من أصدقاء فلسطين

من أصدقاء فلسطين

03 يوليو 2015
الصورة
+ الخط -
الطبيب الألماني هارولد فيشر اختار الإقامة في فلسطين في 1981، وفي يوم من نوفمبر/تشرين الثاني 2000، خرج من منزله في بيت جالا، لإسعاف فلسطينيين أصيبوا في قصف إسرائيلي، فأودت بحياته قذيفة إسرائيلية. الفرنسية فرونسواز كيستمان، قتلت في سبتمبر/أيلول 1984 في اشتباك مع قوة إسرائيلية، اعترضت قاربا أبحرت فيه من جنوب لبنان، مع أربعة فلسطينيين للقيام بعملية فدائية. البريطاني توم هورندال قتلته رصاصة إسرائيلية، في أبريل/نيسان 2003 بينما كان يساعد أطفالاً فلسطينيين على عبور شارع في رفح، وكان درعاً بشرية في مناسبات كثيرة أمام الآليات العسكرية الإسرائيلية. 

الأميركية ريتشيل كوري حطم سائق جرافة إسرائيلية جمجمتها وأطرافها في أثناء محاولتها منع هدم منزل أسرة فلسطينية في مخيم رفح في مارس/آذار 2003. الأتراك التسعة، إبراهيم بلغين وفخري يلدز وجودت كيليتشلار وتشيتين طوبشو أوغلو ونجدت يلدرم وجنغيز سنغور وجنغيز أكيوز وعلي حيدر بلغي وفرقان دوغان، قتلهم عدوان إسرائيلي، في مايو/أيار 2010، على واحدة من "سفن الحرية" في البحر، كانت تضم متضامنين مع قطاع غزة.
النيكاراغوي باتريك أوغريللو قتل في محاولة تحرير طائرة إسرائيلية في الجو، في سبتمبر/أيلول 1970، وكان مشاركاً في خطفها مع ليلى خالد، في عملية هدفت إلى إجبار إسرائيل على تحرير أسرى فلسطينيين. اليابانيان تسويوشي أوكادايرا وياسويوكي ياسودا قضيا في مواجهة في مطار اللد، في مايو/أيار 1972، في أثناء قيامهما، مع الياباني كوزو أوكاموتو، بعملية فدائية قتل فيها 26 إسرائيلياً، وأصيب 80. الإيطالي فيتوري أريغوني قتله، في أبريل/نيسان 2011، في جريمة شنيعة ثلاثة متطرفين، في غزة التي أقام فيها بعد وصوله إليها في سفينة مع ناشطين أوروبيين وأميركيين، وكان يرافق سيارات الإسعاف في أثناء الاعتداءات الإسرائيلية، ويوزع الأدوية في القطاع ومخيماته. 

البريطاني جيمس ميللر صوّب إليه جندي إسرائيلي رصاصة قتلته، بينما كان يصور تدمير الاحتلال منزلاً فلسطينيا في رفح في مايو/أيار 2003. البريطاني إيان هوك قتله قناص إسرائيلي عمداً، في نوفمبر/تشرين الثاني 2002، كما أكدت ذلك لجنة تحقيق بريطانية، وكان يعمل مع الأمم المتحدة في مشروع "أونروا" لإعادة إعمار مخيم جنين. الإيطالي رفائيل تشيرللو قتله جنود إسرائيليون، وهو يلتقط صورا فوتوغرافية لآثار عدوان في مخيم قدورة في رام الله في مارس/آذار 2002. 

البريطانية آنا ويكس تبرّعت بإحدى كليتيها إلى طفلة فلسطينية تسبب حصار الاحتلال الإسرائيلي بمرضها، وقد تعرفت إلى أسرتها في زياراتها إلى فلسطين للتظاهر ضد جدار الضم العنصري، واعتقلتها سلطات الاحتلال ورحلتها، غير أنها تمكنت من العودة بعد صعوبات، برفقة خطيبها الذي عرفته في حفلة فلسطينية. الروائي السويدي هننغ مانكل تردّد على فلسطين مرات، وشارك في سفن كسر الحصار على غزة، وكان على متن "مرمرة" التي تعرضت للاعتداء المميت. الإيطالية جوليا باليكو واصلت زياراتها التضامنية إلى فلسطين، بعد رحلتها الأولى مع ريتشيل كوري، وقد قالت إن من العار أن يغلق أحد عينيه بينما ترتكب إسرائيل جرائمها ضد الفلسطينيين. 

.. هي أسماء مضيئة، من سلالة طويلة من ناشطين ومناضلين ومثقفين وكتاب في عموم العالم، وطوال عقود، وجدوا في التضامن مع فلسطين وكفاح شعبها انتساباً لأفق إنساني، باعتبار قضيتها كونية، بحسب الفيلسوف الفرنسي، إيتيان باليبار. يُشار إليهم، في هذا المطرح، من دون إغفال الشاعر اليوناني يانيس ريتسوس والنجمة البريطانية فينيسيا ردغريف والمسرحي الفرنسي جان جينيه، أمثلة لا غير، بمناسبة تحيةٍ واجبةٍ للأسترالي روبرت مارتين والراهبة الإسبانية تيريزا فوركادس والكندي روبرت لوف لايسن، ورفاقهم، ممن كابدوا، في الأيام الماضية، على متن خمس سفن أبحرت إلى فلسطين، لكسر الحصار على غزة، وتعرّضوا للقرصنة الإسرائيلية المعتادة. باقة إجلال لهم واحدا واحداً.