منيرة شابوتو: الثقافة التونسية من منظور أنثروبولوجي

25 فبراير 2020
الصورة
(قصر السعيد)
+ الخط -

في الثالث من أيار/ مايو من العام الماضي، افتتحت وزارة الثقافة التونسية في "قصر السعيد" (قصر الثقافة والآداب والفنون) بباردو "مدرسة تونس للتاريخ والأنثروبولوجيا"، في إطار "إعادة الاعتبار للعلوم الانسانية بصفة عامة ولمادة التاريخ بصفة خاصة، لما لها من أهمية بالغة في صقل الفكر النقدي وتهذيب الذوق"، كما أعلن حينها القائمون على المؤسسة الوليدة.

تهدف المدرسة إلى تنظيم ملتقيات علمية وأنشطة ثقافية تتضمّن محاضرات وموائد مستديرة وندوات ومعارض، وإصدار نشرة علمية مختصة تتولى نشر الدراسات الجديدة والبحوث المعمقة، إلى جانب نشرة ثقافية عامة موجهة إلى الجمهور العريض، والتعاون مع القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة لإنجاز أشرطة وثائقية هدفها التوثيق والتثقيف في الدراسات التاريخية والأثرية والأنثروبولوجية، وإحداث فروع للمؤسسة بمختلف جهات البلاد"، بحسب الإعلان ذاته.

اشتمل الافتتاح على محاضرة بعنوان "تونس: حضاراتها وحضورها في المتوسط" ألقاها أستاذ التاريخ محمد حسين فنطر الذي يشرف على العديد من الحفريات الأثرية التونسية، وبعد مرور قرابة عشرة شهور تنظّم "مدرسة تونس للتاريخ والأنثروبولوجيا" عند التاسعة والنصف من صباح السبت المقبل، التاسع والعشرين من الشهر الجاري، أولى فعاليتها التي ستطلق من خلالها دورة مؤتمراتها الشهرية لعام 2020.

يُفتتح اللقاء بمحاضرة بعنوان "قراءات أنثروبولوجية للثقافة التونسية" تلقيها منيرة شابوتو الرمادي، أستاذة التاريخ الإسلامي والعربي والعصور الوسطى، والتي تهتمّ إلى جانب تخصّصها الأكاديمي بدراسة الثقافة والفنون في تونس والمغرب والتأثيرات المتوسطية عليها.

وأصدرت شابوتو عدّة مؤلّفات منها: "1492 في البحر الأبيض المتوسط" (بالاشتراك مع إيزابيل كورمونت)، و"مسار المعرفة في تونس: أهم معالم التاريخ التونسي" (بالاشتراك مع سامية قمرتي وحسن عنابي)، و"على خطى ابن خلدون" (بالاشتراك مع عبد الوهاب بوحديبة)، و"الأقدار المتقاطعة في البحر الأبيض المتوسط"، و"موسوعة القيراون" (بالاشتراك مع راضي دغفوس).

يلي المحاضرة عرضٌ يقدّمه مدير عام "قصر السعيد"، منصف بن موسى، حول أنشطة القصر الذي افتُتح العام الماضي ويضمّ "معهد تونس للفلسفة" و"مدرسة تونس للفكر"، إلى جانب "مدرسة تونس للتاريخ والأنثروبولوجيا" التي يلقي مديرها نبيل قلالة شرحاً موجزاً حول خططها المستقبلية.

المساهمون