مهاجرون مغاربة عالقون في ليبيا يعودون بشروط

16 اغسطس 2017
الصورة
مهاجرون يتوقون للعودة (فتحي بليد/فرانس برس)


وصلت المجموعة الأولى من المهاجرين المغاربة المقيمين في الأراضي الليبية، والعالقين هناك بسبب الأوضاع الأمنية المتردية منذ سقوط النظام السابق، إلى المغرب أمس، في حين يرتقب وصول المجموعة الثانية في الأيام القليلة المقبلة.

وبحسب مصادر "العربي الجديد"، فإن عدد المهاجرين العالقين الذين قبلت السلطات المغربية استقبالهم بعد الانتهاء من تدابير أمنية معنية، يبلغ 250 مهاجرا مغربيا مقيما بطريقة غير شرعية، حاولوا العبور إلى إيطاليا بعد دفع أموال لوسطاء، لكن السلطات الليبية تمكنت من ضبطهم، ونقلتهم إلى مركز مكافحة الهجرة السرية.

واشتكى مهاجرون مغاربة، وفق مقطع فيديو بثوه على موقع "يوتيوب"، داخل مقر جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع طرابلس، من تردي الأوضاع الاجتماعية والأمنية في ليبيا، وأيضا من سوء أحوالهم المادية والنفسية، وشوقهم للرجوع إلى عائلاتهم بعد فشل رحلتهم إلى الأراضي الليبية.

ونشر هؤلاء المهاجرون المغاربة في ليبيا نداء استغاثة جاء فيه "نحن أفراد الجالية المغربية المقيمة في ليبيا الواقعون بين مطرقة وسندان الأوضاع المزرية التي تعيشها الحالة الأمنية داخل ليبيا بسبب المواجهات المسلحة، ما عمق معاناتنا في غياب أي سفارة أو قنصلية مغربية داخل الأراضي الليبية".

وطلبت السلطات المغربية من نظيرتها الليبية قبل السماح بعودة المغاربة العالقين في ليبيا، أن تمدها بملفاتهم للتأكد من أنهم بالفعل مواطنون مغاربة، إذ لا تكفي اللهجة المغربية لتكون دليلا على أصولهم، وتفاديا لأية مشاكل أمنية في المستقبل.






وتخشى الأجهزة الأمنية بالمغرب من تسلل مقاتلين ينتسبون إلى تنظيم "داعش" شاركوا في الحرب الليبية بعد سقوط نظام القذافي، وتتخوف من ارتكابهم اعتداءات إرهابية داخل البلاد، كما تتوخى الدقة في تحديد هوية المغاربة، بالنظر إلى أن ليبيا تحولت إلى أرض عبور نحو إيطاليا.

مدير الموارد البشرية في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، عبد الناصر حزام، أفاد في تصريحات بثها على موقع "يوتيوب" بأن السلطات الليبية اتفقت مع الحكومة المغربية على ترحيل عشرات المغاربة العالقين في ليبيا، شرط إنجاز تدابير أمنية ضرورية قبل تسليمهم.



ويعيش عدد من المغاربة المقيمين في ليبيا أوضاعا متردية تتراوح بين البطالة والوقوع بين براثن التطرف والانحراف، أو التعرض للسرقة والعنف والتنكيل من طرف مليشيات مسلحة في ليبيا، من بينهم شاب مغربي يدعى مصطفى قمزاز تعرض للطرد والسرقة من طرف مشغله، وأيضا عزيز برائم الذي تقول أسرته بأنه يقطن العزيزية وهاجمه مسلحون، وسرقوا كل ما يملك من نقود ووثائق.

وتورد معطيات إحصائية بأن عدد المغاربة المقيمين في ليبيا يصل إلى نحو مائة ألف مهاجر، غير أن هذا العدد تقلص إلى النصف تقريبا، منذ العام 2011، أغلبهم يقطنون في المناطق التابعة لطرابلس.