من قتل مقتحمي مقرّ مجلس الوزراء اليمني؟

من قتل مقتحمي مقرّ مجلس الوزراء اليمني؟

10 سبتمبر 2014
الصورة
شكلت لجنة للتوصل إلى مطلقي النار (محمد حمود/الأناضول/Getty)
+ الخط -
انتهت محاولة أتباع جماعة أنصار الله (الحوثيين) اقتحام مبنى مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء الماضي، بسقوط سبعة متظاهرين على الأقلّ وإصابة آخرين، وسط توزّع الاتهامات حول هوية من أطلق الرصاص عليهم.

فالسلطات اليمنية أعلنت من خلال بيان للجنة الأمنية العليا، أن "أفراد الشرطة ليسوا من أطلق الرصاص نحو مُحاولي اقتحام مجلس الوزراء"، محمّلا "القيادات الحوثية كل المسؤولية في التحريض على اقتحام المنشآت والمؤسسات العامة، وما يتّرتب على ذلك من خسائر في صفوف المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة".

أما بيان اللجنة المنظمة للتظاهرة، فقد اتهم جنود أمن بزيّ مدني بقنص المتظاهرين، وذكر البيان أن "القتلى سقطوا جرّاء اعتداء بشع نفذته قوات تابعة للجيش والأمن وميليشيات تكفيرية مسلّحة بالقرب من رئاسة الوزراء". وكشف عن أن عدداً آخر من المتظاهرين تم اختطافهم خلال التظاهرة ظهر الثلاثاء، إلى مكان مجهول.

ونقل بيان اللجنة عن المتحدث باسم اللجنة الطبية الدكتور عقيل الشامي، أن "حالات القتلى والجرحى تتزايد في صفوف المتظاهرين بسبب تجدد الاعتداءات، وكانت معظم الإصابات في الرأس، ما يدل على أنهم سقطوا بنيران قنّاصة".

وإزّاء سقوط القتلى ونفي السلطات الأمنية إطلاق الرصاص باتجاه "محاولي الاقتحام"، برزت علامات الاستفهام عن حقيقة وجود طرف ثالث يسعى إلى تأزيم الموقف بإراقة الدماء، وفي هذا الصدد أكد مسؤول أمني يمني، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، أنه "تمّ تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة مصدر النيران". وأضاف أن "نتائج التحقيقات لن تظلّ حبيسة الأدراج وستُعلن للرأي العام".

إلى ذلك علم "العربي الجديد" من أسرة المواطن يحيى العامري الذي قُتل عصر أمس، أثناء توتّر الموقف بين الجيش والحوثيين في منطقة حِزيَز، جنوبي العاصمة، أنه قُتل على يد مسلّحين حوثيين أثناء رفضه السماح لهم باعتلاء سطح منزله المكون من أربعة طوابق.

وذكرت المصادر أن القتيل، وهو مهندس يبلغ من العمر 30 عاماً، رفض طلب المسلحين اعتلاء منزله للتمترس، فقاموا بإشباعه ضرباً ثم فجّروا رأسه بثلاثة أعيرة نارية من بنادقهم.

من جانبه صّرح مسؤول في اللجنة الأمنية العليا بأن "عناصر خارجة على القانون قامت بالاعتداء على محطة كهرباء منطقة حزيز والتمركز في عدد من المنشآت الحكومية والخدمية، وهاجمت نقطة تفتيش تابعة لمعسكر قوات الاحتياط، وتمركزت أمام معسكر السواد من الجهة الشرقية وحول نادي الفروسية، كما قامت باقتحام مدرسة الوحدة ومدرسة عبد اللطيف حمد، الكائنة أمام مستشفى 48 (العسكري) ومدرسة الحسين بمنطقة حزيز".

وأوضح المصدر أن "عناصر الحوثي استخدموا في الهجوم أسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف آر بي جي نتج عنها مقتل شخص واصابة 15 آخرين من المواطنين، فضلاً عن إصابة أفراد من الأمن والقوات المسلحة تم إسعافهم في مستشفى 48، بالإضافة إلى إحراق آليات عسكرية".

وأكد المصدر أن "الأجهزة الأمنية والعسكرية تمكنت من التصدّي لهؤلاء العناصر وأخرجتهم من مدرستي الوحدة وعبد اللطيف اللتين تمركزوا فيهما، في حين فرت تلك المجاميع الخارجة عن القانون ودخلت إلى بعض المباني المطلة على خط الأربعين شمال شرق محطة حزيز".

وفي الوقت الذي دعا فيه المصدر الأمني المواطنين إلى "عدم السماح للعناصر الخارجة عن القانون الدخول إلى المباني والمساكن الخاصة بهم"، أكد أن "الأجهزة الأمنية والعسكرية ستقوم بالرد على مصادر النيران، حفاظاً على الأمن والاستقرار والسكينة العامة للمواطنين".

المساهمون