منع المخرج خالد يوسف من حضور عزاء شقيقه

18 يوليو 2019
الصورة
جاءت الرسالة بلغة النصيحة (تويتر)
كشف مصدر مطّلع في تكتل "25-30" البرلماني في مصر، أن قيادياً بارزاً في وزارة الداخلية تواصل هاتفياً مع بعض أعضاء التكتل، الخميس، لإبلاغ عضو التكتل الموجود في فرنسا، المخرج السينمائي خالد يوسف، برسالة مفادها "عدم محاولة العودة إلى البلاد لحضور عزاء شقيقه اللواء أبو مسلم يوسف، الذي كان يشغل منصب مساعد وزير الداخلية الأسبق، وتوفي صباح اليوم داخل مستشفى عسكري بعد صراع مع المرض".

وقال المصدر في حديث خاص مع "العربي الجديد"، إن الرسالة التي نقلها "الضابط الكبير" إلى أعضاء التكتل لم تكن تحمل تهديداً، بقدر ما بدت في صورة "النصيحة" للمخرج الشهير الذي سافر إلى فرنسا منذ أكثر من خمسة أشهر، على خلفية فتح جهات الأمن والنيابة العامة تحقيقاً في واقعة اتهام الممثلتين الشابتين منى فاروق، وشيماء الحاج، يوسف بتصويرهما خلال مواقعتهما جنسياً بقصد "ابتزازهما".

ونعت الصفحة الرسمية للتكتل على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وفاة الشقيق الأكبر لعضو مجلس النواب، موضحة أن "مراسم الدفن ستكون غداً بمقابر الأسرة عقب صلاة الجمعة، بمركز كفر شكر في محافظة القليوبية"، في الوقت الذي أكد فيه المصدر أن يوسف اتخذ قراراً بعدم العودة إلى مصر لحضور عزاء شقيقه، تحسباً لـ"السخافات الأمنية"، مع العلم أنه لا يزال يحظى بالحصانة البرلمانية.

تجدر الإشارة إلى شغل اللواء أبو مسلم يوسف منصب مساعد وزير الداخلية للإدارة العامة لشرطة التعمير والمجتمعات، وعمله نائب مدير الإدارة العامة للمعلومات الجنائية والمتابعة، ومأموراً لقسم شرطة الخصوص بالقليوبية، ومفتش مباحث في الأدلة الجنائية بمصلحة الأمن العام، وضابط مباحث بمديريات أمن القليوبية والمنوفية وأسيوط.

سبق أن رجحت مصادر برلمانية قريبة الصلة من يوسف، عدم عودته من العاصمة الفرنسية باريس إلى القاهرة على مدى قريب، بعد انتشار "فيديو إباحي" له رفقة الممثلتين الشابتين في "أوضاع مخلّة"، مشيرة إلى أن طلب رفع الحصانة عنه جاهز لدى مكتب النائب العام، تمهيداً لتقديمه إلى رئيس مجلس النواب في حالة عودته إلى البلاد، للاستماع إلى أقواله في ما نُسب إليه من اتهامات.

ووفق المصادر التي تحدثت مع "العربي الجديد"، فإن يوسف أخبرها عزمه عدم العودة إلى مصر حتى "هدوء العاصفة"، وانتهاء تحقيقات النيابة العامة مع الممثلتين الشابتين، خشية القبض عليه إذا ما اتخذت أغلبية مجلس النواب قراراً برفع الحصانة عنه، معتبرة أن "النظام الحالي يستغل واقعة المخرج السينمائي مع الممثلتين لتشويه سمعته، وتوقيع العقاب عليه، رداً على إعلان موقفه الرافض لتعديل الدستور".

وفي 3 يوليو/ تموز الحالي، قررت محكمة جنايات القاهرة استمرار إخلاء سبيل فاروق والحاج، المتهمتين بالتحريض على الفسق والفجور عبر الظهور في "فيديو إباحي" مع يوسف، بكفالة مالية قدرها مائة ألف جنيه لكل منهما، وإلغاء قرار تحديد إقامتهما، بعدما تقدم دفاع المتهمتين باستئناف على قرار إخلاء سبيلهما بتدابير احترازية، لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي لوجود عنوان ثابت لهما، وعدم الخشية من هربهما.

وأشار يوسف، في بيان إعلامي سابق، إلى تكليفه المحامي الخاص به برفع قضايا ضد كل مَن يروّج عنه الأكاذيب متعمداً التشهير، بما فيها المواقع الصحافية، وأصحاب قنوات "يوتيوب" "الذين يؤلّفون الأساطير طمعاً في المزيد من الاشتراكات"، مشدداً على أنه سيختصم كذلك كل الجهات المسؤولة في الدولة، التي تعمدت التقاعس عن ضبط ناشري الفيديوهات المنسوبة له.

ووفقاً لتحقيقات النيابة المصرية، فإن الممثلتين اتهمتا يوسف بطلب القيام بأفعال شاذّة "إرضاءً لرغباته"، ما يضعه تحت طائلة قانون "مكافحة الدعارة والتحريض على الفسق"، الذي يقضي بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه، "لكل من حرض شخصاً، ذكراً كان أو أنثى، على ارتكاب الفجور أو استدرجه أو أغواه، سواء عن الطريق المباشر، أو عبر أي وسيلة من وسائل الاتصال المباشرة أو الإلكترونية".

كان يوسف، الذي شغل عضوية لجنة "الخمسين" لإعداد دستور 2014، قد أعلن رفضه التعديلات الدستورية التي مررها مجلس النواب في إبريل/ نيسان الماضي، لتمديد فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى عام 2030، قائلاً: "إنه مستعد لدفع ثمن مواقفه، مهما كانت درجة تنكيل النظام (الذي كان جزءاً منه)"، مستطرداً: "سيظل لديّ يقين بأن من فكر في هذا التعديل سيدرك يوماً ما، أن ما ارتكبه هو خطيئة في حق هذا الوطن".

تعليق: