من أمر بفتح السجون؟ ناشطون يوثقون الحقيقة

02 ديسمبر 2014
الصورة
بعض الصور والتعليقات المتداولة على مواقع التواصل (تويتر)
+ الخط -

"فلتكذب ولتكرر الكذبة حتى يصدّقك الناس في النهاية"، بهذا المبدأ يعمل إعلام النظام المصري. ومن أكثر وأخطر القضايا التي استُخدمت فيها هذه النظرية، قضية اقتحام السجون أثناء ثورة 25 يناير. وكالعادة، فالإخوان هم العدو الجاهز إعلامياً لإلصاق التهمة به، وهي التي يحاكمون عليها قضائياً الآن. وبدأت من أحد الأصوات الإعلامية، ثم انتشرت كالنار في الهشيم، حتى أصبحت كما أريد لها أن تكون، "النغمة السائدة".

الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حاولوا إفساد هذه الكذبة على الثورة المضادة، وقاموا بتداول أكثر من فيديو يكشف حقيقة الفاعل الحقيقي في اقتحام السجون، في محاولة منهم لتوثيق الحقائق، حتى لا تضيع وسط هذا الكمّ من الأكاذيب التي يبثها الإعلام المصري، لتزييف وعي الناس.

فما أصبح محرماً تناوله في الإعلام الآن، كان مباحاً من قبل، وقت ما كان لثورة يناير صوت يحاول مجاراته النظام، انتظاراً لخفوته، ليعلو صوت آخر، وهو صوت "المؤامرة الإخوانية الحمساوية القطرية التركية الأميركية على مصر".

من الفيديوهات التي تداولها الناشطون، فيديو للإعلامي حافظ الميرازي وعلى قناة "دريم2" الفضائية، إذ تلقّى الميرازي اتصالاً هاتفياً من مفتش مباحث المنيا أثناء الثورة، قص عليه حقيقة من اقتحم السجون، من خلال قصِّه لما رآه بأم عينيه.

حيث أكد المقدم عمرو الدردير أن اللواء محسن مراد المسؤول عن السجن وقتها  ــ وتم تعيينه محافظاً للقاهرة بعدها ــ رفض استدعاء الأمن المركزي ليمنع السجناء من الهرب، وتواطأ للسماح للسجناء بالهرب، وقد شاركه لواءات كبار في هذا التواطؤ، حسب رواية مقدم الداخلية؟ وأكد هذا الأخير أنه عوقب بالإيقاف عن العمل لعدم سماحه للسجناء بالهرب. وتساءل عمرو دردير من يستطيع إعطاء أمر بضرب النار في قضية اللواء البطران إلا أعلى مستوى قيادات في الداخلية، وهو ما يدحض كل الروايات الحالية عن اقتحام السجون، ويؤكد أن تهريب السجناء كان على يد داخلية حبيب العادلي.

فيديو آخر لأحد أركان مبارك، وهو السياسي مصطفى الفقي، في لقاء سابق مع عمرو أديب، أكد فيه أن سيناريو فتح السجون والفوضى التي حدثت مع ثورة يناير، كان معداً مسبقاً لتنفيذه من قبل جمال مبارك في حالة الوفاة المفاجئة لوالده. ولكن تم تنفيذه مع ثورة يناير بالخطأ، حيث يبرز جمال كالمنقذ الذي يدرك الناس من خطر الإخوان والفوضى التي تحدث، ما يدفع الناس لمناداة المنقذ جمال مبارك لإنقاذ البلاد من الفوضى التي تحدق بها، وهو ما يؤكد وقوف النظام خلف سيناريو فتح السجون حسب رواية أحد المقربين منه.

وأخطر هذه الفيديوهات، كان فيديو مداخلة على قناة "أون تي في" مع منال البطران شقيقة اللواء محمد البطران، مساعد وزير الداخلية الراحل ورئيس مباحث السجون، مع الإعلامي يسري فودة، أكدت فيه أن الداخلية هي من قتلت أخاها الذي كان المسؤول الأول عن السجون في مصر، حين أصر على رفض السيناريو الذي حاولت القيادات الكبرى تمريره من فتح السجون.

وحين تصدى البطران بنفسه لهذا المخطط في سجن القطا بالفيوم، وذكرت بالاسم من أطلق النار عليه من الداخلية وهو الرائد جهاد حلاوة بأمر من العقيد عصام البصراطي مأمور سجن الفيوم.

وأكدت شقيقة البطران أن النيابة لم تهتم وتجاهلت التحقيق في مقتل شقيقها، وتواطأت لطمس حقيقة مقتل اللواء الذي يعتبر مقتله الصندوق الأسود لكشف أحداث ثورة يناير. وكشفت النقاب عن المتورط الحقيقي في مقتله وهي الداخلية حسب روايتها، وهو ما يكشف صراحة من يقف حقيقة وراء مخطط فتح السجون.

فيديو آخر قام حساب "عسكر كاذبون" على "تويتر" بنشره لكي لا ينسى المصريون من قام بإشاعة الفوضى في البلاد وقام بالتخطيط لها بفتح السجون بالمتزامن مع قتل المتظاهرين في ميدان التحرير، والفيديو منسوب لموقع البديل الإخباري، قام به عقب قيام الثورة مباشرة، ويجمع شهادات لشهود عيان ومشاركين في العملية.

كل هذه الروايات وغيرها، تكشف حقيقة مخطط فتح السجون، ومن يقف وراءه، ولكن يبدو أنه بعد غياب مثل هذه الروايات عن الإعلام، أصاب الناس حالة من النسيان أو التناسي لحقيقة الأمر، والاكتفاء بإلصاق التهمة مثل باقي التهم بالبعبع الذي يخيف به النظام الجميع، "الإخوان".

المساهمون