنته بعد، ومحاولات تطييفها أو محاولات سحبنا من الشارع بعد إسقاط الحكومة لن تمر علينا. أهمية وجود المهنيين والمهنيات في الشارع تكمن في ضرورة استرجاع مساحتهم النقابية لإنجاح الانتفاضة، والمتظاهرون ليسوا مسؤولين عن توقف المصالح، بل إن الحكومة تتحمل المسؤولية عن ذلك".

وكان حضور الطلاب الجامعيين لافتا، وقال طالب الماجستير في الجامعة اللبنانية علي عيتاني، إنه لا يؤيّد فتح المدارس والجامعات ولا أي مؤسسة عامة أو خاصة حتى تلبية المطالب.
وأضاف عيتاني: "نحن بحاجة إلى التغيير، وإذا فتحت المؤسسات والمدارس والجامعات سيعود الجميع إلى حياتهم الطبيعية، ونحن كطلاب جامعات متضامنون مع العصيان المدني".