مهاجرون فنزويليون يعملون في كولومبيا

19 نوفمبر 2019
الصورة
نشاط رائج في كولومبيا (لويس آكوستا/ فرانس برس)
+ الخط -

سلط موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الضوء على الهجرة الفنزويلية المتزايدة منذ العام الماضي إلى كولومبيا، لكن من ناحية إيجابية هذه المرة، يمثلها المهاجرون الذين تمكنوا من الاستقرار والعمل في الجار الأميركي الجنوبي.

في هذا الإطار، تقول لورا إسبينوزا (37 عاماً) التي وصلت من فنزويلا العام الماضي، والتي تسعى إلى إعالة نفسها وعائلتها، إنّها تمكنت من العمل بفضل قرار جريء من شركة كولومبية خاصة، فتحت أبوابها أمام توظيف الفنزويليين. وبالرغم من أنّ لورا تخلت عن كلّ خبرتها المهنية السابقة بعد تغيير مجال عملها إلى الأزهار، فإنّها ممتنة جداً لهذه الشركة التي وفرت لها دخلاً ساعدها في حياة اللجوء الجديدة.

هناك، في كوكوتا، القريبة من الحدود الفنزويلية، يمنح العمال، ومن بينهم لورا، الطعام والسكن في بيوت جاهزة متحركة، زودت بالمياه الساخنة وبعض وسائل الراحة. وصحيح أنّ العمل لم يمتد أكثر من شهر خلال موسم الفالنتاين الأخير، لكنّ لورا استدعيت مجدداً، وباتت قادرة على تحقيق دخل ثابت يعادل الحدّ الأدنى للأجور، أي 250 دولاراً أميركياً، بالإضافة إلى بدل العمل الإضافي، وذلك بعدما كثر الطلب على الأزهار الكولومبية من الأسواق الكبيرة ومن بينها ما هو في الولايات المتحدة.

تهتم لورا بتشذيب الأزهار، وتنسيق باقاتها، وتقول: "لطالما عملت في وظائف إدارية ولم أمارس أيّ عمل يدوي قبل اليوم، لكنّني سعيدة جداً بالفرصة التي أتيحت لي، ولم أتأخر عنها أبداً".

لم يكن جميع العمال في موسم الفالنتاين الأخير مرحّباً بهم للعودة إلى العمل، لكنّ لورا أثارت إعجاب رؤسائها الذين عرضوا عليها وظيفة طويلة الأمد بمجرد الانتهاء من موسم الذروة. وهكذا تسنى لها أن تنقل والديها وابنتها ذات السنوات السبع، إلى شقة في المدينة، والآن تعيل جميع أفراد الأسرة بما تجنيه من العمل في الأزهار. تعلق: "أنا ممتنة بالفعل، وأشكر هؤلاء الذين منحوني فرصة عمل في هذا المكان، فقد كان من الصعب علينا مغادرة فنزويلا، لكنّ المهمة باتت أكثر سهولة بكثير، بفضل عملي".




يشير موقع المفوضية إلى أنّ فرص العمل تعتبر مكوناً رئيساً لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في البلدان المضيفة لهم، وتمثل سبل العيش أحد أركان الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وهو اتفاق تاريخي أبرم عام 2018 للتوصل إلى استجابة أقوى وأكثر إنصافاً لتحركات المهاجرين.

المساهمون