مهاجرون يؤدون صلاة الجمعة بمطار كينيدي رفضاً لقرار ترامب

04 فبراير 2017
الصورة
شكل جديد للاحتجاج ولفت الانتباه (العربي الجديد)


تجمّع المئات من المسلمين لإقامة صلاة الجمعة بمنطقة مطار جون كينيدي الدولي في نيويورك. ودعت لها كل من جمعية "تحالف مهاجري نيويورك" و"مجلس الشورى الإسلامي"، وذلك احتجاجاً على سياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتعلّقة بالهجرة وحظر مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة من الدخول إلى الولايات المتحدة. 

يأتي ذلك ضمن  سلسة من الفعاليات والتظاهرات المستمرة التي تشهدها الولايات المتحدة ضد القرارات التنفيذية، التي اتخذها الرئيس الأميركي في مجالات عديدة.

وألقت سوزن لفيل، وهي يهودية أميركية كانت هي وعائلتها من الناجين من المحرقة، كلمة أمام الجميع، بدعوة من تحالف مهاجري نيويورك، قبل أن تبدأ الصلاة والاستماع إلى خطبة الجمعة.

وقالت: "أنا امرأة كبيرة في السن ولدت في ألمانيا لعائلة يهودية وكان عمري 8 سنوات عندما وصل هتلر للحكم. هربت إلى بلجيكا مع عائلتي وعمري 12 سنة، وبعدها احتل الألمان بلجيكا وتركت أوروبا هربا إلى أميركا. الولايات المتحدة أعطتني الأمان. عندما أنظر إلى اللاجئين السوريين هنا أتذكر نفسي وعائلتي عندما هربنا من مكان إلى آخر بحثاً عن الأمان. الأمور لم تتغير كثيرا". 

من جهته، أوضح  أحمد مبارك، المدير التنفيذي لمجلس الشورى لمسلمي نيويورك لـ"العربي الجديد": "سنواصل العمل والاحتجاج كمسلمين وأميركان ما دامت الحكومة الفدرالية لم ترضخ لمطالب أغلبية الشعب الأميركي، التي ترفض هذا النمط من السياسات العامة التي اعتمدتها الحكومة الجديدة في خرق للدستور الأميركي، إذ لا يمكن أبدا أن تكون هناك سياسات تستهدف بها مجموعة معينة بناء على خلفيتها العرقية أو الدينية أو مكان ولادتها". 


وأكد مبارك أن القلق لا يسيطر فقط على أبناء وبنات الجاليات المسلمة والعربية بل لدى جميع الأميركان الأحرار، على حد تعبيره.

وأشار مبارك إلى أن الخوف من ترامب يعود كذلك لكونه شخصاً يتعامل مع السياسة من منظور ربحي، لا يهمه شيء في الأخلاق أو الدساتير والمهم بالنسبة له انتصار مصالحه ومصالح حلفائه.  

قلق الجاليات العربية والمسلمة (العربي الجديد)

وعن السبب وراء الدعوة لإقامة صلاة الجمعة في مطار كينيدي قال مبارك: " لقد قمنا بإقامة الصلاة وسط مانهاتن (منطقة من مناطق مدينة نيويورك الخمس) بالتعاون كذلك مع اتحاد المهاجرين ومن هناك جاءت الفكرة بتنظيم هذه الصلاة اليوم بالمطار".

ولفت إلى أن "مطار كينيدي في نيويورك هو واحد من أكبر المطارات الأميركية، وخصوصا أنه مقر لشبكة الرحلات الدولية، كما أن الحظر على المواطنين يرتبط بالدخول والخروج، والمطارات والمرافئ هي أنسب الأماكن للقيام بمثل هذا النوع من النشاطات والتظاهرات السلمية". 

لإيقاظ الضمير الإنساني (العربي الجديد)

 
أما عن بعض المخاوف التي قد تثيرها تأدية المسلمين للصلاة بأعداد كبيرة وسط المدينة أو في أماكن عامة كالمطار، كاستغلال اليمين المتطرف لذلك من أجل نشر دعايته وبث الخوف بين الأميركان ضد المسلمين، قال مبارك "إن الصلاة أداة أخلاقية توقظ ضمير الإنسان الأميركي وفي نفس الوقت تعبر عن المسلمين، كما أن المستهدف هنا هم المسلمون. وأي صلاة هي تطبيع للعلاقة مع المجتمع وإزالة الخوف منهم، نقول إن المسلم يصلي ويتعبد بهذه الطريقة السلمية وهو جارك وأخوك ومواطن كغيره كما  نرسل رسالة لغير المسلمين بأنه لا يوجد ما يخافون منه".  

وحظيت النشاطات العديدة التي تقوم بها منظمات إسلامية وعربية بدعم قوي، ناهيك عن النشاطات التي تنظمها منظمات أميركية ونشطاء أميركان من كافة أطياف المجتمع الأميركي ضد سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

وبينت الأحداث الأخيرة التعاطف القوي مع المسلمين وخاصة في منطقة نيويورك، وظهر التضامن ليس فقط على صعيد التظاهر والاحتجاجات، بل كذلك على مستوى مكتب عمدة المدينة، بيل ديبلازيو، الذي صرح في أكثر من مناسبة عن معارضته لتلك الإجراءات. 

وتقوم الجمعيات المختلفة بفعاليات عديدة إضافية للاحتجاج ونشر التوعية، ومن بينها بناء تحالفات بين منظمات مسلمة وعربية وأخرى غير عربية ومسلمة من أجل الدعم المتبادل. كما نظمت ورشات قانونية تشرح حيثيات القرارات التي اتخذها ترامب، والحقوق التي يتمتع بها المواطنون، وكذا المخاطر التي تشكل تحديا وخاصة لهؤلاء حاملي بطاقات الإقامة وأسرهم. 

 

دلالات